لم تمر أيامًا قليلة على إطلاق شركة “ميتا” أداة توليد الصور بالذكاء الاصطناعي “ميوز إيمدج”، حتى تقرر الشركة إيقاف الأداة الجديدة بعد أن واجهت انتقادات واسعة النطاق بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية بما في ذلك انتقادات من إحدى النقابات في هوليوود.
وكانت شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستجرام، قد أطلقت يوم الثلاثاء أي قبل نحو ثلاثة أيام أداة “ميوز إيمدج”، والتي كانت تتيح للمستخدمين إنشاء صور باستخدام حسابات إنستجرام المفتوحة. كما تعد أول نموذج لتوليد الصور من مختبرات ميتا سوبر إنتليجنس.
وفي بيان للشركة أوضحت سبب التراجع عن إطلاق الأداة قائلة: “كان هدفنا توفير أداة إبداعية مفيدة ومنح الناس القدرة على التحكم في إمكانية الرجوع إلى المحتوى المفتوح لديهم بهذه الطريقة”.
وأضافت “تلقينا تعليقات تفيد بأن هذه الأداة لم تحقق الهدف المرجو، لذا لم تعد متاحة”.
ويمكن لهذه الأداة، المدمجة في روبوت الدردشة “ميتا إيه آي”، استخدام الصور كمدخلات وتتيح للمستخدمين تعديل الصور التي تم إنشاؤها مباشرة من خلال الرسم.
وسرعان ما واجهت الأداة ردود فعل سلبية بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية ولأنها كانت مفعلة تلقائيا للمستخدمين، فانتقدت الممثلة الحائزة على جائزة (إيمي) هانا أينبايندر، المعروفة بدورها في مسلسل (هاكس)، هذه الميزة على إنستجرام، قائلة إنها تم تفعيلها تلقائيا، وحثت المستخدمين على إيقاف تشغيلها.
كما حثت نقابة للممثلين والعاملين في مجال الإعلام أعضائها ومستخدمي إنستجرام الآخرين على إلغاء تفعيل هذه الأداة.
وقالت نقابة ممثلي الشاشة-الاتحاد الأمريكي لفناني الراديو والتلفزيون (ساج أفترا) إن “أي شيء بخلاف الاشتراك الواضح والبارز في هذا النوع من استخدامات صور مستخدمي إنستجرام أمر غير مقبول، ويعد خطأ فادحا في تقدير الرأي العام فيما يتعلق بالمخاطر والأضرار الواضحة الكامنة في مثل هذا الاستخدام”.
وعقب قرار شركة ميتا بحذف الأداة، رحبت النقابة بالخطوة. وقال متحدث باسم النقابة “نظرا لأن مخاطر النسخ الرقمية غير التوافقية معروفة للجميع، فإن وجود أداة تشجع على هذا السلوك يعد أمرا غير حكيم. نقدر إيقافها، فهذا هو التصرف المسؤول”.
ويعكس هذا التراجع الضغط المتزايد على شركات التكنولوجيا لمنح المستخدمين سيطرة واضحة على كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للمحتوى الذي يشاركونه علنا.





