في خطوة جديدة تستهدف تعزيز كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم العوائد الاقتصادية للدولة، وافقت الحكومة المصرية على منح الضوء الأخضر لكل من وزارة المالية، وهيئة قناة السويس، والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بالترخيص بالاشتراك مع آخرين، لتأسيس شركة مساهمة متخصصة في إدارة وتنمية واستثمار الأصول العقارية.
كيان جديد لإدارة الأصول العقارية
ويأتي القرار في إطار توجه الدولة نحو إعادة هيكلة وتعظيم الاستفادة من الأصول العقارية المملوكة للجهات الحكومية، من خلال إنشاء كيان اقتصادي متخصص يتولى إدارة تلك الأصول واستثمارها وفق آليات حديثة، وبما يحقق عوائد مستدامة.
ووفقًا لما نُشر في الجريدة الرسمية “الوقائع المصرية”، فإن الشركة الجديدة ستتولى إدارة واستثمار الأصول العقارية التابعة للجهات المشاركة، إلى جانب الدخول في شراكات استثمارية مع شركات القطاع الخاص المحلية والأجنبية العاملة في مجال التطوير العقاري.
وتهدف الشركة المزمع تأسيسها إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال التطوير العقاري، بما يسهم في رفع القيمة الاقتصادية للأصول العقارية الحكومية، وتحقيق أقصى استفادة منها عبر تطويرها وإدارتها وفق أسس استثمارية حديثة.
كما يستهدف هذا التوجه جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير فرص جديدة للشراكة في مشروعات التطوير العقاري، بما يدعم خطط الدولة لزيادة معدلات الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي.
إطار قانوني منظم للتأسيس
وأوضح القرار أن تأسيس الشركة سيتم وفقًا لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد، إلى جانب قانون الاستثمار، وبما لا يتعارض مع الأهداف والاختصاصات الأساسية للجهات الحكومية المشاركة.
ويأتي ذلك في إطار ضمان وجود هيكل قانوني واضح ينظم عمل الشركة ويحدد آليات إدارتها واستثمارها للأصول العقارية التابعة للدولة.
ويعكس القرار توجهًا حكوميًا أوسع نحو رفع كفاءة إدارة الأصول العامة وتحويلها إلى موارد اقتصادية منتجة، من خلال الاستعانة بالخبرات الاستثمارية والقطاع الخاص في عمليات التطوير والإدارة.
كما يهدف إلى الاستفادة من المحافظ العقارية الضخمة المملوكة للجهات الحكومية عبر تطويرها وفق معايير اقتصادية حديثة تتماشى مع متطلبات السوق العقاري وتزيد من جاذبيتها الاستثمارية.
استناد إلى تشريعات وموافقات رسمية وخطة دعم الاقتصاد
واستند القرار إلى عدد من القوانين المنظمة لعمل الجهات الحكومية، من بينها قانون هيئة قناة السويس، وقانون الاستثمار، وقانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة، إلى جانب قانون التأمين الصحي الشامل، وقانون تنظيم ملكية الدولة في الشركات.
وجاءت الموافقة بعد الحصول على موافقة وحدة الشركات المملوكة للدولة ومجلس الوزراء، في إطار خطة حكومية تستهدف رفع كفاءة استغلال الأصول العامة وتعظيم مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.
The short URL of the present article is: https://followict.news/xf3p





