Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

زي النهارده| روبوت يقتل إنسان لأول مرة ودودة SQL Slammer تصيب 75 ألف جهاز في 10 دقائق

في مثل هذا اليوم، 25 يناير من عام 1979، شهدت الصناعة العالمية تحولاً درامياً في العلاقة بين الإنسان والآلة، حيث سُجلت أول حالة وفاة لإنسان على يد روبوت صناعي.

والضحية هو روبرت ويليامز (25 عاماً)، الموظف في مصنع “فورد موتور” بمدينة فلات روك بولاية ميشيجان الأمريكية، ووقع الحادث عندما طُلب من ويليامز الصعود إلى رفوف التخزين العالية لاستعادة قطع غيار يدوياً، بسبب وجود خلل في نظام الجرد المحوسب الذي كان يعطي قراءات خاطئة.

وأثناء تواجد ويليامز في منطقة العمل، استمر ذراع الروبوت المصمم لنقل قطع الغيار، والذي يبلغ وزنه طن تقريبا، في العمل وفق برمجته المعتادة، وبسبب افتقار الآلة للحساسات التي تمكنها من رصد وجود جسد بشري في محيطها، اصطدمت ذراع الروبوت بويليامز، مما أدى إلى وفاته على الفور.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الروبوت لم يكن مخطئاً بالمعنى التقني، بل كان ينفذ أوامره بدقة متناهية، ومع ذلك، فإن غياب الحواجز الواقية أو أنظمة الإغلاق الأوتوماتيكي عند دخول البشر إلى منطقة عمل الآلة كان السبب الرئيسي وراء هذه الفاجعة.

ظلت جثة ويليامز ظلت في مكان الحادث لمدة 30 دقيقة قبل أن يكتشف زملائه أمره، حيث اعتقدوا في البداية أنه مجرد خلل فني آخر في الخط.

فتحت هذه الحادثة الباب أمام معارك قانونية كبرى حول مسؤولية الشركات المصنعة للروبوتات، كما رفعت عائلة ويليامز دعوى قضائية ضد شركة “ليتون إندستريز” المصنعة للروبوت، حيث قضت هيئة المحلفين بتعويض قدره 10 ملايين دولار، معتبرين أن الشركة لم تضع تدابير سلامة كافية لمنع مثل هذا الحادث القاتل.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2001، أعلنت شركة FASA Corporation، العملاقة في مجال ألعاب الطاولة وتقمص الأدوار (RPG)، في بيان رسمي، عن قرارها بوقف عملياتها التشغيلية وإغلاق أبوابها، منهية بذلك 21 عاماً من العطاء الذي ساهم في صياغة ملامح الخيال العلمي والفانتازيا في عالم الألعاب.

وعلى عكس معظم إغلاقات الشركات، لم يكن قرار FASA نابعاً من إفلاس مالي؛ بل جاء نتيجة قرار استراتيجي من مؤسسيها ومالكيها، وأوضح مورت وايسمان، الذي قاد الشركة لسنوات، أن القرار نبع من رغبته في التقاعد وتخوفه من مستقبل سوق الألعاب الورقية التقليدية في ظل الصعود المتزايد للألعاب الرقمية. وفضل الملاك الخروج والشركة لا تزال في أوج نجاحها بدلاً من مواجهة تقلبات السوق المستقبلية.

تركت FASA خلفها مكتبة غنية من العناوين التي تحولت إلى أيقونات ثقافية، ومن أبرزها “باتل تك” (BattleTech)، حيث صراع الآليين الضخمة الذي أصبح ركيزة أساسية في ألعاب الحروب الاستراتيجية، و”شادورن” (Shadowrun)، و”إيرث دون” (Earthdawn)، و”ستار تريك” (Star Trek RPG)، التي كانت من أولى التجارب الناجحة في نقل عالم “ستار تريك” إلى طاولة الألعاب.

وطمأن بيان الشركة جمهور اللاعبين بأن هذه العناوين لن تختفي؛ حيث انتقلت حقوق الملكية الفكرية لبعض الألعاب إلى شركة WizKids، التي أسسها جوردان وايسمان، أحد مؤسسي FASA الأصليين، بينما استمرت شركة ميكروسوفت في امتلاك حقوق العناوين الرقمية لإنتاج ألعاب الفيديو تحت اسم FASA Studio.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2003، استيقظ العالم التقني على واحدة من أعنف الهجمات السيبرانية وأسرعها انتشاراً على الإطلاق، حيث تسببت دودة SQL Slammer (المعروفة أيضاً باسم Sapphire) في شلل شبه تام لقطاعات واسعة من شبكة الإنترنت العالمية، مستهدفةً الثغرات البرمجية في خوادم قواعد البيانات من نوع “مايكروسوفت إس كيو إل سيرفر”.

تكمن خطورة هذه الدودة في سرعتها الخارقة؛ فبينما كانت الفيروسات السابقة تستغرق أياماً للانتشار، تمكنت SQL Slammer من مضاعفة عدد الأجهزة المصابة كل 8,5 ثانية، وفي غضون 10 دقائق فقط من انطلاقها، أصابت الدودة أكثر من 75 ألف خادم حول العالم، مما أدى إلى حدوث اختناق مروري هائل في تدفق البيانات (DDoS) تسبب في تعطل الشبكات العالمية.

لم يقتصر أثر الهجوم على العالم الافتراضي، بل امتد ليعطل خدمات حيوية في العالم الحقيقي، مثل أجهزة الصراف الآلي، حيث توقفت آلاف أجهزة الصراف الآلي التابعة لـ “بنك أوف أميركا” عن العمل، وخدمات الطوارئ، بعدما تعطلت أنظمة الاستجابة للطوارئ (911) في بعض الولايات الأمريكية، إضافة إلى النقل الجوي، حيث اضطرت شركة “كونتننتال إيرلاينز” لإلغاء عدة رحلات بسبب تعطل أنظمة الحجز الإلكتروني، كما شهدت دول بأكملها، مثل كوريا الجنوبية، انقطاعاً شبه كامل لخدمات الإنترنت والهاتف المحمول لساعات.

أوضح خبراء الأمن السيبراني أن الدودة لم تكن تهدف إلى تدمير البيانات أو سرقتها، بل كانت عبارة عن كود برمجي صغير جداً (حوالي 376 بايت) يتم إرساله عبر بروتوكول UDP إلى المنفذ 1434، وبمجرد إصابة الخادم، يبدأ الكود بتوليد عناوين IP عشوائية وإرسال نسخ من نفسه إليها بسرعة قصوى، مما أدى إلى انهيار عرض النطاق الترددي (Bandwidth) للشبكات المصابة.

كشفت هذه الحادثة عن ثغرة أمنية كانت مايكروسوفت قد أصدرت لها تحديثاً (Patch) قبل 6 أشهر من الهجوم، إلا أن الكثير من مديري الأنظمة لم يقوموا بتثبيته، مما جعل “SQL Slammer” درساً قاسياً في أهمية التحديثات الدورية للأمن المعلوماتي.

The short URL of the present article is: https://followict.news/emwb