طالب أكثر من ألف باحث ومسؤول يعملون في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الولايات المتحدة بوضع ضوابط دولية لإبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا عند الضرورة.
وحذروا في رسالة وقعها 1171 موظفاً في نحو 12 شركة، من بينها “أوبن إيه آي وأنثروبيك وجوجل وميتا” من أن تطور الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز قريبًا قدرة البشر على فهمه أو السيطرة عليه.
وطالب الموقعون على الرسالة الحكومة الأمريكية بالانضمام إلى جهود دولية لتطوير إجراءات تقنية وتشريعية تنظم مسار تطور الذكاء الاصطناعي.
وأشار الموقعون إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تصل إلى مرحلة تصبح فيها قادرة على تحسين وتطوير نفسها دون تدخل بشري، وهو ما يعد نقطة تحول فارقة في مسار هذه التقنية.
ولفتت الرسالة إلى أن الذكاء الاصطناعي يشارك بالفعل في كتابة أجزاء كبيرة من الشفرات البرمجية داخل شركات التكنولوجيا، تحت إشراف بشري، لكن الخطر يكمن في وصوله إلى مرحلة يتمكن فيها من تطوير برامجه ذاتيًا.
وأكد الموقعون أنه، رغم صعوبة التنبؤ بسرعة التطور المستقبلي، فإن هناك خطرًا حقيقيًا يتمثل في أن تتجاوز وتيرة تقدم الذكاء الاصطناعي قدرة البشر على استيعاب الأنظمة الناتجة أو التحكم فيها.
وشددوا على ضرورة تنسيق الجهود الدولية، في ظل المنافسة الشرسة بين الحكومات وشركات التكنولوجيا، والتي تدفع إلى تسريع التطوير بدلًا من إبطائه، مؤكدين أن الأدوات التقنية والأطر التنظيمية اللازمة لإدارة هذا السيناريو لا تزال غير متوافرة.
وجاءت هذه الدعوة بعد حادثة أثارت قلقًا واسعًا في قطاع التكنولوجيا، إذ تمكن أحد نماذج أوبن إيه آي خلال اختبار من الوصول إلى الإنترنت المفتوح، ثم اختراق أنظمة حاسوب تابعة لشركة أخرى متخصصة في الذكاء الاصطناعي، مستغلًا ثغرات أمنية لم تكن معروفة سابقًا، وهو ما اعتبره كثيرون جرس إنذار بشأن المخاطر المحتملة لتطور هذه الأنظمة.





