Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

الفيدرالي الأمريكي يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي

قررت لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي، بعدما قررت لجنة السوق المفتوحة، اليوم الأربعاء، تثبيت السعر الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022، عقب ثلاثة تخفيضات متتالية بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام الماضي.

يأتي القرار في لحظة حساسة للأسواق العالمية، حيث يتعامل صناع السياسات مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط واستمرار الضغوط التضخمية، ما عزز التوقعات باتجاه الفيدرالي نحو التريث وتبني نهج الانتظار والترقب.
وأفادت اللجنة بأن المؤشرات الأخيرة تشير إلى أن النشاط الاقتصادي يواصل التوسع بوتيرة قوية، في حين ظل نمو الوظائف محدودًا خلال الفترة الأخيرة، مع استقرار معدل البطالة دون تغير يُذكر. كما لا يزال التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا.

وأوضحت أنها تسعى إلى تحقيق أقصى قدر من التوظيف، وإعادة التضخم إلى مستهدف 2% على المدى الطويل، مشيرة إلى أن حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد لا تزال مرتفعة، خاصة في ظل التطورات الجارية في الشرق الأوسط، التي تظل تداعياتها على الاقتصاد الأمريكي غير واضحة.

كما أكدت أنها تتابع عن كثب المخاطر المرتبطة بجانبي تفويضها المزدوج، المتمثل في استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، مضيفة أنها ستقيّم بعناية البيانات الاقتصادية الواردة، والتطورات في التوقعات، وتوازن المخاطر عند النظر في توقيت وحجم أي تعديلات مستقبلية على أسعار الفائدة.

وشددت على التزامها القوي بدعم التوظيف الكامل وإعادة التضخم إلى مستهدف 2%.

وفي تقييمها للموقف المناسب للسياسة النقدية، أشارت اللجنة إلى أنها ستواصل مراقبة تأثير البيانات الجديدة على التوقعات الاقتصادية، مؤكدة استعدادها لتعديل سياستها إذا ظهرت مخاطر قد تعيق تحقيق أهدافها.

كما أوضحت أن تقييماتها ستأخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من المؤشرات، بما في ذلك أوضاع سوق العمل، وضغوط التضخم وتوقعاته، إلى جانب التطورات المالية والدولية.

انقسام محدود داخل اللجنة
وصوّت لصالح قرار السياسة النقدية كل من جيروم باول رئيس المجلس، وجون ويليامز نائب الرئيس، إلى جانب مايكل بار، وميشيل بومان، وليزا كوك، وبيث هاماك، وفيليب جيفرسون، ونيل كاشكاري، ولوري لوغان، وآنا بولسون، وكريستوفر والر.

في المقابل، عارض القرار ستيفن ميران، مفضلًا خفض النطاق المستهدف لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال هذا الاجتماع.

ترقب للمخطط النقطي ورسائل باول
ورغم أن تثبيت الفائدة كان متوقعًا على نطاق واسع، فإن تركيز المستثمرين ينصب على إشارات السياسة النقدية المقبلة، لا سيما من خلال «المخطط النقطي» المحدث وملخص التوقعات الاقتصادية، إلى جانب تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول خلال مؤتمره الصحفي.

وكانت التوقعات السابقة في ديسمبر تشير إلى خفض وحيد بواقع 25 نقطة أساس خلال عام 2026، إلا أن المستثمرين قلصوا رهانات التيسير النقدي بشكل كبير، وسط احتمالات متزايدة بعدم إجراء أي خفض خلال العام، وهو ما قد ينعكس في التحديث الجديد للمخطط النقطي.

ويمثل أي تحول نحو توقعات أكثر تشددًا، خاصة إذا تم خفض عدد التخفيضات المتوقعة إلى صفر، عامل ضغط محتمل على الأسواق العالمية.

قرار الفيدرالي الأمريكي يأتي في ظل بيئة اقتصادية معقدة، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف من الركود التضخمي، حيث يتباطأ النمو الاقتصادي بالتزامن مع استمرار ارتفاع الأسعار.

وقفزت أسعار النفط بأكثر من 40% منذ أواخر فبراير، ما يعزز الضغوط على أسعار المستهلكين، ويدفع التوقعات نحو اقتراب التضخم من مستوى 3% أو تجاوزه خلال 2026، مع احتمالات انتقال جزئي إلى التضخم الأساسي.

وفي هذا السياق، من المتوقع أن يؤكد جيروم باول خلال مؤتمره الصحفي أن الوقت لا يزال «مبكرًا جدًا» للحديث عن خفض أسعار الفائدة، مع التشديد على أن قرارات السياسة النقدية ستظل معتمدة على تطورات البيانات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

The short URL of the present article is: https://followict.news/ouzl