«أحمد سالم»: خطط للوصول إلى 45 شركة تطوير عقاري ومقاولات نشطة على منصة «Kuadra» بنهاية 2027
استثمار «إضافة فنتشرز» يدعم خطط «Kuadra» لتسريع التوسع ودخول السوق السعودية
- استثمار «إضافة فنتشرز» يدعم خطط «Kuadra» لتسريع التوسع ودخول السوق السعودية
- «كوادرا» تستهدف افتتاح مقرها الإقليمي في السعودية خلال الربع الأول من العام المقبل
- نستهدف تحقيق نمو في حجم الأعمال بنسبة 150% بحلول نهاية 2027
- منصة «Kuadra» تقلص دورة الطرح والتعاقد وإدارة المشتريات بنسبة تصل إلى 40%
- خطط للوصول إلى 45 شركة تطوير عقاري ومقاولات نشطة على منصة «كوادرا» بنهاية 2027
- استهداف بناء شبكة تضم ما بين 200 و300 مورد نشط عبر المنصة بحلول 2027
- التوسع في السعودية يمثل المرحلة المقبلة من استراتيجية النمو الإقليمية لـ«كوادرا»
- الذكاء الاصطناعي يعزز كفاءة إدارة المشروعات والمشتريات عبر منصة «كوادرا»
- «Kuadra» تراهن على التحول الرقمي لرفع كفاءة سلاسل الإمداد في قطاع التشييد والبناء
يُعد قطاع التشييد والبناء أحد الركائز الأساسية الداعمة للنمو الاقتصادي في مختلف دول العالم، لما له من دور محوري في تطوير البنية التحتية وتنفيذ المشروعات العمرانية والصناعية والسكنية، فضلاً عن مساهمته في خلق فرص العمل وتحفيز عشرات الصناعات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به. ومع اتساع حجم المشروعات وتعقيداتها الفنية والمالية، أصبحت الحاجة إلى تبني حلول تكنولوجية متطورة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، بهدف رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتقليل الهدر والتكاليف، وتسريع وتيرة التنفيذ وتحسين جودة اتخاذ القرار.
وفي هذا السياق، يبرز الذكاء الاصطناعي كأحد أهم الأدوات القادرة على إحداث تحول جذري في قطاع البناء والتشييد، من خلال تحليل البيانات الهندسية، ومراجعة المستندات والعقود، وإدارة المشتريات وسلاسل الإمداد، فضلاً عن تعزيز كفاءة التواصل بين مختلف الأطراف المشاركة في تنفيذ المشروعات. ولم يعد التحول الرقمي خيارًا إضافيًا، بل أصبح عنصرًا أساسيًا لتحقيق التنافسية والاستدامة في قطاع يشهد تطورًا متسارعًا على المستويين المحلي والإقليمي.
ومن بين الشركات الناشئة التي تسعى إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة قطاع التطوير العقاري والمقاولات، تبرز شركة «Kuadra» كواحدة من النماذج الواعدة التي تعمل على تطوير منصة رقمية متخصصة تهدف إلى تبسيط وإعادة هندسة العديد من العمليات المرتبطة بإدارة المشروعات والمشتريات والمناقصات في قطاع البناء.
وفي هذا الإطار، أجرى موقع “FollowICT” حوارًا مع الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “كوادرا” المهندس أحمد سالم، للحديث عن رحلة تأسيس الشركة، وأبرز الحلول التي تقدمها للسوق، وخطط التوسع المستقبلية، ومستهدفاتها خلال السنوات المقبلة، إلى جانب رؤيته لمستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في قطاع التشييد والبناء بالمنطقة.
عرفنا على شركة «Kuadra» ومتى بدأت نشاطها؟
كوادرا هي شركة تقنية بدأت عملها بالسوق المصرية منذ عام وثلاثة أشهر، تركز على قطاع الإنشاءات، وتتخصص في الأنظمة التشغيلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. تقوم الشركة بتطوير حلول SaaS قابلة للتطوير مصممة لهيكلة سير العمل، ودمج البيانات، وتحسين عملية صنع القرار في جميع عمليات البناء.
ما هي المشكلات التي تعالجعا المنصة الخاصة بالشركة؟
غالبًا ما تُدار مشاريع البناء اليوم من خلال أدوات مجزأة وعمليات غير منظمة، مما يحد من الرؤية، ويزيد من أوجه القصور، ويعرض الشركات لمخاطر تشغيلية.تتصدى كوادرا لهذا التحدي من خلال بناء أنظمة ذكية تربط المعلومات عبر دورة حياة المشروع من المناقصات والمشتريات إلى التنفيذ والتحكم – مما يتيح عمليات أكثر اتساقًا وقائمة على البيانات. من خلال الجمع بين الذكاء الاصطناعي والفهم العميق للصناعة، تقدم كوادرا حلولًا تعزز وضوح العمليات، وتحسن الكفاءة، وتدعم نتائج أفضل للمشاريع.يعتمد نهج الشركة على دمج الذكاء مباشرة في سير العمل، مما يضمن أن التكنولوجيا تدعم التنفيذ في العالم الحقيقي بدلاً من العمل بشكل منفصل عنه. تركز كوادرا حصريًا على قطاع الإنشاءات، وتعمل مع المؤسسات التي تسعى إلى تحديث عملياتها من خلال أنظمة منظمة وقابلة للتطوير وذكية في كوادرا، لا نكتفي برقمنة البناء.
كيف تري عملية استحواذ «إضافة فنتشرز» على كوادرا وكيف يسكون التعاون بيكما خلال الفترة المقبلة؟
لا يمثل استحواذ «إضافة فنتشرز» استحواذًا كاملًا على الشركة، إذ تمتلك «إضافة» حصة أقلية في «كوادرا». ونرى، أنا وشركائي المؤسسون، أن هذه الصفقة تمثل خطوة استراتيجية مهمة وناجحة ستسهم بشكل كبير في تسريع وتيرة تطوير منتجاتنا وحلولنا الرقمية، وتعزيز قدراتنا التشغيلية. كما ستدعم خططنا للتوسع الإقليمي في أسواق الخليج العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ونحن مستهدفين إطلاق عملياتنا هناك قبل نهاية العام الجاري.”
كيف ستتم عملية التوسع في السوق السعودي؟
نعتزم بدء خطوات التوسع في السوق السعودية اعتبارًا من الربع الثالث من العام الجاري، على أن يكون لنا حضور تشغيلي فعلي داخل المملكة خلال الربع الرابع من عام 2026، مع خطط لافتتاح مقرنا الرسمي في المملكة خلال الربع الأول من 2027. ويأتي هذا التوجه في إطار قناعتنا بأن السوق السعودية تمثل واحدة من أكثر الأسواق الواعدة للنمو في المنطقة، لا سيما في ظل النهضة العمرانية والتنموية غير المسبوقة التي تشهدها المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030.
ولماذا محطتكم التالية في التوسع السعودية تحديدا؟
تشهد المملكة تنفيذ عدد ضخم من المشروعات العملاقة في قطاعات الإسكان والبنية التحتية والمدن الذكية والمشروعات السياحية، الأمر الذي يعزز الطلب على حلول وتكنولوجيا البناء والتشييد الحديثة القادرة على رفع كفاءة العمليات وتحسين إدارة سلاسل الإمداد وتقليل التكاليف وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات.
كما أصبح التحول الرقمي أحد المحركات الرئيسية لتطوير قطاع التشييد والبناء في السعودية، ما يخلق فرصًا كبيرة للشركات المتخصصة في تقديم الحلول الرقمية والتقنيات المبتكرة التي تسهم في زيادة الشفافية والكفاءة التشغيلية وربط مختلف أطراف المنظومة. ومن هذا المنطلق، نرى أن السوق السعودية تمثل فرصة استراتيجية مهمة لنمو أعمالنا، ونتطلع إلى المساهمة في دعم مسيرة التحول الرقمي التي يشهدها قطاع البناء والتشييد بالمملكة خلال السنوات المقبلة.
كيف يساهم الذكاء الاصطناعي في تسريع دورة العمليات التقليدية في قطاع البناء والتشييد؟
تركز منصتنا على خدمة قطاعي التطوير العقاري والمقاولات من خلال رقمنة وإدارة المستندات والتصميمات الهندسية الخاصة بالمشروعات، بما يسهم في تسهيل طرحها على الموردين والمصنعين ومقدمي الخدمات بطريقة أكثر كفاءة وشفافية. وتعتمد المنصة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل جميع بيانات المشروع ومراجعة التصميمات والمواصفات الفنية بشكل آلي، بهدف اكتشاف أوجه القصور أو التعارضات المحتملة وتحديد التحديات التي قد تواجه المشروع في مراحل التنفيذ.
وتبدأ رحلة العمل منذ رفع التصميمات والمستندات الفنية على المنصة، حيث يقوم النظام بتحليل البيانات واستخلاص تقرير أولي يتضمن أبرز الملاحظات الفنية والمؤشرات المتعلقة بالمشروع. وبعد ذلك، يتم تنفيذ عملية تجميع وتصنيف المستندات وتقسيمها إلى حزم عمل متخصصة وفقًا لطبيعة كل بند أو نشاط، بما يضمن توجيه كل حزمة إلى الموردين أو الجهات الأكثر تخصصًا في تنفيذها.
كما توفر المنصة نظامًا ذكيًا ومتكاملًا لإدارة العطاءات والمشتريات، حيث يقوم تلقائيًا بمقارنة عروض الأسعار الواردة من الموردين وتحليلها وفق مجموعة من المعايير الفنية والمالية، ما يساعد فرق المشتريات وإدارة المشروعات على اختيار أفضل العروض وأكثرها توافقًا مع متطلبات المشروع.
إلى أي مدى تسهم المنصة في تقليل الوقت المستغرق لإدارة عمليات الطرح والتعاقد والمشتريات؟ وما متوسط نسبة التوفير في الوقت التي تحققها للعملاء مقارنة بالأساليب التقليدية؟
وتسهم هذه المنظومة الرقمية في تسريع دورة الطرح والتعاقد وإدارة المشتريات بنسبة تتراوح بين 35% و40% مقارنة بالأساليب التقليدية، بدءًا من مرحلة مراجعة التصميمات وتحليلها، مرورًا بإعداد وثائق الطرح وتوزيعها على الجهات المتخصصة، وصولًا إلى تقييم العروض واختيار الموردين المناسبين. وهو ما ينعكس بشكل مباشر على خفض التكاليف، وتقليل الأخطاء التشغيلية، وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات، وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار داخل شركات التطوير العقاري والمقاولات
هل التركيز سيظل على السوق المصري خلال السنوات المقبلة؟
يظل السوق المصري محور تركيزنا الرئيسي، حيث نواصل توسيع نطاق أعمالنا وتعزيز حضورنا داخل واحدة من أكبر الأسواق وأكثرها حيوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ونؤمن بأن مصر تمتلك مقومات نمو استثنائية، مدعومة بحجم ضخم من المشروعات العقارية ومشروعات البنية التحتية والتنمية العمرانية، إلى جانب التوجه المتزايد نحو التحول الرقمي واعتماد التكنولوجيا الحديثة في مختلف القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك قطاعا التشييد والبناء.
ويُعد السوق المصري من الأسواق الواعدة التي لا تزال تزخر بفرص كبيرة للنمو والتوسع، خاصة في ظل الطلب المتنامي على الحلول الرقمية التي تسهم في رفع كفاءة إدارة المشروعات وتحسين سلاسل الإمداد وتعزيز الشفافية بين مختلف أطراف منظومة البناء والتطوير العقاري. كما أن التطور المستمر في حجم الاستثمارات الحكومية والخاصة يخلق بيئة مواتية لتبني التقنيات الحديثة وتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل القطاع.
ومع الحفاظ على تركيزنا القوي على السوق المصرية، نخطط اعتبارًا من الربع الأخير من العام الجاري لتوسيع نطاق أعمالنا ليشمل السوق السعودية إلى جانب السوق المحلي، بما يتيح لنا الاستفادة من الفرص الواعدة في كلا السوقين. ونستهدف بناء حضور قوي في المملكة بالتوازي مع مواصلة دعم عملائنا في مصر، انطلاقًا من قناعتنا بأن السوقين يمثلان من أهم مراكز النمو في المنطقة لقطاع التكنولوجيا الموجهة لخدمة البناء والتشييد والتطوير العقاري.
وماذا عن المنصة في نسختها التجريبية الحالية؟
خلال الفترة الماضية، اعتمدنا على نموذج أولي تشغيلي للمنصة (الحد الأدنى من المنتج القابل للتطبيق)، بهدف اختبار الحلول التي نقدمها في بيئة عمل حقيقية والتأكد من كفاءتها وقدرتها على تلبية احتياجات السوق. وقد أتاحت لنا هذه المرحلة التعاون مع عدد من شركات المقاولات، ما وفر لنا رؤى عملية ساهمت في تطوير المنصة وتحسين خصائصها ووظائفها بما يتوافق مع متطلبات العملاء.
ونستعد حاليًا للإطلاق الرسمي للمنصة بكامل إمكانياتها ومزاياها التشغيلية خلال شهر يوليو المقبل، حيث ستتضمن مجموعة متكاملة من الأدوات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لإدارة المستندات الهندسية والمشتريات والمناقصات وتحليل البيانات الخاصة بالمشروعات.
ما خطط كوادرا للنمو فيما يتعلق بعدد العملاء؟
وعلى صعيد خطط النمو، نستهدف بنهاية العام الجاري الوصول إلى ما بين 15 و20 عميلاً من شركات التطوير العقاري والمقاولات، مع التركيز على بناء قاعدة عملاء قوية داخل السوق المصرية. كما نتوقع أن يسهم التوسع المرتقب في السوق السعودية في تسريع وتيرة النمو، لنصل بحلول نهاية عام 2027 إلى ما بين 40 و45 عميلاً نشطًا على المنصة، موزعين بين السوقين المصري والسعودي، بما يعزز مكانتنا كمزود للحلول الرقمية المتخصصة في قطاع البناء والتشييد وإدارة المشروعات.
وما هي الخدمات التي تقدمها المنصة في نستختها الحالية؟
تعمل الشركة حاليًا على تقديم نسخ تجريبية من المنصة لعدد من شركات المقاولات، في إطار مرحلة الاختبارات التشغيلية وجمع الملاحظات من المستخدمين الفعليين بهدف تطوير المنتج وتحسين تجربة الاستخدام قبل الإطلاق الكامل. وفي هذه المرحلة، لا تزال بعض الخصائص والمزايا قيد الاستكمال، حيث تركز المنصة حاليًا على تقديم خدمات مراجعة وتحليل مستندات المشروعات، بما في ذلك المواصفات الفنية، ووثائق الطرح، والعقود المرتبطة بالمشروعات، مع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اكتشاف الملاحظات الفنية وتحسين جودة المراجعة.
ونعمل حاليًا على استكمال مجموعة متكاملة من الأدوات والخصائص الجديدة التي ستجعل المنصة أكثر شمولًا وقدرة على إدارة مختلف مراحل دورة المشتريات والمناقصات في قطاع البناء والتشييد. ومن المقرر إطلاق النسخة الكاملة للمنصة، بما تتضمنه من إمكانيات متقدمة ووظائف تشغيلية متكاملة، خلال الفترة الممتدة من يوليو وحتى نهاية نوفمبر المقبل.
وماذا عن عدد الموردين النشيطين على المنصة؟
ضمن خطتنا التوسعية خلال السنوات المقبلة، نستهدف بناء شبكة قوية ومتنامية من الموردين والشركاء على المنصة، بحيث يصل عدد الموردين النشطين إلى ما بين 200 و300 مورد بحلول نهاية عام 2027، بما يضمن توفير قاعدة متنوعة من الموردين القادرين على تلبية احتياجات عملائنا من شركات التطوير العقاري والمقاولات بكفاءة وسرعة أكبر.
وما هو المستهدف من نسبة النمو في حجم الأعمال؟
نتوقع أن تنعكس الزيادة في أعداد العملاء والموردين، إلى جانب التوسع الجغرافي المرتقب في الأسواق الإقليمية، على نمو حجم الأعمال بصورة ملحوظة، حيث نستهدف تحقيق معدل نمو يتجاوز 150% بنهاية عام 2027 مقارنة بمستويات الأعمال المسجلة بنهاية عام 2026.
هل هناك أية مستهدفات مالية يمكن الإعلان عنها؟
في المرحلة الحالية، نفضل عدم الإفصاح عن مستهدفات مالية أو تشغيلية محددة بالأرقام، نظرًا لأن الشركة لا تزال في مراحلها الأولى من النمو والتوسع. وينصب تركيزنا الأساسي خلال هذه الفترة على ترسيخ وجودنا في السوق المصرية وتعزيز انتشار المنصة بين شركات المقاولات والتطوير العقاري، وبناء قاعدة قوية من العملاء والمستخدمين.
لكننا نولي أهمية كبيرة لجهود التسويق وبناء العلامة التجارية، من خلال المشاركة الفاعلة في المعارض والفعاليات المتخصصة التي تجمع أبرز الأطراف العاملة في قطاع البناء والتشييد، وعلى رأسها معرض «سيتي سكيب» وغيرها من الفعاليات والمؤتمرات المتخصصة. ونرى أن هذه المشاركات تمثل فرصة مهمة للتعريف بحلولنا التقنية، والتواصل المباشر مع العملاء المحتملين، وفهم احتياجات السوق بشكل أعمق، بما يدعم خططنا للنمو المستدام خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت الراهن، نعتبر أن توسيع قاعدة العملاء وتعزيز حضورنا في السوق وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأجل يمثل أولوية أكبر من التركيز على تحقيق مستهدفات رقمية قصيرة المدى، وهو ما يتماشى مع طبيعة الشركات الناشئة في مراحلها الأولى.









