يشهد العالم تطورات سريعة في مجال الذكاء الاصطناعي، لذلك تقدم منصة الاقتصاد الرقمي FollowICT، نشرة أسبوعية نستعرض فيها أبرز أخبار الذكاء الاصطناعي وتطوراته على مستوى العالم.
المستثمرون يتوقعون موجة استبدال وظائف بالذكاء الاصطناعي
المستثمرون في رأس المال المخاطر يتوقعون أن عام 2026 سيكون لحظة فاصلة في تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل. الذكاء الاصطناعي لن يقتصر دوره على دعم الموظفين فحسب، لكن من المتوقع أن يبدأ في استبدال أدوار كاملة داخل الشركات.
الوظائف المتكررة والدعم الإداري وبعض جوانب البرمجة الأساسية جاءت في مقدمة الوظائف المتوقع أن تتغير أو تُلغى. في المقابل، يرى البعض أن الشركات التي تتبنى الذكاء الاصطناعي مبكرًا ستحقق كفاءة أعلى وهوامش ربح ممتدة. الجدل قائم بين من يعتبر الذكاء الاصطناعي تهديدًا للعمالة، ومن يعتبره فرصة لإعادة تشكيل سوق العمل.
نموذج تدريب جديد قد يمنح أفضلية في سباق الذكاء الاصطناعي – DeepSeek
شركة DeepSeek تعمل على تطوير أسلوب جديد لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بتكلفة وكفاءة أعلى من الطرق التقليدية.
هذا النموذج الجديد يعتمد على تقنيات رياضية تقلل الحاجة إلى موارد حوسبة ضخمة مقارنة بالنماذج الأخرى. المحللين يرون أن هذا النهج يمكن أن يسمح للشركات المنافسة بأن تبني نماذج قوية بموارد أقل، ما قد يعيد تشكيل سباق تطوير الذكاء الاصطناعي. التطور يأتي في وقت تستمر فيه القيود التقنية والمالية في تحدي اللاعبين الكبار في المجال. النقاش حول تأثير الابتكار الجديد على السوق العالمي للذكاء الاصطناعي مستمر بين الخبراء.
الهند تطالب بإصلاحات بسبب محتوى فاحش مولد بالذكاء الاصطناعي – X (Grok)
الحكومة الهندية أصدرت أوامر لمنصة X التابعة Elon Musk لإصلاح مشاكل في روبوت الذكاء الاصطناعي Grok بعد تداول محتوى وصفته بأنه فاحش وغير قانوني تم إنشاؤه عبر النظام.
السلطات طالبت X بخطوات واضحة لمنع تكرار هذه الانتهاكات، محذرة من اتخاذ إجراءات قانونية قد تؤثر على عمل المنصة داخل البلاد. هذه الخطوة تعكس تصاعد الضغوط التنظيمية على أدوات الذكاء الاصطناعي عالميًا، حيث تحاول الدول حماية مستخدميها من إساءة استخدام التكنولوجيا. القضية أوضحت التحديات الأخلاقية والقانونية الكبيرة التي تواجه مطوري الذكاء الاصطناعي.
الشركات تزيد إنفاقها على الذكاء الاصطناعي عبر مزودين أقل
في عام 2026، من المتوقع أن الشركات تزيد إنفاقها على حلول الذكاء الاصطناعي، لكن مع تقليل عدد مزودي الخدمات الذين تعتمد عليهم. الشركات الكبرى تريد تقليل التعقيد وخفض التكاليف التشغيلية عبر توحيد العقود مع مزودين أقوى.
هذا الاتجاه قد يضع الشركات الصغيرة خارج السباق بينما تستحوذ اللاعبين الكبار على الحصص الأكبر من السوق. الخبراء يشيرون إلى أن هذا يعكس نضج سوق الذكاء الاصطناعي المؤسسي وزيادة التركيز على الشركاء الاستراتيجيين. الشركات تبحث عن حلول متكاملة بدلًا من تجميع خدمات متعددة من مزودين مختلفين.
استحواذ Meta على Manus لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي
شركة Meta عمّقت استثماراتها في الذكاء الاصطناعي باستحواذ استراتيجي على شركة Manus الناشئة. الصفقة تُقدَّر بأكثر من 2 مليار دولار، وتُعد جزءًا من الجهود المتسارعة لـ Meta لتقوية حضورها في تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم.
Manus معروفة بتطوير وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على تنفيذ مهام معقدة مثل إدارة البيانات والتقارير وتحليلها بشكل مستقل. Meta تخطط لدمج تكنولوجيا Manus داخل منتجاتها وخدماتها، مع إبقاء بعض الخدمات مستقلة. الاستحواذ يعكس السباق المحتدم بين الشركات الكبرى في جذب المواهب وأفضل التقنيات في الفضاء الذكي.
نقص شرائح الذاكرة يضغط على سوق الهواتف والكمبيوتر
الطلب الكبير على شرائح الذاكرة من شركات الذكاء الاصطناعي أدى إلى نقص في المعروض، مما يؤثر على صناعات الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر.
الشركات تواجه ارتفاعًا في التكاليف وتأخيرات في التسليم وتأثيرات مباشرة على سلاسل التوريد. الأولوية في التوريد أصبحت لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي مما زاد الضغط على السوق الاستهلاكي. بعض الصناعات قد ترى بطءًا في النمو أو حتى تراجعًا في المبيعات إذا استمر النقص. محللون يعتبرون أن هذا النقص سيؤثر في أسعار الأجهزة للمستهلكين خلال 2026.
شركة OpenAI تراهن على الذكاء الاصطناعي الصوتي
شركة OpenAI تركز بقوة على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الصوتي باعتباره واجهة الاستخدام الأكثر تأثيرًا في المستقبل.
هذا التوجه يتماشى مع محاولة تخفيف الاعتماد على الشاشات وتقديم تجربة أكثر تفاعلية للمستخدمين. الشركات الكبرى الأخرى مثل Google و Meta أيضًا توسع عروضها الصوتية لتكون جزءًا لا يتجزأ من الاستخدام اليومي.
الاستثمار في الصوت يعكس رؤية أوسع في كيفية تفاعل البشر مع التكنولوجيا الذكية. هذا يسهم في دفع حدود واجهات المستخدم بما يتناسب مع احتياجات السوق الحديثة.
8 صفقات كبرى شكّلت عام الذكاء الاصطناعي
عام 2025 شهد عددًا من الصفقات والتحالفات الضخمة التي أعادت رسم ملامح صناعة الذكاء الاصطناعي عالميًا. بعض أبرزها كان مشروع “Stargate”، تحالف بين OpenAI و SoftBank و Oracle لبناء بنية تحتية ضخمة مخصصة للذكاء الاصطناعي بقيمة تصل إلى مئات المليارات من الدولارات، بهدف دعم مراكز البيانات وإرساء بنية تحتية طويلة الأمد.
صفقة أخرى ضخمة كانت اتفاقية طويلة الأمد بين OpenAI و Oracle لتأمين موارد حسابية ضخمة لتدريب النماذج الذكية. كذلك دخلت OpenAI في شراكة مع Amazon Web Services (AWS) بصفقة بقيمة كبيرة لتوفير موارد سحابة حوسبية ضخمة مدعومة بشرائح Nvidia لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
Google استحوذت على شركة Wiz بقيمة تصل إلى نحو 32 مليار دولار لتعزيز قدراتها الأمنية في السحابة. Meta استثمرت في Scale AI بقيمة مليارية لتقوية شبكة وضمان موارد بيانات عالية الجودة. Anthropic عملت على شراكات ضخمة مع Microsoft و Nvidia لتوسيع قدرات نموذج Claude وتشغيله عبر منصات متعددة. هذه الصفقات تمثل توجهًا نحو التحكم في البنية التحتية والتكنولوجيا والموارد لتأمين التقدم في الذكاء الاصطناعي خلال السنوات القادمة.







