«صفقات التعهيد» الجديدة تعيد رسم خريطة الصادرات الرقمية لمصر باستثمارات وعوائد مليارية
 | |
تشهد صناعة التعهيد نموا مطردا في السوق المصرية خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك بدعم السياسات والحوافز الحكومية والاستراتيجية الرقمية لصناعة التعهيد، لاستهداف تعزيز تنمية القطاع وتلبية احتياجاته الرئيسية وتوفير الكوادر المؤهلة، إلى جانب الترويج لهذه المقومات في الخارج لجذب العلامات التجارية الكبرى العاملة في هذا المجال بهدف مضاعفة حجم الصادرات المصرية من منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات العابرة للحدود. وعمدت الحكومة أيضا على دعم الشركات المحلية العاملة في مجال التعهيد لتطوير خدمات القيمة المضافة، وتعزيز تنافسية مصر في مجالات البحث والتطوير لتسريع نمو اقتصاد المعرفة والتأسيس لبيئة عمل رقمية قادرة على تشجيع إنشاء أعمال جديدة ومطورة، وأحدثها توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ايتيدا الأحد الماضي، و55 شركة عالمية ومحلية لافتتاح مقرات جديدة لها في مصر، أو زيادة حجم استثماراتها من خلال توسيع نطاق أعمال مراكزها في السوق المصرية، وذلك بما يسهم في توفير 70 ألف فرصة عمل جديدة. وتم التوقيع خلال فعاليات القمة العالمية لصناعة التعهيد في مصر، وأعقبها أمس استقبال الرئيس السيسي رؤساء وقيادات 52 من كبريات الشركات المصرية والعالمية في مجال صناعة التعهيد بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتأكيده على حرص الدولة لوضع استراتيجية وطنية رقمية لتحويل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من قطاع خدمي بحت إلى قطاع خدمي إنتاجي، يسهم في توفير فرص العمل وزيادة الصادرات والنمو الاقتصادي، وتوسيع قاعدة الكفاءات المصرية المدربة التي تشكل قوام هذه الصناعة ومحركها الأساسي. الخبراء أشاروا إلى أن إستراتيجية الدولة للتعهيد باتت تؤتي ثمارها في دلالات تؤكد على قوة السوق المصري في هذا المجال الحيوي، والمساحة التنافسية على مستوى المنطقة التي يمكن أن يتحرك فيها عبر جذب العديد من الشركات العالمية لافتتاح مقرات جديدة لها في مصر، أو توسيع نشاط وأعمال القائم منها، استغلالاً للمقومات والكوادر البشرية المصرية المتاحة والحوافز المتاحة من جانب الحكومة إلى جانب التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية الرقمية لمصر على كافة المستويات والتي شهدت ضخ استثمارات بقيمة 6 مليارات دولار. ولفتوا إلى أن توقيع هذه الاتفاقيات تأكيدًا للمستهدف الذي تعمل عليه الدولة بجعل مصر مركزًا إقليميا للتعهيد، وتحقيق المزيد من الأهداف الاقتصادية المرجوة وذلك بالنظر لدوره في جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وجذب التدفقات النقدية من العملة الصعبة، وأيضا كمرتكز رئيسي لتنمية مجالات الخدمات السحابية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات ما يفتح أمام القطاع فرص كبيرة للنمو خلال السنوات المقبلة. وأكدوا على أن استراتيجية الدولة أيضا في ملف التصدير الرقمي، يجب أن تعمل على توطين التكنولوجيا الأكثر تعقيدا لتحقيق قيمة مضافة تتفوق على مثيلتها من حيث العوائد ونقل المعرفة كالبرامج المدمجة المتواجدة داخل السيارات الحديثة، إلى جانب تهيئة بيئة داعمة للابتكار وجذب الاستثمارات النوعية التي تحقق قيمة مضافة، وأيضا تحقيق الاستفادة المُثلَى من التحول إلى الاقتصاد الرقمي والنظام البيئي التكنولوجي. وشهدت مصر طفرة في عدد شركات التعهيد بنسبة 300% في السنوات الأخيرة، إذ تستضيف حاليا أكثر من 180 شركة تعهيد وفقا لأحدث بيانات مركز معلومات مجلس الوزراء، وتستهدف الحكومة إسهام الصادرات الرقمية في الاقتصاد بـ 9 مليارات دولار سنويا بداية من العام المقبل، وصولا إلى 13 مليار دولار بحلول عام 2030، وحققت مصر صادرات رقمية 6.9 مليار دولار في عام 2024 ويشمل هذا الرقم صادرات خدمات التعهيد التي تتضمن مراكز خدمة العملاء ومراكز الموارد البشرية التي شكلت أكثر من نصف الصادرات الرقمية.. اضغط لقراءة التفاصيل.
|