تتجه شركة OpenAI للإعلان خلال الأيام القليلة المقبلة عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد متخصص في الأمن السيبراني يحمل اسم (جي بي تي 6 سايبر)، إلى جانب منتج جديد مصمم لمساعدة العملاء على نشر النموذج بصورة أكثر أماناً وأتمتة، وفقاً لما أوردته مجلة فورتشن.
ورجح التقرير أن تكشف OpenAI عن النموذج والمنتج الجديد خلال مؤتمر DevDay المقرر عقده في سان فرانسيسكو يوم الثلاثاء 29 سبتمبر الجاري، أو قبل ذلك، فيما يُتوقع إطلاق المنتج خلال الأشهر المقبلة.
ومن المتوقع أن يساعد المنتج الجديد، الذي لم يُعلن عن اسمه بعد، الشركات على إنشاء سير عمل مؤتمتة لاكتشاف الثغرات الأمنية ومعالجتها، في وقت تتزايد فيه الهجمات الإلكترونية التي تستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما قد يمنح المنتج OpenAI قدرة أكبر على مراقبة كيفية استخدام نماذجها في تطبيقات الأمن السيبراني، بما يتصل بإجراءات السلامة والحد من إساءة الاستخدام.
وفي حال إطلاق (جي بي تي 6 سايبر) سيكون رابع متخصص نموذج سيبراني تطلقه الشركة منذ بداية عام 2026، إذ سبقه جي بي تي 5.4 سايبر في أبريل، ثم جي بي تي 5.5 في يونيو، وجي بي تي 5.6 في أغسطس، في إطار توجه متزايد للشركة نحو تطوير منتجات موجهة لقطاع المؤسسات والأمن السيبراني.
ويختبر عدد محدود من العملاء بالفعل (جي بي تي 6 سايبر) ضمن برنامج Daybreak Red التابع لـ OpenAI، وهو برنامج مخصص لعملاء مختارين للوصول إلى منتجات الشركة المتقدمة في مجال الأمن السيبراني.
وتشير “فورتشن” إلى أن OpenAI تخطط أيضاً لإطلاق أكثر من 12 منتجاً آخر خلال فعالية DevDay المقبلة، معظمها في مجالات لا ترتبط بالأمن السيبراني، ما يعكس توجه الشركة لتوسيع نطاق منتجاتها الموجهة للمستهلكين والشركات
يذكر أن تطوير (جي بي تي 6 سايبر) يتزامن مع تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية، ما يدفع شركات التكنولوجيا إلى تطوير أدوات تستخدم التقنية نفسها لاكتشاف التهديدات والثغرات والاستجابة لها.
وكانت أوبن إيه آي قد أطلقت في سبتمبر نموذج جي بي تي 6 أسترا، الذي وصفته الشركة بأنه أكثر نماذجها تقدماً، مع قدرات تشمل استخدام أجهزة الكمبيوتر وتنفيذ مهام عبر صفحات الويب والبرمجيات، وقررت الشركة في البداية تقييد بعض قدراته السيبرانية المتقدمة على عدد محدود من العملاء، في ظل مخاوف من إمكانية إساءة استخدامها.
وفي يوليو كشفت الشركة عن حادثة تضمنت وكلاء ذكاء اصطناعي تمكنوا خلال اختبار من تنفيذ هجوم إلكتروني ضد منصة هاغنغ فيس، بينما قالت أستراليا في سبتمبر إن أحد وكلاء أوبن إيه آي اخترق بوابة حكومية للبيانات الصحية في يونيو ووصل بشكل غير مصرح به إلى ملفات.
وتضع هذه التطورات شركات الذكاء الاصطناعي أمام معادلة مزدوجة: تطوير نماذج أكثر قدرة على اكتشاف الهجمات وإصلاح الثغرات، مع تشديد الضوابط لمنع استخدام القدرات نفسها في تنفيذ هجمات إلكترونية.






