استحوذت شركة “آبل” على 65% من السوق العالمية للهواتف الفاخرة خلال النصف الأول من العام، مدفوعة بالطلب القوي على سلسلة آيفون 17، لتواصل الشركة تعزيز هيمنتها على سوق الهواتف مرتفعة السعر في وقت يشهد فيه هذا قطاع الهواتف تحولات كبيرة نحو الأجهزة الأعلى سعرًا وربحية.
وبحسب دراسة حديثة أجرتها شركة “Counterpoint Research” المتخصصة في أبحاث وتحليلات سوق التكنولوجيا والهواتف الذكية، استحوذت “آبل” على 65% من مبيعات الهواتف الذكية الفاخرة عالميًا خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، مقارنة بنحو 63% خلال الفترة نفسها من عام 2025.
ويعكس هذا الأداء استمرار قوة علامة آيفون التجارية، وقدرتها على جذب المستهلكين إلى الأجهزة الأعلى سعرًا، رغم الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية في الأسواق العالمية.
ما هي الهواتف الفاخرة؟
وتُعرّف الدراسة الهواتف الذكية الفاخرة بأنها الأجهزة التي تبدأ أسعارها من 600 دولار فأكثر، وهي فئة أصبحت تستحوذ على حصة متزايدة من إجمالي سوق الهواتف الذكية.
مستوى قياسي
وسجلت الهواتف الذكية الفاخرة خلال النصف الأول من عام 2026 مستوى قياسيًا، بعدما شكلت نحو 29% من إجمالي سوق الهواتف الذكية عالميًا، بزيادة قدرها 4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويشير هذا النمو إلى تحوّل واضح في سلوك المستهلكين، حيث تتراجع أهمية الهواتف الرخيصة والمتوسطة في بعض الأسواق مقابل زيادة الإقبال على الأجهزة الأكثر تطورًا، خاصة تلك التي توفر قدرات ذكاء اصطناعي وكاميرات محسنة وأداء أعلى.
المركز الثاني
حافظت سامسونج على المركز الثاني في سوق الهواتف الذكية الفاخرة بحصة بلغت 19%، وهي نسبة مستقرة تقريبًا مقارنة بالعام الماضي.
وتواصل الشركة الكورية الجنوبية الاستفادة من انتشار هواتف “Galaxy S” الرائدة والأجهزة القابلة للطي، بينما تواجه منافسة قوية من آبل في الأسواق ذات القوة الشرائية المرتفعة.
ورغم أن سامسونج تتصدر سوق الهواتف الذكية العالمي من حيث الشحنات في بعض الفترات، فإن أبل تواصل تفوقها الواضح في قطاع الهواتف الفاخرة، حيث تحقق حصة أكبر من المبيعات والأرباح.
“آيفون 17” كلمة السر
ساهم الطلب القوي على سلسلة آيفون 17 في دعم موقع آبل خلال عام 2026؛ إذ نجحت الشركة في الحفاظ على زخم مبيعاتها رغم التحديات التي تواجه صناعة الهواتف الذكية.
وتأتي هذه النتائج في وقت تعاني فيه سوق الهواتف العالمية من ضغوط مرتبطة بارتفاع أسعار الذاكرة والمكونات، نتيجة الطلب المتزايد من شركات التكنولوجيا ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ورغم هذه الظروف، تمكنت آبل من تعزيز حضورها في الفئات الأعلى سعرًا، مستفيدة من قوة علامتها التجارية وقدرتها على الاحتفاظ بالعملاء وتشجيعهم على الترقية إلى أجهزة أحدث.
انقسام السوق
وتكشف الأرقام عن اتجاه متزايد نحو انقسام سوق الهواتف الذكية بين الأجهزة منخفضة السعر والهواتف الفاخرة، مع تعرض الفئة المتوسطة لضغوط أكبر بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.
ويبدو أن الشركات الكبرى، وعلى رأسها آبل وسامسونج، تمتلك قدرة أكبر على امتصاص ارتفاع التكاليف والحفاظ على هوامش الربح، بينما تواجه الشركات التي تعتمد على الهواتف منخفضة ومتوسطة السعر تحديات أكبر.






