انطلقت فعاليات النسخة الرابعة من قمة انطلاق للإعلان عن التقرير السنوي لقطاع ريادة الأعمال المصري SDR 2026 بمدينة الجونة البحر الأحمر، المدينة الرائدة والمتكاملة على مدار العام، وهي إحدى مدن شركة أوراسكوم للتنمية في مصر، تحت رعاية رئاسة الوزراء ووزارة المالية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة الاستثمار ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة الصناعة وهيئة الرقابة المالية.
البيانات والابتكار
تأتي القمة تحت شعار “البيانات × الابتكار: إعادة تصور مشهد ريادة الأعمال في مصر” إلى جانب حضور حكومي يضم د. أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس الأمانة الفنية للمجموعة الوزارية لريادة الأعمال، ود. شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والمهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ود. مصطفى إسماعيل حسن، رئيس جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة، ود. رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، فضلًا عن أكثر من 500 مشارك من المستثمرين ورواد الأعمال والخبراء.
دعم ريادة الأعمال
ويأتي دعم الجونة البحر الأحمر لريادة الأعمال ضمن رؤيتها لبناء مجتمع متكامل يجمع بين الحياة والعمل والاستثمار، ويوفر مساحة حقيقية لنمو الأفكار وتحولها إلى مشروعات قابلة للاستمرار. وعلى مدار السنوات، أصبحت الجونة بيئة جاذبة لأصحاب الأفكار والمشروعات في قطاعات مختلفة، حيث يتيح مجتمعها المتنوع فرصًا للتعاون وتبادل الخبرات وبناء علاقات بين رواد الأعمال والشركات والمستثمرين.
ومن خلال استضافة فعاليات ومنصات متخصصة مثل قمة SDR، تسعى الجونة إلى المساهمة في دعم منظومة ريادة الأعمال في مصر، وتشجيع المزيد من الأفكار والمشروعات التي يمكنها خلق فرص جديدة وقيمة اقتصادية مستدامة.
محرك رئيسي للنمو الاقتصادي
وقام د. محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ، بإلقاء كلمة عبر فيديو مسجل وأكد: ” تمثل ريادة الأعمال أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، وقد أثبتت الشركات الناشئة قدرتها على إحداث نقلة نوعية في العديد من القطاعات، من خلال تقديم أفكار وحلول مبتكرة أسهمت في تطوير مستوى الخدمات وخلق فرص جديدة للنمو. ومن هذا المنطلق، نعمل على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية وتيسير عمليات التمويل والاستثمار، بما يدعم قدرة رواد الأعمال على تأسيس شركاتهم وتنميتها والتوسع بها. كما نحرص على تعزيز التكامل بين مختلف الجهات المعنية، بما يتيح للشركات الناشئة الاستفادة من الفرص المتاحة في قطاعات الاستثمار والصناعة والتجارة والخدمات المالية، ويعزز مساهمتها في تحقيق النمو المستدام للاقتصاد المصري.”
شركات مستدامة
كما قام المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بإلقاء كلمة عبر فيديو مسجل و أكد:”لا يقتصر هدفنا على زيادة عدد الشركات الناشئة، وإنما يمتد إلى بناء شركات مستدامة تطور منتجات وملكية فكرية مصرية، وتقدم حلولًا لاحتياجات حقيقية، وتتمكن من التوسع من مصر إلى الأسواق الإقليمية والدولية. ومن هذا المنطلق، نعمل على بناء منظومة رقمية متكاملة للخدمات الحكومية الموجهة إلى مجتمع الأعمال، بما يسهم في تبسيط رحلة المستثمر وجعلها أكثر سهولة وشفافية، بالتوازي مع إتاحة المهارات والبيانات والقدرات الحوسبية اللازمة لتحويل الأفكار إلى حلول وتطبيقات قابلة للنمو والمنافسة.”
دعم الشركاء
وتحظى القمة بدعم ورعاية مجموعة من الشركاء الإستراتيجيين من بينهم فوادفون مصر، الشريك التكنولوجى للقمة، ومصر للطيران، والبركة كابيتال، و مانفودز مصر “ماكدونالدز”، وarqam، وFinance in Motion، وGB Ventures، وBokra، وSanad Partners، وEPEA، إلى جانب الرعاة الإعلاميين “الشرق بلومبرغ”، ومنصة Moniify.
التقرير السنوي
ويكشف التقرير السنوي لقطاع ريادة الأعمال المصري عن منظومة تمتلك العديد من المقومات الأساسية للنمو، إلا أن التحدي الرئيسي لا يرتبط بغياب رأس المال أو المواهب أو السياسات وبرامج الدعم، وإنما بضعف التنسيق بين هذه المكونات وغياب آليات منتظمة لقياس النتائج والأثر. ويرصد التقرير 132 مبادرة وبرنامجًا لدعم ريادة الأعمال، منها 102 مبادرة نشطة ومستقلة، إلى جانب 73 صفقة خلال الفترة من يناير 2023 وحتى يوليو 2026، بما يعكس اتساع قاعدة الدعم والنشاط الاستثماري، مع استمرار الحاجة إلى ربط هذه المبادرات بالنتائج وتوفير بيانات أكثر انتظامًا حول التمويل والمستفيدين والأثر المحقق.
قاعدة واعدة من الشركات الناشئة
وفي الوقت نفسه، تشير نتائج التقرير إلى أن مصر نجحت في بناء قاعدة واعدة من الشركات الناشئة القادرة على تحقيق النمو والتخارج، إلا أن فجوة تمويل مراحل النمو والتوسع لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات أمام استدامة المنظومة. ويظهر ذلك في تركّز التمويل في الجولات الكبرى، بينما تظل جولات الفئة الثانية وما قبل الفئة الثالثة محدودة، بالتوازي مع تركّز 79.8% من كيانات منظومة ريادة الأعمال في القاهرة الكبرى، واستحواذها على 84.7% من الشركات التي وصلت إلى جولات الفئة الأولى، وهو ما يبرز الحاجة إلى توسيع شبكات التمويل والإرشاد والعملاء والجهات الداعمة خارج القاهرة، بما يتيح تحويل الفرص والمواهب المنتشرة في مختلف المحافظات إلى شركات قابلة للنمو وقادرة على الوصول إلى رأس المال والأسواق.
تأثير متزايد
قال محمد ايهاب رزق، الرئيس التنفيذى لشركة انطلاق: “إن وجود هذا العدد الكبير من المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية في هذا الحدث يعكس بوضوح التأثير المتزايد لريادة الأعمال والشركات الناشئة على الاقتصاد المصري. واليوم، لا نتحدث فقط عن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة أو مساهمة الشركات الناشئة في الناتج المحلي، وإنما عن قيمة مضافة حقيقية تصنعها هذه الشركات يومًا بعد يوم. ومن هنا، يأتي دورنا في أن نُظهر الحقائق والأرقام، وأن نعمل مع الحكومات والمؤسسات الدولية وصناديق الاستثمار والشركات العالمية على بناء فهم أعمق للسوق المصري، بما يمكننا من تطوير حلول وتكنولوجيات تنطلق من احتياجات منطقتنا، وتدعم قدرة الاقتصاد المصري على النمو وخلق المزيد من القيمة.”
منظومة متكاملة
ومن جانبه قال محمد عامر، الرئيس التنفيذي لمدينة الجونة والعضو المنتدب لشركة أوراسكوم للتنمية مصر: “نحرص دائمًا في الجونة البحر الأحمر على توفير منظومة متكاملة تساعد رواد الأعمال والشركات على تأسيس أعمال قادرة على النمو والاستمرار، من خلال بنية تحتية متطورة، ومجتمع أعمال متنوع، وبيئة محفزة للابتكار. ويشمل ذلك مساحات عمل بمعايير عالمية ومجهزة بكل ما تحتاجه الشركات، إلى جانب منطقة أعمال متكاملة تقع في قلب مدينة نابضة بالحياة، وشبكة تجمع المستثمرين ورواد الأعمال والخبراء من خلال منصات عدة، من بينها قمة SDR.”
وأضاف: “تأتي استضافة القمة للعام الثاني على التوالي ضمن جهودنا المستمرة لبناء هذه البيئة بشكل مدروس، وفتح المجال أمام الجيل الجديد من رواد الأعمال للتواصل مع المستثمرين، والاستفادة من خبرات متنوعة، والوصول إلى الدعم الذي يساعد أفكارهم على الاستمرار والنمو. وقد شهدنا بالفعل العديد من المشروعات التي انطلقت من الجونة، من المطاعم إلى الشركات ومختلف الأنشطة، ثم اختار أصحابها الاستقرار هنا والتوسع بالتوازي مع نمو أعمالهم. ونحن نؤمن بأن الجونة قادرة على توفير البيئة التي تساعد الجيل القادم على بناء شركات ناجحة، وخلق قيمة حقيقية، والمساهمة في بناء مجتمع أعمال أكثر ديناميكية واستعدادًا لمستقبل مصر.”
دعم ريادة الأعمال
قال كريم عيد، الرئيس التنفيذي للقطاع التجاري لشركة ڤودافون مصر: “إنّ مشاركتنا في قمة انطلاق لريادة الأعمال هذا العام تؤكد التزام ڤودافون مصر بدعم منظومة ريادة الأعمال والتحول الرقمي في مصر، خاصة في ظل النمو المتواصل الذي يشهده هذا القطاع، وما يتيحه من فرص جديدة لتعزيز الاقتصاد الرقمي. ومن خلال محفظة ڤودافون كاش، التي تخدم اليوم أكثر من 26 مليون مستخدم، نتطلع إلى تجاوز مرحلة تمكين المواطنين من الوصول إلى الخدمات المالية الرقمية، نحو تحقيق اندماج مالي حقيقي وفعّال. فالهدف لم يعد مجرد امتلاك محفظة رقمية أو إتمام عملية دفع، بل تمكين الأفراد ورواد الأعمال من الاستفادة الكاملة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي”.
وأضاف: “قد تطورت ڤودافون كاش بالتوازي مع مسيرة التحول الرقمي في مصر، فتحولت من مجرد وسيلة لتحويل الأموال بين الأفراد إلى منصة متكاملة للخدمات المالية. واليوم، أصبحت ڤودافون كاش أكثر من مجرد محفظة رقمية، لتتحول إلى شريك مالي يمكّن المواطنين في مختلف أنشطتهم اليومية، من خلال تزويدهم بأدوات عملية تساعدهم على إدارة أموالهم وإجراء معاملاتهم بسهولة وأمان”.
حضور قوي
والجدير بالذكر أن نسخة SDR 2026 تشهد حضورًا قويًا للمستثمرين الدوليين وشركات رأس المال الجريء ومستثمرين يمثلون أصولًا مُدارة تتجاوز 35 مليار دولار، إلى جانب أكثر من 15 صندوقًا إقليميًا ومحليًا و7 مؤسسات دولية للتنمية والتمويل من كينيا، والمغرب، والإمارات، وسنغافورة، وموريشيوس، والمملكة المتحدة، ونيجيريا، والولايات المتحدة، ومصر، وكوت ديفوار، وفرنسا، والسعودية، وكندا، وفنلندا، والنمسا، بما يتيح للشركات الناشئة المصرية فرصًا للتواصل المباشر واستكشاف آفاق النمو والاستثمار والتوسع. وتستهدف القمة ترسيخ مدينة الجونة كوجهة للفعاليات المتخصصة في ريادة الأعمال والاستثمار بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.






