أعلنت شركة “سامسونج إلكترونيكس” عن نتائج أعمالها عن الربع الثالث من العام، مسجلة رابع ربع سنوي متتالٍ من الأرباح القياسية، مدفوعة بطفرة الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي.
وجاءت النتائج متوافقة مع تقديرات الشركة، وتعكس الزيادة الكبيرة في الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وبحسب ما أعلنته أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم، سجلت الأرباح مستويات قياسية، إذ تجاوز الربح التشغيلي عتبة 100 تريليون وون للمرة الأولى في تاريخها، ليبلغ 107.4 تريليون وون، ما يعادل نحو 80.04 مليار دولار، خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مقارنة مع 12.2 تريليون وون في الفترة نفسها من العام السابق.
وكان قطاع أشباه الموصلات المحرك الرئيسي لنمو أرباح “سامسونج”، إذ سجل أرباحًا تشغيلية قياسية بلغت نحو 106.5 تريليون وون، مستحوذًا على معظم الأرباح التشغيلية الإجمالية للشركة خلال الربع.
وتبرز هذه النتائج الدور المحوري الذي يؤديه قطاع أشباه الموصلات في أداء الشركة، في وقت أصبحت فيه رقائق الذاكرة عنصراً أساسياً لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوسيع قدرات مراكز البيانات.
وأعلنت الشركة عن توزيعات أرباح بقيمة 30 تريليون وون (22 مليار دولار) عن الربع الثالث فقط، وأوضحت أنها ستكشف في أواخر يناير عن تفاصيل خطط إعادة شراء الأسهم والتوزيعات النقدية للمساهمين.
وتعتزم الشركة الكورية رفع إنفاقها الرأسمالي بأكثر من 60% خلال العام الجاري، إلى 84.4 تريليون وون (63 مليار دولار)ـ، لتعزيز حصتها السوقية ومنافسة شركتي “إس كيه هاينكس” الكورية الجنوبية و”ميكرون تكنولوجي” الأمريكية، وسط نفاد مخزون رقائقها المتقدمة المخصصة لعام 2027.
ورغم توقعات استمرار قوة الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، حذرت سامسونج من أن الفجوة بين العرض والطلب قد تتسع خلال العام المقبل، مع زيادة الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى مستويات قياسية.
وقال “كيم جاي جون”، نائب الرئيس التنفيذي لأعمال الذاكرة لدى “سامسونج”، بحسب ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، إن اختلال التوازن بين العرض والطلب يُرجح استمراره حتى عام 2028، وأكدت الشركة أن إمدادات العام المقبل حُجزت بالكامل.







