أطلق مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI تحذيرًا جديدًا لمستخدمي الهواتف الذكية، سواء على نظام أندرويد أو iOS، بشأن مخاطر أمنية مرتبطة بعدد من التطبيقات الشائعة، خاصة تلك المطورة خارج الولايات المتحدة.
ويأتي التحذير ضمن بيان رسمي صدر نهاية مارس، يسلط الضوء على تهديدات محتملة للبيانات الشخصية، في ظل الانتشار الواسع لتطبيقات عالمية تعتمد على بنى تحتية خارجية.
التطبيقات الأكثر تحميلًا
وأشار المكتب إلى أن عددًا كبيرًا من التطبيقات الأكثر تحميلًا وإيرادات في 2026 يتم تطويرها وإدارتها من شركات خارج الولايات المتحدة، مع تسليط الضوء بشكل خاص على الصين.
ووفق التحذير، فإن التطبيقات التي تعتمد على بنية رقمية داخل الصين قد تكون ملزمة قانونيًا بالامتثال لقوانين الأمن القومي هناك، ما قد يتيح للجهات الحكومية الوصول إلى بيانات المستخدمين.
خطورة التحذير
وتكمن الخطورة، بحسب التحذير، في نوعية الأذونات التي يمنحها المستخدمون عند تثبيت التطبيقات، حيث يمكن لبعضها الوصول المستمر إلى البيانات الشخصية، أو جمع معلومات مثل الأسماء والبريد الإلكتروني وأرقام الهواتف.
كما يمكن لبعض الأذونات تخزين بيانات جهات الاتصال والموقع الجغرافي، ونقل البيانات إلى خوادم خارجية دون علم المستخدم، بل إن بعض التطبيقات قد تستمر في جمع البيانات حتى عند عدم استخدامها، أو تسمح بالوصول إلى بيانات أصدقاء المستخدمين.
ويواصل مكتب التحقيقات الفيدرالي تحذيره أيضًا من احتمال احتواء بعض التطبيقات على برمجيات خبيثة، قد تتيح للقراصنة الوصول إلى معلومات حساسة، مثل بيانات تسجيل الدخول للتطبيقات المالية.
النظافة السيبرانية
وشدد المكتب على أهمية اتباع ما وصفه ب”النظافة السيبرانية” لحماية الهوية الرقمية، مقدمًا مجموعة من التوصيات:
– تعطيل مشاركة البيانات غير الضرورية.
– تحميل التطبيقات فقط من المتاجر الرسمية.
– تحديث كلمات المرور بشكل دوري.
– تثبيت تحديثات النظام بانتظام.
– قراءة شروط الاستخدام قبل تحميل أي تطبيق.
ماذا تفعل في حالة الاشتباه؟
وفي حال ملاحظة نشاط مريب مرتبط بأحد التطبيقات، ينصح المكتب بتقديم بلاغ عبر مركز شكاوى جرائم الإنترنت (IC3)، مع تقديم تفاصيل تشمل: نوع الجهاز ونظام التشغيل، اسم التطبيق ومطوره، الأذونات التي تم منحها، نوع البيانات التي يُشتبه في تسريبها أو أي نشاط غير طبيعي مثل استهلاك بيانات أو بطارية بشكل غير معتاد، وكذلك وجود خسائر مالية أو سرقة هوية.
ورغم أن التحذير موجه للمستخدمين في الولايات المتحدة، فإن طبيعته تعكس تهديدًا عالميًا، خاصة مع الاعتماد المتزايد على التطبيقات في الحياة اليومية. وفي ظل هذا الواقع، يصبح وعي المستخدم وإدارته لصلاحيات التطبيقات خط الدفاع الأول لحماية بياناته.







