أفاد تقرير نشر مؤخرًا إلى بأن إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” تدرس إقرار نهج جديد لتنظيم تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي.
ويقوم النهج الجديد على ربط الحصول على التكنولوجيا الأمريكية بضخ استثمارات داخل الاقتصاد الأمريكي، بدلاً من فرض قيود شاملة على الصادرات.
وأوضحت وزارة التجارة الأمريكية في بيان رسمي أنها لا تخطط حالياً لفرض قيود جديدة صارمة على صادرات تقنيات الذكاء الاصطناعي، نافية تقارير تحدثت عن إجراءات تنظيمية أكثر تشدداً.
كما وصف مسؤولون بعض الأطر التنظيمية السابقة بأنها كانت مرهقة للصناعة وربما كارثية على الشركات التقنية، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى التفكير في نموذج أكثر توازناً، بحسب تقرير نشره موقع “androidheadlines.
نموذج مستوحى من صفقات الشرق الأوسط
بحسب تصريحات لمسؤول في وزارة التجارة فإن النهج الجديد يستند إلى تجارب التعاون الأخيرة مع دول في الشرق الأوسط مثل السعودية والإمارات.
ويهدف هذا النموذج إلى ضمان تصدير آمن للتقنيات المتقدمة مع تعزيز التعاون الدولي بدلاً من منع وصولها بالكامل إلى الأسواق الخارجية.
مبدأ “حارس البوابة”
يرتكز المقترح الأمريكي على ما يُعرف بمفهوم “حارس البوابة”، حيث لن يتم منع تصدير الرقائق المتقدمة من شركات مثل “إنفيديا” ومايكرو”، بل سيتم ربط الوصول إليها بشروط معينة.
ومن بين هذه الشروط المحتملة:
– استثمارات موازية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة.
– ضمانات أمنية رسمية بين الحكومات.
– التزام الدول المستوردة بمعايير أمنية وتقنية محددة.
تعزيز النفوذ التكنولوجي الأمريكي
تهدف هذه السياسة إلى توسيع انتشار المنظومة التقنية الأمريكية عالمياً، بحيث تبقى البنية التحتية الرقمية للدول الأخرى مرتبطة بمعايير الأمن والتكنولوجيا الأمريكية.
كما يسمح هذا النهج بجذب رؤوس أموال أجنبية إلى قطاع الذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة، ما يعزز الاقتصاد المحلي ويحافظ على الريادة التكنولوجية.
المنافسة مع الصين
يأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية أمريكية أوسع للحفاظ على التفوق في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في ظل المنافسة المتصاعدة مع الصين.
ومن خلال نموذج “حارس البوابة”، تسعى واشنطن إلى مراقبة تدفق الرقائق المتقدمة عالمياً من دون إعاقة نمو شركات أشباه الموصلات الأمريكية، التي أصبحت في قلب سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.







