أكد العميد أحمد محمد عناني، أن تداعيات الهجمات السيبرانية لم تعد تقتصر على النطاق التقني، بل امتدت إلى تعطيل البنى التحتية الحيوية وزعزعة استقرار المؤسسات، مشيراً إلى أن التسارع الكبير في وتيرة التحول الرقمي صاحبه اتساع في مساحة التهديدات والهجمات الإلكترونية.
وأوضح أن الأمن السيبراني لم يعد خياراً تشغيلياً، بل أصبح ضرورة استراتيجية تستلزم تحديثاً مستمراً لبروتوكولات إدارة المخاطر.
جاء ذلك خلال مشاركة العميد أحمد محمد عناني، نيابةً عن وزير الدفاع والإنتاج الحربي، في فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026.
وتوجه العميد عناني، بخالص الشكر والتقدير إلى الأستاذ أسامة كمال على جهوده المتميزة في تنظيم هذا الحدث، الذي ينعقد في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تجاوز التهديدات السيبرانية حدود الفضاء الرقمي لتؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للدول.
وأضاف أن حجم التحديات الراهنة يفرض التزاماً وطنياً متزايداً بالاستثمار في العقول ودعم البحث العلمي، بما يضمن استدامة القدرات الدفاعية في مواجهة تهديدات المستقبل.
وشدد على أهمية تطوير أطر عمل عابرة للحدود لتعزيز آليات الإنذار المبكر وتنسيق الاستجابة للحوادث السيبرانية، لافتاً إلى أن الرؤية لم تعد تقتصر على التعامل مع تحديات الحاضر، بل تمتد إلى استشراف المستقبل في ظل تطور تقنيات الحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي التوليدي وما يرتبط بهما من مخاطر متنامية.
وأكد أن تحقيق النجاح في هذا المجال لا يمكن أن يتم من خلال العمل المنفرد، وإنما يتطلب صياغة شراكات حقيقية وفعالة بين الحكومة والقطاع الخاص ومختلف الجهات المعنية. واختتم بالتأكيد على ثقته في أن المؤتمر سيُسهم في بلورة حلول ابتكارية، ووضع خريطة طريق واضحة نحو مستقبل وطني أكثر أماناً واستدامة.









