وزيرة الإسكان: القطاع العقاري المصري أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني وجاذب رئيسي للاستثمارات
أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن القطاع العقاري المصري أصبح أحد أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار، وأحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن الدولة تعمل على توفير بيئة استثمارية أكثر جذبًا ومرونة تقوم على الشفافية والوضوح، بما يدعم ثقة المستثمر المحلي والأجنبي في السوق العقارية المصرية.
وقالت وزيرة الإسكان، خلال مشاركتها في فعاليات النسخة السادسة من مؤتمر أخبار اليوم العقاري، إن ما يشهده القطاع العقاري من نمو وتوسع يفرض مسؤولية كبيرة لضمان استدامة هذا النمو، وتعزيز قدرته التنافسية، ورفع كفاءة المنظومة العقارية بشكل متكامل، مؤكدة أن الوزارة تعمل على عدد من المحاور الاستراتيجية، في مقدمتها تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في جهود التنمية العمرانية.
وأضافت أن الدولة تؤمن بأن تحقيق التنمية المستدامة لا يمكن أن يتم إلا من خلال تكامل الأدوار بين الحكومة والمطورين العقاريين والمستثمرين، موضحة أن الوزارة حرصت خلال الفترة الماضية على إتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية، وتبني نماذج متنوعة للشراكة، بما يسهم في تسريع معدلات التنمية وتعظيم الاستفادة من الأصول وتحقيق التوازن بين البعد التنموي والعائد الاقتصادي.
مؤتمر أخبار اليوم العقاري منصة لمناقشة مستقبل القطاع
وشاركت وزيرة الإسكان في فعاليات النسخة السادسة من مؤتمر أخبار اليوم العقاري، الذي عُقد تحت عنوان «صناعة العقار المصري.. استثمارات جاذبة وفرص واعدة»، حيث أعربت عن سعادتها بالمشاركة في المؤتمر، مؤكدة أنه أصبح منصة وطنية مهمة للحوار حول مستقبل صناعة العقار والتنمية العمرانية في مصر.
كما وجهت الشكر إلى مؤسسة أخبار اليوم على تنظيم المؤتمر، مشيدة بدوره المستمر في دعم النقاش الوطني حول قضايا التنمية والعمران والاستثمار.
وأكدت أن انعقاد المؤتمر هذا العام تحت عنوان «صناعة العقار المصري.. استثمارات جاذبة وفرص واعدة» يعكس طبيعة المرحلة التي يمر بها القطاع العقاري المصري، وما يشهده من تطور كبير سواء على مستوى حجم المشروعات أو تنوع الفرص الاستثمارية أو التحول نحو نماذج عمرانية أكثر استدامة وذكاءً وتنافسية.
طفرة عمرانية بقيادة الرئيس السيسي
وقالت الوزيرة إن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الماضية طفرة عمرانية شاملة، قادتها رؤية واضحة من عبدالفتاح السيسي، تقوم على إعادة صياغة الخريطة العمرانية لمصر، وبناء مجتمعات عمرانية متكاملة قادرة على استيعاب النمو السكاني وتحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين جودة الحياة للمواطن المصري.
وأضافت أن الدولة نجحت من خلال هذه الرؤية في مضاعفة مساحة المعمور، وإنشاء مدن الجيل الرابع، وتطوير البنية التحتية، وتنفيذ مشروعات إسكان بمختلف شرائحها، إلى جانب إطلاق مشروعات قومية كبرى أصبحت نماذج حقيقية للتنمية العمرانية الحديثة.
وأوضحت أن القطاع العقاري لا يقتصر دوره على توفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة فقط، بل يرتبط كذلك بأكثر من 100 صناعة ونشاط اقتصادي متنوع، ما يجعله من القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني.
تطوير البيئة التشريعية والتحول الرقمي
وأكدت وزيرة الإسكان أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع العقاري، بما يواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها السوق، ويسهم في ضبط وتنظيم المنظومة العقارية، وحماية حقوق جميع الأطراف، وتحقيق التوازن بين المطور والمواطن والمستثمر.
وأضافت أن الوزارة تعمل أيضًا على تحديث آليات العمل، ودعم التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتعزيز الحوكمة والشفافية داخل القطاع العقاري.
المدن الجديدة تقود التنمية المستدامة
وأشارت الوزيرة إلى أن الدولة المصرية تنظر إلى القطاع العقاري باعتباره قطاعًا استراتيجيًا يمتلك فرصًا واعدة للنمو والتوسع خلال السنوات المقبلة، خاصة مع التوسع المستمر في إنشاء وتنمية المدن الجديدة باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية العمرانية المستدامة.
وأكدت أن المدن الجديدة لم تعد مجرد تجمعات سكنية، بل أصبحت مجتمعات متكاملة توفر فرصًا حقيقية للسكن والعمل والاستثمار، وتضم مختلف الخدمات التعليمية والصحية والترفيهية، إلى جانب المناطق الصناعية والتجارية واللوجستية، بما يسهم في إعادة توزيع السكان وتحقيق التنمية المتوازنة على مستوى الجمهورية.
كما أشارت إلى تنامي الطلب على المشروعات متعددة الاستخدامات التي تجمع بين الأنشطة السكنية والتجارية والإدارية والترفيهية في إطار عمراني متكامل، مؤكدة أن ذلك يعكس تطور احتياجات السوق وتغير أنماط الحياة والعمل، ويؤكد أهمية تبني مفاهيم عمرانية حديثة تقوم على جودة الحياة والاستدامة وكفاءة استخدام الموارد.
المدن الساحلية والسياحية تجذب الاستثمارات
وأكدت وزيرة الإسكان أن التنمية في المدن الساحلية والسياحية تمثل واحدة من أبرز الفرص الواعدة أمام القطاع العقاري المصري، في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات طبيعية ومواقع متميزة على البحرين الأحمر والمتوسط.
وأضافت أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بتنمية المناطق الساحلية من خلال تنفيذ مشروعات عمرانية وسياحية متكاملة تستهدف تعزيز القدرة التنافسية للمقصد المصري، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل.
وأشارت إلى أن العلمين الجديدة أصبحت نموذجًا حقيقيًا للتنمية الحديثة، بما توفره من بنية تحتية متطورة ومشروعات سياحية وسكنية وخدمية متنوعة، تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر على خريطة الاستثمار والسياحة الإقليمية والدولية.
اهتمام دولي بالسوق العقارية المصرية
وأكدت الوزيرة أن السوق العقارية المصرية تحظى باهتمام متزايد من المستثمرين الإقليميين والدوليين، في ضوء ما تشهده من استقرار، وحجم الفرص المتاحة بها، وما تنفذه الدولة من مشروعات قومية كبرى تعكس جدية الرؤية التنموية للدولة المصرية.
وأضافت أن الإصلاحات الاقتصادية، وتطوير مناخ الاستثمار، وتوفير بنية تحتية حديثة، أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين بالسوق المصرية، وفتح آفاق جديدة للشراكات والاستثمارات في مختلف القطاعات العمرانية والعقارية.
البنية التحتية أساس جذب الاستثمار
وأوضحت وزيرة الإسكان أن الطفرة العمرانية التي تشهدها مصر ارتبطت بشكل وثيق بالتطور الكبير الذي تحقق في البنية التحتية وشبكات الطرق والمرافق، والذي مثّل الأساس الحقيقي لجذب الاستثمارات وتحفيز التنمية.
وأضافت أن الدولة نفذت خلال السنوات الماضية شبكة قومية متطورة من الطرق والمحاور والكباري، إلى جانب التوسع في مشروعات المياه والصرف الصحي والطاقة والاتصالات، بما ساهم في تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة الربط بين مختلف مناطق الجمهورية وتوفير بيئة مناسبة للتنمية العمرانية والاستثمارية.
تأكيد على استمرار الحوار مع شركاء التنمية
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن ما تحقق على أرض الواقع يؤكد أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو بناء مستقبل عمراني متكامل ومستدام، يقوم على التخطيط العلمي والشراكة الفاعلة والاستثمار في الإنسان والمكان، بما يضمن تحقيق التنمية الشاملة للأجيال الحالية والقادمة.
وأضافت أن نجاح صناعة العقار المصري لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التكامل الحقيقي بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية والمطورين العقاريين والإعلام الوطني، وهو ما يجسده مؤتمر أخبار اليوم العقاري.
وفي ختام كلمتها، شددت وزيرة الإسكان على حرص الوزارة على استمرار الحوار مع جميع شركاء التنمية، والعمل المشترك من أجل تعزيز تنافسية السوق العقاري المصري، وتهيئة مناخ استثماري جاذب يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص العمل، ويسهم في بناء مدن حديثة ومستدامة تليق بالجمهورية الجديدة.
كما وجهت الشكر إلى القائمين على تنظيم المؤتمر، معربة عن تطلعها إلى أن تخرج جلساته وتوصياته برؤى عملية تسهم في دعم مستقبل صناعة العقار المصري وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتنمية العمرانية والاستثمار العقاري.







