«البنوك الرقمية».. السوق المصري جاهز لاستقبالها رغم الشكوك وتحوّط تقني لدخولها من الباب الكبير
 | |
تزامنًا مع بدء أول أيام الربع الأخير من العام الجاري 2024، والذي من المفترض أن يشهد إطلاق شركة مصر للابتكار الرقمي التابعة لبنك مصر «وان بنك» أول بنك رقمي في البلاد، بحسب ما أكدت عليه الشركة في بيان لها مايو الماضي فور حصولها على الموافقة المبدئية من البنك المركزي المصري لإطلاق البنك الرقمي والتي شملت الفحص النافي للجهالة على البنية التحتية، وأنظمة البنك، والأمن الخاص بتلك الأنظمة، حتى يتأكد البنك المركزي من قدرة البنك على تقديم الخدمات المصرفية للعملاء بشكل مستقر وآمن. ورغم اقتراب الموعد الذي حددته الشركة لإطلاق البنك الرقمي، إلا أن غموض ونقص البيانات الصادرة ، يشير إلى أنه تم تأجيل قرار الإطلاق ليصبح في عام 2025 بدلاً من الربع الجاري، وفقا لاعتبارات تشمل تدشين هذا النموذج من البنوك، لأول مرة في القطاع المصرفي المصري، وذلك بعد سنوات من الإعداد والتجهيز وبناء القدرات الرقمية وتأهيل الكوادر البشرية والبنية التحتية التكنولوجية اللازمة لإنشاء هذا الكيان الواعد، لضمان خروج منظومة مصرفية متطورة وآمنة وتواكب أحدث النظم المصرفية العالمية. وفي تصريح له الأسبوع الجاري، كشف رجل الأعمال نجيب ساويرس، رئيس شركة أوراسكوم للاستثمار، أنه صرف النظر عن مشروعه لإطلاق بنك رقمي في مصر نظرًا لصعوبة الاشتراطات الموضوعة، وذلك بعد أن صرح العام الماضي عن اعتزامه إطلاق بنك رقمي في مصر، وذلك قبل إصدار البنك المركزي اللوائح والاشتراطات المنظمة لذلك. وهو ما يطرح مزيد من التساؤلات حول جاهزية السوق المصرية لاستيعاب هذه البنوك في هذا التوقيت، وما هي الآليات التي تجذب الاستثمارات في هذا المجال الواعد والتحديات التي تواجه إطلاق هذه البنوك، فضلاً عن الحاجة إلى الاستثمارات الضخمة في البنية التكنولوجية والأمن السيبراني وتعاون البنوك مع شركات التكنولوجيا المالية لإطلاق نماذج واعدة. وفقا للخبراء فإن البنوك الرقمية تمثل تطورًا هائلاً في القطاع المصرفي المصري، في ظل اعتمادها على التكنولوجيا المتقدمة مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي، تقنيات التشفير، والتحليل الضخم للبيانات وغيرها من التقنيات الحديثة التي تحسن تجربة العميل، مؤكدين على أن السوق المصرية جاهزة لاستقبال وتشغيل هذا النوع من البنوك في إطار البنية التحتية الرقمية التي أسستها مصر خلال السنوات الأخيرة. وأشاروا إلى أن منح رخصة لبنك رقمي يمثل خطوة نحو تطبيق هذه التقنيات الحديثة في القطاع المصرفي المصري، مما يسهم في تحسين الخدمات المالية المقدمة للعملاء وتعزيز الابتكار والتنافسية في هذا المجال، متوقعين استمرار نمو البنوك الرقمية في مصر وارتفاع الطلب عليها في المستقبل نظرًا للتطور التكنولوجي المستمر وتزايد استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، وسيكون الطلب عليها من قبل البنوك التقليدية القائمة التي ترغب في تطوير مجالات خدماتها، أو من الطلب من مؤسسات أو من شركات جديدة محلية أو من فروع بنوك رقمية أجنبية من الخارج.. اضغط لقراءة التفاصيل
|