أشاد الرئيس الصيني “شي جين بينج”، بتقدم بلاده في تطوير ذكاء اصطناعي منخفض التكلفة، مؤكداً على بصمته الشخصية في تعزيز النفوذ العالمي المتنامي لبلاده، داعياً إلى نظام تكنولوجي أكثر انفتاحاً.
وحث “شي” خلال ظهوره الأول في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنجهاي، اليوم الجمعة”، العالم على الالتزام بنهج شامل، مشجعاً على التعاون دون تنافس. وقال: “ينبغي ألا يكون تطوير الذكاء الاصطناعي عرضاً منفرداً تقدمه دولة واحدة، بل سيمفونية من التعاون الدولي”.
وبمشاركة عشرات من قادة التكنولوجيا والحكومات، وجه حضور الرئيس الصيني المؤتمر إشارات قوية إلى طموحات الصين للهيمنة على مجال تكنولوجي يمتلك القدرة على إحداث ثورة في الصناعة والاقتصادات، وهو مسعى قفز إلى صدارة جدول أعمال البلاد.
وتستقطب النماذج الصينية الشركات في أنحاء العالم، مع اقتراب حصتها من استخدام شركات أمريكية للذكاء الاصطناعي من مستوى قياسي بلغ 60% على منصة “أوبن راوتر” الشهيرة.
وتسعى الصين إلى بناء منظومتها الخاصة للذكاء الاصطناعي، لتقدم لمواطنيها وعملائها العالميين بديلاً أرخص من التكنولوجيا الأمريكية. كما تريد تأمين سلسلة إمداد خاصة بها للذكاء الاصطناعي تضمن الوصول لشركاتها ووكالاتها الحكومية.
وفي إطار هذا الجهد، خصصت بكين تريليوني يوان على مدى السنوات الخمس المقبلة لإنشاء شبكة من مراكز البيانات المترابطة في أنحاء البلاد، وفق ما أفادت به “بلومبرج نيوز” الشهر الماضي.
ومن المتوقع أن تحشد بكين مؤسساتها وتسن سياسات داعمة لتحفيز صناعة تُعد أساسية لمواجهة الولايات المتحدة، مع تقليص اعتماد السوق المحلية على التقنيات الأمريكية التي تفرض واشنطن قيوداً على الوصول إليها.
ويعتمد هذا الجهد على استمرار نمو وتقدم الشركات الوطنية الرائدة، من بينها “هواوي تكنولوجيز”، المنافسة لـ”إنفيديا”، وشركة “سي إكس إم تي” المحورية في رقائق الذاكرة، ومختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة مثل “ديب سيك”.
وتمثل الخطة الشاملة أكثر مساعي بكين جرأة حتى الآن لوضع الأساس لتطوير الذكاء الاصطناعي الصيني في المستقبل. وهي تستحضر جهود السنوات الماضية عندما وُجهت الموارد لدعم شركات وطنية رائدة مثل “هواوي”، بهدف استبدال التكنولوجيا الأمريكية.





