وفي حوار مع FOLLOW ICT، تكشف داليا الكردي، رئيس القطاع التجاري بشركة عامر جروب، تفاصيل مشروع «بورتو جراندي» باستثمارات مستهدفة تبلغ 200 مليار جنيه، وخطط التشغيل والتسليم، وأسباب بيع المرحلة الأولى بالكامل في يوم واحد، ورؤية الشركة لمستقبل السوق العقاري في الساحل الشمالي والمحافظات.

كيف تتعامل عامر جروب مع سوق الشقق الفندقية في الساحل الشمالي، وما طبيعة الوحدات التي يقدمها مشروع «بورتو جراندي»؟
تعتمد رؤيتنا الحالية لتشغيل الشقق الفندقية في الساحل الشمالي على العلامات التجارية المحلية، بعد دراسة طبيعة السوق واحتياجات العملاء ومتطلبات التشغيل الفندقي. وتضم المنطقة حاليًا أكثر من 3000 شقة فندقية تديرها علامات تجارية محلية.
أما مشروع «بورتو جراندي»، فيضم نحو 5000 وحدة مصنفة كشقق فندقية، بمساحات 30 و70 و110 أمتار مربعة، وتتراوح بين وحدات بغرفة نوم واحدة أو غرفتين أو ثلاث غرف نوم.
كما تتضمن مرحلة المراكب الخمس بالمشروع 750 غرفة فندقية مستقلة، بواقع 150 غرفة لكل مركب، ضمن مخطط تطوير متكامل يستهدف تقديم تجربة تجمع بين الإقامة الفندقية والخدمات الترفيهية والتجارية.

ضخّت الشركة استثمارات كبيرة في الإنشاءات قبل بدء المبيعات.. كيف تستهدفون طمأنة العملاء بشأن الشراء على الخارطة؟
يضم المشروع إجمالًا 60,000 وحدة على مساحة 388 فدانًا بحجم استثمارات كلي يبلغ 200 مليار جنيه، وحرصنا على ضخ نحو 750 مليون جنيه في الأعمال الإنشائية بمشروع «بورتو جراندي» خلال الأشهر الماضية، وقبل بدء المبيعات، لإظهار مدى جدية الشركة في تنفيذ المشروع وتوفير قدر أكبر من الثقة للعملاء.
وأسهمت هذه الاستثمارات في إنجاز نحو 50% من ملعب الجولف، الذي يمتد على مساحة 115 ألف متر مربع، إلى جانب الانتهاء من أعمال الحفر الخاصة بالمركب الأولى والبحيرات المائية.
ونستهدف تشغيل المكونات التجارية والترفيهية والمطاعم وملعب الجولف قبل موسم الصيف المقبل، حتى يتمكن العملاء من معايشة التجربة على أرض الواقع والتعرف على طبيعة المشروع وخدماته قبل تسلم الوحدات السكنية.
ومن المقرر تسليم وحدات المرحلة المباعة خلال فترة تتراوح بين 3 سنوات ونصف و4 سنوات، بينما تمتد خطة تطوير المشروع بالكامل على مدار 8 سنوات.
ما أبرز ملامح التصميم المعماري والمخطط العام لمشروع «بورتو جراندي»؟
يعتمد المشروع على تصميم أفقي ذكي مستوحى من شكل المراكب الموزعة حول الواجهة المائية، بما يحقق سهولة الحركة والوصول إلى الخدمات والمحال التجارية والبحيرات المائية.
ويسمح التصميم بالوصول إلى هذه المكونات من خلال المصاعد مباشرة، دون الحاجة إلى استخدام وسائل نقل داخلية أو سيارات الجولف، بما يوفر تجربة أكثر سهولة وراحة للعملاء.
وتبلغ مساحة البحيرات المائية نحو 30 ألف متر مربع، وتعتمد على مياه البحر، بما يعزز الطابع الساحلي للمشروع ويحقق الترابط بين مختلف مكوناته.

هل ستطرح الشركة المحال والوحدات التجارية للبيع، أم ستتولى إدارتها وتشغيلها؟
لن نطرح المحال والوحدات التجارية للبيع، وإنما ستتم إدارتها بالكامل بنظام حق الاستغلال والإيجار، من خلال الاستعانة بشركات متخصصة في التشغيل.
ونولي اهتمامًا كبيرًا باختيار الأنشطة التجارية والمطاعم والخدمات الموجودة داخل المشروع، من خلال تحديد مزيج متنوع من المستأجرين يغطي احتياجات العملاء، سواء في أنشطة التجزئة أو المطاعم أو صالونات التجميل وغيرها من الخدمات.
ونستهدف من خلال هذا النموذج ضمان كفاءة التشغيل واستمرارية الخدمات والحفاظ على مستوى التجربة المقدمة للعملاء.
كيف تقيّمون تطور الطلب على الشقق الفندقية في الساحل الشمالي؟ وهل أصبح عائدها الإيجاري أكثر جاذبية؟
شهد الساحل الشمالي تحولًا في طبيعة الطلب السياحي، إذ لم يعد مقصدًا يرتبط بموسم صيفي قصير فقط، بل أصبح وجهة سياحية تمتد الحركة فيها لفترات أطول من العام.
وتشير تقديراتنا إلى نمو الطلب على الخدمات الفندقية بمعدلات تتراوح بين 50% و60% سنويًا، بالتزامن مع زيادة حركة رحلات الطيران العارض «الشارتر» بنسبة 80% مقارنة بالعام الماضي.
وفي المقابل، لا يتجاوز عدد الغرف الفندقية المتاحة في الساحل الشمالي نحو 6 إلى 7 آلاف غرفة، وفقًا لتقديراتنا، وهو ما يعكس وجود فجوة بين حجم الطلب والطاقة الاستيعابية المتاحة.
وبناءً على مستويات الإشغال الفندقي التي تصل إلى 100% في بعض التجارب، إلى جانب خبراتنا السابقة في مشروع «بورتو جولف»، نتوقع تحقيق عائد إيجاري يتراوح بين 10% و12% في «بورتو جراندي».
طرحت الشركة أنظمة سداد دون مقدم وأقساط شهرية تبدأ من 20 ألف جنيه.. كيف انعكست هذه التسهيلات على المبيعات؟
حرصنا على تقديم أنظمة سداد مرنة تتيح للعملاء فرصة التملك دون الحاجة إلى سداد مقدم، مع أقساط تبدأ من 20 ألف جنيه شهريًا، أو 200 ألف جنيه كل ثلاثة أشهر، على فترة سداد تصل إلى 8 سنوات، دون اشتراط دفع مبالغ كبيرة كدفعات أولوية.
وقد انعكس ذلك بصورة مباشرة على المبيعات، إذ تم بيع المرحلة الأولى بالكامل، بإجمالي 500 وحدة، خلال يوم واحد فقط.
كما أن أكثر من 80% من المشترين في هذه المرحلة كانوا من العملاء الجدد، وهو ما يعكس قدرتنا على الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء وجذبهم إلى المشروع.
ما الضمانات التعاقدية التي تقدمها الشركة للعملاء بشأن الأسعار والتسليم والتنازل عن الوحدات؟
تخلو العقود المبرمة مع العملاء من أي بنود تسمح بتعديل أسعار الوحدات أو زيادتها بعد التوقيع، بما يضمن وضوح الالتزامات التعاقدية منذ بداية التعاقد.
وبالنسبة للشقق الفندقية، يتم توقيع عقد تشغيل إضافي عند الاستلام لتنظيم العلاقة المتعلقة بتشغيل الوحدة.
ومن المقرر أن يكون العميل قد سدد ما يتراوح بين 40% و45% من إجمالي قيمة الوحدة عند حلول موعد الاستلام، بينما تظل رسوم التنازل رمزية، وتتراوح بين 10 و12 ألف جنيه.
كيف تموّل عامر جروب مشروعاتها في ظل حجم الاستثمارات المستهدف في «بورتو جراندي»؟
تعتمد مجموعة عامر جروب بالكامل على التمويل الذاتي والإيرادات الناتجة عن المبيعات، دون الاعتماد على القروض البنكية أو تحمل ديون مصرفية.
ويأتي ذلك ضمن سياستنا في إدارة الموارد المالية للمجموعة وتمويل مشروعاتها من خلال إمكاناتها الذاتية وتدفقاتها النقدية.
ما حجم إقبال الأجانب والخليجيين على التملك في الساحل الشمالي؟ وكيف تتعامل الشركة مع هذه الشريحة؟
تبلغ نسبة تملك الأجانب والخليجيين في الساحل الشمالي نحو 10% حاليًا، ونتوقع ارتفاعها خلال الفترة المقبلة مع تنامي جاذبية المنطقة باعتبارها وجهة سياحية واستثمارية.
ونعتمد في فلسفتنا التسويقية على جذب العملاء للإقامة والاستثمار والتملك داخل مصر، والاستفادة من المقومات الطبيعية والسياحية التي تتمتع بها المنطقة، بدلًا من الاقتصار على استخدام مصطلح «تصدير العقار».
وتشمل خطتنا التسويقية الحضور المكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتنظيم معارض خاصة بالشركة، إلى جانب التسويق التجريبي من خلال اصطحاب العملاء إلى مواقع المشروعات، حتى يتعرفوا على المكونات والخدمات والأنشطة بصورة واقعية قبل اتخاذ قرار الشراء.
ما موقف الشركة من الضوابط الحكومية المقترحة لتنظيم السوق العقاري، خاصة فيما يتعلق بالتعاقدات والتراخيص؟
نلتزم بعدم توقيع أي عقود بيع مع العملاء قبل الحصول على التراخيص الرسمية اللازمة للإنشاءات، انطلاقًا من أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية والتنظيمية.
ونرى أن الضوابط الحكومية المقترحة لتنظيم السوق العقاري تصب في مصلحة العميل والمطور الجاد، وتسهم في حماية حقوق الأطراف المختلفة والحفاظ على الناتج القومي.
توسعت عامر جروب في مشروعات المحافظات.. ماذا حققت الشركة في المنيا وبورسعيد؟
تُعد عامر جروب من الشركات التي اتجهت إلى تطوير مشروعات سكنية وفندقية متكاملة في المحافظات، وليس الاقتصار على القاهرة الكبرى والساحل الشمالي.
وحقق مشروعنا في المنيا، المطل على نهر النيل، مبيعات بلغت نحو 60%، بينما وصلت مبيعات مشروع بورسعيد، المطل مباشرة على البحر، إلى 100%، وفقًا لبيانات الشركة.
وتؤكد هذه التجارب وجود طلب وقدرة شرائية لدى العملاء في المحافظات، إلى جانب رغبتهم في الانتقال إلى أنماط معيشية مختلفة والاستفادة من المشروعات التي تجمع بين السكن والخدمات الفندقية والترفيهية.
وتدير المجموعة حاليًا نحو 1000 غرفة فندقية موزعة على فنادقها المختلفة، بما يعكس امتداد نشاطها في قطاع الضيافة إلى جانب التطوير العقاري.







