استعرض مصطفى قنديل، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة سويفل (Swvl) ، رحلة نمو الشركة منذ انطلاقها، مؤكدًا أن بناء شركة قادرة على التوسع واسع النطاق يتطلب مزيجًا من رأس المال والقدرات التشغيلية وقوة الفريق واتساع الشبكة، إلى جانب الحفاظ على اقتصاديات أعمال سليمة.
بناء شركة ناجحة
وقال قنديل، خلال جلسة حوارية بعنوان “قصة سويفل” ضمن فعاليات قمة التقرير السنوي لقطاع ريادة الأعمال المصري SDR 2026، إن الشركة أدركت منذ تأسيسها عام 2017 أن كونها من أوائل اللاعبين في السوق يفرض عليها مسؤولية تتجاوز بناء شركة ناجحة، لتشمل فتح مسار جديد يمكن أن يستفيد منه المستخدمون والشركاء ورواد الأعمال والمستثمرون.
وأوضح أن سويفل بدأت بإيرادات بلغت نحو 100 ألف دولار في عام 2017، قبل أن تصل إلى 100 مليون دولار في عام 2022، خلال خمس سنوات فقط، مشيرًا إلى أن هذا النمو جاء عبر مراحل متتالية بدأت بإثبات الطلب على نموذج الأعمال، ثم التوسع من السوق المحلي إلى أسواق أوسع، وبناء شبكة تشغيلية قادرة على دعم هذا التوسع.

جذب الاستثمارات
وأشار إلى أن التمويل مثّل عنصرًا محوريًا في رحلة الشركة، بعدما نجحت في جذب استثمارات كبيرة عبر عدة جولات تمويلية، ساعدتها على بناء فرق قوية وتوسيع عملياتها وزيادة قدراتها التشغيلية، إلى جانب التحرك بسرعة في أسواق جديدة، مؤكدًا أن استمرار المستثمرين في دعم الشركة وإعادة الاستثمار فيها عكس ثقتهم في الفريق ونموذج الأعمال وإمكانات السوق.
وأكد قنديل أن طبيعة الشركات القائمة على رأس المال الجريء تفرض معدلات نمو مختلفة عن الشركات التقليدية، موضحًا أن النمو بنسبة 30% أو 50% قد يمثل أداءً جيدًا لشركة تقليدية، لكنه لا يتناسب مع طموح الشركات التي تستهدف بناء مشروعات واسعة النطاق، وهو ما دفع سويفل إلى البحث عن فرص قادرة على تحقيق نمو مضاعف، بالتوازي مع الحفاظ على اقتصاديات تشغيلية سليمة وربحية حقيقية.
لاعبون عالميون
ولفت إلى أن دخول لاعبين عالميين مثل أوبر (Uber) وكريم (Careem) إلى السوق أكد جاذبية القطاع وصحة النموذج، لكنه في الوقت نفسه رفع مستوى المنافسة، ما جعل التوسع السريع ضرورة استراتيجية لبناء شبكة وعمق تشغيلي يصعب اختراقهما، موضحًا أن زيادة عدد الحافلات والمسارات أسهمت في الوصول إلى مزيد من المستخدمين وفتح مسارات جديدة وتعزيز قوة الشبكة.
واختتم قنديل بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة النمو من خلال منظومة متكاملة تجمع بين رأس المال والعمليات والفريق والشبكة، بما يسمح بتوسيع نطاق التغطية والوصول إلى المستخدمين وتحويل حجم السوق إلى قيمة مستدامة محليًا وإقليميًا وعالميًا، مشددًا على أن بناء شركة كبيرة لا يقاس فقط بحجم الإيرادات، وإنما بالقدرة على فتح أسواق جديدة وبناء شبكات قوية وخلق فرص مستمرة للنمو.
والجدير بالذكر أن قمة SDR 2026 تُعقد في الجونة خلال الفترة من 10 إلى 12 سبتمبر 2026، وتناقش مستقبل ريادة الأعمال والاستثمار ورأس المال الجريء في مصر، بمشاركة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين والخبراء وصناع القرار.






