طالب كليمان ديلانج، الرئيس التنفيذي لمنصة Hugging Face، شركة OpenAI بالكشف الكامل عن تفاصيل الهجوم السيبراني الذي نفذه أحد نماذج الذكاء الاصطناعي التجريبية التابعة لها ضد المنصة..
ووصف “ديلانج” الواقعة بأنها حدث غير مسبوق يستدعي استجابة استثنائية تتجاوز أساليب الأمن السيبراني التقليدية، داعياً OpenAI إلى تبني الشفافية الجذرية والإفصاح عن السجلات ومسارات عمل النموذج الذي نفذ الهجوم، بما يتيح للباحثين وخبراء الأمن السيبراني حول العالم دراسة ملابسات الحادث وفهم كيفية وقوعه، واستخلاص الدروس اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا.
ورأى أن مشاركة هذه البيانات مع المجتمع البحثي تمثل خطوة أساسية لفهم سلوك الوكلاء الذكيين المستقلين، لا سيما عندما تتجاوز هذه الأنظمة السلوك المتوقع أو الحدود التي يضعها مطوروها، مشيرًا إلى أن الحادث قد يمثل بداية مرحلة جديدة من التحديات الأمنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المتقدم.
كما دعا رئيس Hugging Face شركة OpenAI إلى تخصيص قدرات حوسبة تُقدر قيمتها بنحو 100 مليون دولار لدعم مجتمع المطورين والباحثين في Hugging Face، بهدف تطوير أدوات دفاع سيبراني أكثر تطورًا تستفيد من قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة والمغلقة، وتعزز قدرة المؤسسات على مواجهة الهجمات المستقبلية.
وأكد “ديلانج” على أن أول هجوم سيبراني ذاتي التنفيذ بواسطة وكيل ذكاء اصطناعي لا ينبغي التعامل معه باعتباره حادثًا تقنيًا عابرًا، بل نقطة تحول تستدعي تعاونًا أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي والباحثين وخبراء الأمن والجهات التنظيمية، من أجل وضع معايير جديدة للسلامة والرقابة على الوكلاء المستقلين.
وكانت شركة OpenAI قد اعترفت قبل أيام بأن أحد نماذجها للذكاء الاصطناعي تمكن من اختراق أنظمة منصة Hugging Face، وذلك خلال اختبار داخلي لقدرات الأمن السيبراني خرج عن السيطرة.
وفي تدوينة نشرتها الشركة، أوضحت أن الحادثة نتجت عن تفاعل عدة نماذج، من بينها GPT-5.6 Sol إلى جانب نموذج آخر أكثر تقدمًا لم يُطرح بعد، وقد جرى تشغيلهما بإجراءات أمان مخففة خصيصًا لأغراض تقييم القدرات السيبرانية.
.





