(إنفوجراف)
مصر تقود استثمارات مراكز البيانات في المنطقة وتتحول نحو «السيادة الرقمية الخضراء»
تشهد الدولة المصرية طفرة غير مسبوقة في قطاع البنية التحتية التكنولوجية، حيث نجحت في جذب استثمارات كبرى وضعت البلاد على خارطة مراكز البيانات العالمية، وانطلقت معها رؤية مصر للتحول إلى مركز رقمي إقليمي يربط القارات، مدعومة بموقعها الجغرافي الفريد ووفرة الطاقة المتجددة. وخلال الفترة من 2023 إلى 2025، تسابقت الشركات العالمية والمحلية لضخ استثمارات ضخمة في السوق المصري، ومن أبرز محطاتها شراكة خزنة ومجموعة بنية في إطلاق أول مركز بيانات فائق التوسع في مصر باستثمارات بلغت 250 مليون دولار، مما يعزز من قدرة البلاد على استضافة أحمال العمل العملاقة للشركات العالمية. يضاف إلى ذلك، الإعلان عن مشروع «كيميت» بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس على مساحة 80 ألف متر مربع، باستثمارات تقدر بـ 450 مليون دولار، ليكون ركيزة أساسية لخدمات الحوسبة السحابية المرتبطة بالكابلات البحرية. كما ضخت مؤسسة Africa50 استثمارات بقيمة 15 مليون دولار لتطوير مراكز بيانات «راية»، وإنشاء مركز بيانات جديد من المستوى الثالث (Tier3)، من أجل رفع موثوقية الخدمة محليا وإفريقيا. وامتد التطور ليشمل الاستدامة البيئية، إلى جانب الحجم، وهو ما يظهر في الشراكة الحكومية مع الشراكات العالمية، مثل INCOME وRecord Digital، لإنشاء مركز بيانات أخضر بقدرة 200 ميجاواط، إلى جانب ربط مراكز البيانات بمصادر طاقة متجددة، منها مزرعة رياح خليج السويس الثانية (أكبر محطة رياح في أفريقيا بقدرة 650 ميجاواط)، مما يدعم هدف الدولة في الوصول لـ 9 مليارات دولار صادرات رقمية بحلول 2026. وعززت الحكومة المصرية دورها كممكن للقطاع من خلال الحوسبة السحابية الحكومية، حيث تم افتتاح أول مركز بيانات حكومي لضمان حماية البيانات القومية، إلى جانب إطلاق النسخة الثانية من الاستراتيجية في عام 2025، مما خلق طلباً هائلاً على مراكز البيانات القادرة على معالجة خوارزميات الذكاء الاصطناعي المعقدة.
|