قال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن الوزارة تستهدف إطلاق منصة “الكيانات الاقتصادية” خلال فترة تتراوح بين 18 و24 شهرًا، بهدف توحيد رحلة المستثمر إلكترونيًا، بدءًا من تأسيس الشركة وحتى الحصول على جميع التراخيص اللازمة وبدء التشغيل والإنتاج، بما يسهم في تقليص زمن تنفيذ المشروعات وتحسين بيئة الاستثمار في مصر.
أهداف منصة الكيانات الاقتصادية
وأضاف فريد، خلال مؤتمر صحفي عقد، اليوم الاثنين، بمقر البورصة المصرية، أن المنصة لن تقتصر على إجراءات تأسيس الشركات، وإنما ستغطي مختلف مراحل الترخيص والتشغيل، موضحًا أن المستثمر يتعامل حاليًا مع عدد كبير من الجهات الحكومية للحصول على الموافقات اللازمة، مثل الموافقات البيئية، واعتماد الرسومات الهندسية، وتراخيص هيئة التنمية الصناعية، والصرف الصناعي، والحماية المدنية، وهو ما يؤدي إلى إطالة دورة الاستثمار.
وأشار إلى أن المستثمر يضطر في كثير من الأحيان إلى تقديم المستندات نفسها إلى أكثر من جهة بشكل منفصل، في ظل غياب الربط الإلكتروني وتبادل البيانات بين الجهات الحكومية، مشيرًا إلى أن المنصة الجديدة ستنهي هذا التكرار من خلال منظومة موحدة لتبادل المعلومات، بما يختصر الوقت والجهد ويحد من التعقيدات الإجرائية.
وأوضح الوزير أن المنصة ستغطي نحو 475 نشاطًا اقتصاديًا، وستتيح للمستثمر متابعة طلباته إلكترونيًا، والتعرف على موقفها في كل مرحلة، سواء بالموافقة أو الرفض مع بيان الأسباب، إضافة إلى متابعة المدة الزمنية التي تستغرقها كل جهة في دراسة الطلب، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الأداء الحكومي.
إدارة رحلة المستثمر بصورة متكاملة
وأشار إلى أن الهدف الرئيسي للمشروع هو إدارة رحلة المستثمر بصورة متكاملة، لافتًا إلى أن الفترة الحالية بين اتخاذ قرار الاستثمار والوصول إلى مرحلة الإنتاج قد تمتد إلى عامين أو ثلاثة أعوام، رغم وجود طلب قوي من المستثمرين المحليين والأجانب على الاستثمار في السوق المصرية، وهو ما تسعى الحكومة إلى تقليصه بشكل ملموس.
مراحل تنفيذ المشروع
ولفت إلى أن تنفيذ المشروع سيتم عبر أربع مراحل، تبدأ بإعادة هندسة إجراءات التأسيس والترخيص، ثم إنشاء منصة إلكترونية تربط مختلف الجهات الحكومية، يليها توحيد قواعد البيانات واعتماد رقم موحد للتعامل مع الشركات، وصولًا إلى التشغيل الكامل للمنظومة.
وأكد فريد أن الوزارة تستهدف الانتهاء من تنفيذ المنصة خلال 18 إلى 24 شهرًا، موضحًا أنها ستمثل نقلة نوعية في تحسين مناخ الاستثمار، من خلال توفير رؤية لحظية لموقف الطلبات الاستثمارية، وتمكين الجهات المعنية من متابعة معدلات الإنجاز والتدخل السريع لإزالة أي معوقات تواجه المستثمرين.
إجراءات عاجلة لتبسيط الخدمات
وأشار إلى أن الوزارة تنفذ، بالتوازي مع المشروع، حزمة من الإجراءات العاجلة لتبسيط الخدمات، تشمل رقمنة إجراءات زيادة رؤوس أموال الشركات، إلى جانب إدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، بما يسرّع إنجاز المعاملات ويعزز كفاءة منظومة الاستثمار.





