تدرس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، حاليًا مقترحًا جديدًا قد يغير طريقة الاشتراك في الإنترنت المنزلي، والتي تشترط وجود خط تليفون أرضي للحصول على الخدمة.
الموافقة على المقترح الذي تقدمت به النائبة جيلان أحمد بشأن دراسة إلغاء اشتراط وجود خط تليفون أرضي للاشتراك في خدمات الإنترنت المنزلي ينهي إلزام ملايين المشتركين بدفع رسوم هاتف ثابت لا يستخدمونه، فهل يرى النور؟.
ناقشت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، أمس الثلاثاء ،المقترح بحضور ممثلين عن الشركة المصرية للاتصالات، التي أكدت أن المقترح يستحق الدراسة، لكنها حذرت من التحديات الفنية والتشغيلية المرتبطة بتنفيذه.
تفاصيل المقترح
يستهدف المقترح السماح للمواطنين بالحصول على خدمة الإنترنت بصورة مستقلة عن الاشتراك في الهاتف الثابت، دون الاضطرار إلى سداد رسوم دورية لخدمة لا يستخدمونها.
وأكدت النائبة جيلان أحمد أن استمرار ربط الإنترنت المنزلي بالاشتراك في التليفون الأرضي يمثل عبئًا ماليًا إضافيًا على المواطنين، خصوصًا مع اعتماد كثير من الأسر على الهواتف المحمولة لإجراء المكالمات، واستخدام الخط الأرضي فقط للحصول على الإنترنت.
وطالبت بدراسة إتاحة الإنترنت المنزلي بشكل مستقل، مع بحث الإمكانات الفنية اللازمة لتطبيق هذا النظام.
موقف المصرية للاتصالات من المقترح
قال نائب الرئيس التنفيذي لشؤون المناطق بالشركة المصرية للاتصالات، المهندس الحسيني محمد عادل، إن مقترح إلغاء اشتراط الخط الأرضي للحصول على الإنترنت جيد ويستحق الدراسة، لكنه يحتاج إلى تقييم فني وتشغيلي شامل.
وأوضح، خلال اجتماع لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن الفصل بين الخدمتين قد يتطلب تعديلات في أنظمة التشغيل وآليات تقديم الخدمات، إلى جانب دراسة تأثير ذلك على الشبكات والتعاقدات القائمة.
وأشار إلى أن تطبيق نظام جديد على عدد محدود من المشتركين يختلف عن تعميمه على شبكة تضم نحو 14 مليون عميل في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد أن الشركة مطالبة بمراعاة استدامة الشبكة وكفاءة تشغيلها، مشددًا على استمرار أهمية خدمات الاتصالات الثابتة وعدم إمكانية الاستغناء عنها بالكامل.
تخفيف الأعباء المالية
يمثل فصل خدمة الإنترنت عن التليفون الأرضي فرصة لتخفيف الأعباء المالية عن الأسر التي تسدد فاتورتين، إحداهما لاستخدام الإنترنت والأخرى للاحتفاظ بالخط الأرضي.
لكن انخفاض التكلفة الإجمالية ليس مضمونًا بمجرد إلغاء الاشتراط، إذ يعتمد على الطريقة التي ستعيد بها شركات الاتصالات تسعير الخدمة.
فقد يستلزم تقديم الإنترنت بصورة مستقلة استمرار تحصيل رسوم مقابل استخدام الشبكة وصيانتها، حتى في حالة عدم الاشتراك في المكالمات الهاتفية.
وأشار ممثل المصرية للاتصالات إلى أن شبكة الخطوط الأرضية تتطلب استثمارات تشغيلية وفنية مستمرة، وهو ما يستوجب دراسة الانعكاسات الاقتصادية لأي تعديل على نظام الاشتراكات.
وبالتالي، فإن تحديد حجم التوفير المتوقع للمواطنين سيظل مرهونًا بإعلان نظام تسعير جديد، حال الموافقة على المقترح وتنفيذه.
متى يبدأ تطبيق إلغاء اشتراط التليفون الأرضي؟
حتى أمس الثلاثاء، لم يصدر إعلان رسمي يحدد موعدًا لإلغاء اشتراط التليفون الأرضي للحصول على الإنترنت المنزلي في مصر.
وما زال الأمر في مرحلة المناقشة والدراسة الفنية والتنظيمية، دون إعلان موافقة نهائية أو قواعد تشغيل جديدة.
ومن المنتظر أن يتوقف أي تطبيق محتمل على نتائج الدراسات التي تجريها الجهات المعنية، والتنسيق بين المصرية للاتصالات ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
ولذلك، تظل الاشتراكات الحالية وشروط تقديم الخدمات قائمة إلى حين إعلان الجهات المختصة أي تغييرات رسمية.







