يتجه قطاع الشحن والخدمات اللوجستية في مصر نحو تحقيق طفرة نمو استثنائية خلال السنوات القليلة القادمة، مدعوماً بالاستثمارات الضخمة في البنية التحتية وتوسع القطاع الصناعي، ليؤكد موقع البلاد كمركز لوجستي إقليمي محوري يربط بين القارات الثلاث.
وفقاً لأحدث تقارير سوق الشحن والخدمات اللوجستية في مصر، يُتوقع أن تشهد القيمة السوقية للقطاع نمواً متواصلاً ليسجل 14.66 مليار دولار بحلول عام 2031، وذلك صعودا من 11.48 مليار دولار في 2026، وبمعدل نمو سنوي مركب يُقدر بـ 5.04%.
وأوضح التقرير أن النمو اللوجستي يعتمد بشكل أساسي على قطاعين حيويين يستحوذان على النصيب الأكبر من النشاط، وهما قطاع نقل البضائع (الشحن)، الذي يستحوذ وحده على الحصة الحاكمة بنسبة 59.73% من إجمالي السوق، مما يعكس الحركة التجارية النشطة والاعتماد الكثيف على شبكات النقل البري والبحري والجوي، وقطاع التصنيع، الذي يمثل 31.22% من حصة السوق، متأثراً بالتوسع في المناطق الصناعية وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير المحلي.
تأتي هذه التوقعات الإيجابية بالتوازي مع ضخ الحكومة المصرية استثمارات غير مسبوقة لتطوير الشبكة اللوجستية والرابط القومي، حيث بلغت قيمة المبادرات الحكومية الموجهة للبنية التحتية نحو 675 مليار دولار، وشملت تطوير الموانئ البحرية، وإنشاء المحاور اللوجستية، وتحديث شبكات الطرق والسكك الحديدية، إلى جانب برنامج الأشغال العامة، والذي رُصدت له ميزانية تبلغ 85 مليار دولار لدعم المشاريع القومية وتسهيل حركة التجارة الداخلية والخارجية.






