تتحول القاهرة بخطى ثابتة من مجرد نقطة عبور دولية للكابلات الدولية إلى مسرح لاشتباك تقني وجيوسياسي غير مسبوق، عنوانه الحوسبة الفائقة والسيادة على معالجات الذكاء الاصطناعي.
هذا التنافس لم يعد يدور في الغرف المغلقة، بل تجسد عمليا في صراع أمريكي صيني معلن لاقتناص كعكة البنية التحتية الذكية في مصر، فالتحركات الصينية الأخيرة، التي بلغت ذروتها بتوقيع مذكرات تفاهم تكنولوجية موسعة على هامش زيارة الرئيس الصيني لمصر، ترجمتها شركة هواوي عبر عرض استراتيجي ثقيل لتزويد الحكومة المصرية بأكثر من 2000 معالج فائق من سلسلة «Ascend» المتخصصة في تدريب وتوليد نماذج الذكاء الاصطناعي.
ومحاولة بكين لتثبيت منظومتها الخوارزمية كشريك سيادي للحكومة أطلقت فوراً أجهزة الإنذار في واشنطن، لتبدأ الأخيرة تحركات موازية عبر تحالف يضم عمالقة التكنولوجيا مثل «إنفيديا»، و«AMD»، و«مايكروسوفت»، بهدف قطع الطريق أمام تمدد الرقائق الصينية وتقديم بدائل حوسبية غربية متكاملة.
هذا الاستقطاب الدولي يتوازى مع تحولات داخلية تعيد هندسة السوق المصري، فالانفتاح الحكومي لا يقتصر على جهة دون أخرى، كما بدا جلياً في المباحثات رفيعة المستوى مع شركة «هيكا داتا» وتحالف مطوري مراكز البيانات الأمريكي لتدشين منطقة عملاقة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، تزامناً مع توسيع الشراكة مع «سيسكو» العالمية في مجالات الشبكات فائقة الأمان.
غير أن التحول الأكثر إثارة يكمن في دخول التحالفات الكبرى للقطاع الخاص على خط الحوسبة السيادية، والذي تجلى في الشراكة الثلاثية الاستراتيجية بين «فودافون بيزنس» و«السويدي إليكتريك» و«كاسافا للتكنولوجيا»لإطلاق مركزين للبيانات في مصر باستثمارات إجمالية تقدر بنحو 1.1 مليار دولار خلال 3 سنوات، أحدهما مخصص لتطبيقات وخدمات الذكاء الاصطناعي، لتتكامل هذه القدرات الخاصة مع استثمارات «المصرية للاتصالات» وشبكتها الحيوية التي تضم 21 كابلاً بحرياً و11 مساراً دولياً ومسار طريق المرشدين الجديد.

دخول مصر هذا المعترك التقني الشرس يستند إلى مؤشرات مالية وتنموية شديدة الوضوح، مدفوعة بمساعٍ رسمية لتخصيص نحو 860 مليون دولار سنوياً من الموازنة العامة وحتى عام 2030 (بما يوازي 0.10% إلى 0.15% من الناتج المحلي الإجمالي) لتمويل الحوسبة المتقدمة وأمن البيانات والذكاء الاصطناعي المؤسسي.
هذا الإنفاق يستهدف سد الفجوة الرقمية والارتقاء بترتيب مصر التنافسي، حيث تحتل حالياً المرتبة الخامسة عربياً بـ 13 مركز بيانات فقط مقابل 60 مركزاً للسعودية و57 للإمارات، فضلاً عن اقتناص حصة من السوق العالمية المتوقع أن تقفز إلى نحو 364.62 مليار دولار بحلول 2034، وسوق محلية مرشحة لكسر حاجز 356 مليون دولار، إلا أن العقبة الحاسمة أمام تشغيل آلاف المعالجات المتطورة تظل مرتبطة بمدى نجاح الاستراتيجية الوطنية الموحدة في تأمين كميات الطاقة الكهربائية الهائلة وحلول التبريد السائل عبر مصادر الطاقة المتجددة من رياح وشمس.
وقال خبراء في صناعة الاتصالات والبنية التحتية الرقمية إن التنافس الأمريكي الصيني فوق الأراضي المصرية يوفر ميزة تفاوضية نادرة للحكومة لفرض شروط نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المعرفية بدلاً من الاكتفاء باستيراد الاجهزة ، مشيرين إلى أن تدشين تحالفات تضم «فودافون بيزنس» و«السويدي» و«كاسافا» يعكس انتقال السوق من مرحلة البنية التقليدية إلى مرحلة الحوسبة العميقة، وهو ما يتطلب من الدولة استغلال هذا الزخم الاستثماري لتحويل مصر إلى عاصمة إقليمية لمعالجة واستضافة الذكاء الاصطناعي تخدم إفريقيا والشرق الأوسط، لا مجرد جسر لعبور حزم البيانات.
وأشار خبراء في حلول الحوسبة السحابية وأشباه الموصلات إلى أن المعضلة الفنية لا تكمن في المفاضلة المجردة بين معالجات «Ascend» الصينية أو وحدات إنفيديا و«AMD» الأمريكية، بل في مرونة البنية التحتية وقدرتها على توفير بيئة تشغيلية آمنة ومستقرة؛ مؤكدين أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تتطلب كثافة طاقة وتبريد تفوق المراكز العادية بأضعاف مضاعفة، وأن نجاح مشروعات مثل شراكة «هيكا داتا» أو الاتفاقيات مع «سيسكو» يظل مرهوناً بسرعة ربط هذه المنشآت بمحطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لضمان استمرارية التشغيل دون الضغط على الشبكة الكهربائية الوطنية.
وأكد خبراء أن مفهوم «الذكاء الاصطناعي السيادي» بات يمثل حجر الزاوية في صون الأمن القومي والاقتصادي خلال العقد القادم؛ موضحين أن امتلاك مصر لمراكز بيانات ذكية تخضع للولاية القضائية والأمنية الوطنية يحمي البيانات الحيوية من الاستقطاب الدولي، ويوفر بيئة خصبة لتدريب النماذج اللغوية والتطبيقات المؤسسية محلياً، ومحذرين في الوقت ذاته من أن التوازن السياسي بين بكين وواشنطن يجب أن توازيه يقظة تشريعية وتنظيمية تضمن تنوع مصادر التكنولوجيا وتمنع وقوع البنية التحتية الحيوية تحت الهيمنة التقنية لأي قطب عالمي منفرد.

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن استراتيجية الدولة ترتكز على مبدأ الانفتاح المتوازن والواسع أمام الشراكات الاستثمارية الدولية؛ موضحاً أن مصر لا تتعامل مع ملف مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية بوصفه قطاعاً استهلاكياً، بل باعتباره ركيزة سيادية تقتضي استقطاب أحدث الخبرات والتقنيات العالمية وتوطينها محلياً لضمان نقل المعرفة وبناء قاعدة تكنولوجية صلبة ومستدامة.
وأوضح هندي أن التوجه نحو التوسع في مراكز البيانات فائقة القدرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي يستهدف تشييد بيئة رقمية متكاملة ومترابطة؛ مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتجاوز مرحلة التخزين السحابي التقليدي نحو تأسيس قدرات وطنية متقدمة قادرة على معالجة التدفقات الضخمة للبيانات وتقديم خدمات الحوسبة المعقدة، بما يلبي تطلعات المؤسسات داخل مصر ويخدم في الوقت ذاته متطلبات الأسواق الإقليمية والدولية المحيطة.
وشدد وزير الاتصالات على أن تسريع وتيرة الاستثمارات النوعية في هذا القطاع يمثل أحد المسارات الجوهرية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري ورفع تصنيفه الدولي؛ لافتاً إلى أن وجود بنية حوسبية متطورة للذكاء الاصطناعي يُعد العامل الأكثر حسماً في الوقت الراهن لاجتذاب الشركات العالمية الكبرى، ويفتح آفاقاً رحبة لتدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو صناعات المستقبل واقتصاد المعرفة عالي القيمة.
واختتم هندي تصريحاته بالتأكيد على أن الطفرات المتلاحقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي تفرض التزامات واستحقاقات فورية على البنية التحتية للبلاد، وفي مقدمتها تشييد مراكز بيانات ذات قدرات حوسبية وطاقية استثنائية؛ مؤكداً أن الحكومة تعمل بتنسيق تكاملي لتوفير البيئة التشريعية واللوجستية المواتية التي تضمن جاهزية المنظومة لاستيعاب هذا التوسع المتسارع، وترسيخ مكانة مصر كنواة إقليمية آمنة وموثوقة لاستضافة ومعالجة البيانات الرقمية.

وفي قراءة لأبعاد هذا التحول الهيكلي، يرى المهندس محمد عبدالله، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«فودافون مصر» والرئيس الإقليمي للأسواق الدولية بمجموعة «فوداكوم»، أن ضخ استثمارات تتجاوز المليار دولار في تأسيس مراكز بيانات وحوسبة ذكاء اصطناعي سيادي لا يعكس فقط توسعاً تجارياً، بل يمثل إعادة تموضع استراتيجي للبنية التحتية المصرية على خارطة تدفقات البيانات العالمية؛ موضحاً أن الهدف الجوهري يتجاوز استضافة البيانات إلى تهيئة بيئة حوسبية محلية قادرة على إدارة وتشغيل النماذج الخوارزمية المتقدمة لخدمة مصر والأسواق الإقليمية في إفريقيا وأوروبا.
وشدد على أن جوهر فكرة «الذكاء الاصطناعي السيادي» يكمن في توفير منصة حوسبية فائقة داخل الحدود الوطنية تُمكّن المؤسسات والهيئات الحيوية من تدريب وتطبيق خوارزمياتها المتقدمة دون تعريض بياناتها الحساسة لمخاطر النفاذ الخارجي أو الاستقطاب التكنولوجي الدولي؛ لافتاً إلى أن بناء هذا المسار التشغيلي بقدرات تبدأ من 20 ميجاوات وتتسع لتبلغ 200 ميجاوات يُترجم الجاهزية الحقيقية لاستيعاب المتطلبات الشرهة لمعالجات الذكاء الاصطناعي، ويخلق توازناً نادراً بين نقل أحدث المعايير التقنية العالمية وحفظ السيادة الرقمية للدولة.
واعتبر الرئيس التنفيذي لفودافون مصر أن تكامل التحالفات متعددة الأطراف—التي تجمع بين كفاءة مشغلي الاتصالات والحلول الصناعية والطاقية المتطورة وشبكات الحوسبة السحابية المتخصصة—هو المعادلة الحاكمة لتحويل مصر من مجرد سوق استهلاكي إلى قطب إقليمي فاعل في اقتصاد المعرفة.
وأكد أن توطين القدرات الحوسبية محلياً يزيل العوائق أمام كبرى الشركات الدولية لتوجيه استثماراتها الرقمية نحو القاهرة، ويمنح الاقتصاد الوطني مظلة تقنية آمنة تضمن قدرته على المنافسة والابتكار في بيئة دولية شديدة التقلب.

من جانبه قال المهندس محمد الحارثي خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن مصر تقف اليوم أمام فرصة تاريخية لا تتكرر لتكون الحاضنة الأكثر جاهزية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في المنطقة؛ موضحاً أن تموضعها كنقطة التقاء رئيسية لحركة البيانات العالمية، مدعومةً بشبكة كابلات بحرية متطورة ومسارات ربط أرضية شديدة الحيوية، يمنحها أفضلية استراتيجية لتحويل هذا الممر الجغرافي إلى منصة تشغيل ومعالجة حوسبية متكاملة.
وأوضح ، في قراءته لمتطلبات المشهد الراهن، أن الصناعة تشهد فجوة مفاهيمية تستوجب الإيضاح، فمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لا تماثل نظيراتها التقليدية في آليات العمل أو التصميم الهندسي، إذ تستند بالكامل إلى معالجات فائقة الكثافة (GPUs) وخوادم ضخمة مخصصة لتدريب النماذج اللغوية واستدلال الخوارزميات المعقدة، وهو ما يتطلب سعات تدفق إنترنت بالغة السرعة وزمن استجابة فائق الدقة لا تحتمله البيئات الرقمية الكلاسيكية.
وأضاف خبير الاتصالات أن البنية الحالية لعدد من مراكز البيانات القائمة محلياً أصبحت بحاجة عاجلة إلى إعادة تأهيل وترقية شاملة لتلائم موجة الحوسبة الذكية؛ مشيراً إلى أن الأمر يتجاوز مجرد تكديس الخوادم أو توسيع مساحات التخزين، بل يقتضي بناء منظومة معمارية متكاملة تتداخل فيها قدرات المعالجة السحابية مع خطوط الاتصال المؤمنة ومنظومات الأمن السيبراني المتقدمة القادرة على حماية البيانات الحساسة.
وشدد الحارثي على أن معادلة الطاقة تمثل التحدي الأكبر والحاكم الرئيسي لفرص التوسع في هذه الصناعة؛ لافتاً إلى أن أحمال الكهرباء التي تستهلكها خوادم الذكاء الاصطناعي تعمل بطاقات قصوى وعلى مدار الساعة دون انقطاع، مما يفرض الاعتماد على تقنيات تبريد سائل وهجين فائقة التطور تمنع الانهيارات الحرارية للخوادم، وتستدعي خططاً لوجستية تضمن كفاءة استهلاك الميغاوات في كل متر مربع داخل غرف التشغيل.
واعتبر أن الاستراتيجية الوطنية الموحدة التي يجري إعدادها بالتنسيق بين وزارات الكهرباء والاتصالات والاستثمار تمثل طوق النجاة الحقيقي لهذه المشروعات؛ إذ لا يمكن لأي مطور عالمي—سواء كان أمريكياً أو صينياً—ضخ مليارات الدولارات دون ضمانات حاسمة لاستقرار شبكات الإمداد الكهربائي، مؤكداً أن ربط مجمعات الحوسبة الفائقة مباشرة بمصادر الطاقة المتجددة كالشمس والرياح سيمنح مصر ميزة تنافسية خضراء تخفض التكلفة التشغيلية وتجذب عمالقة التكنولوجيا العالمية.
وأكد على أن سباق مراكز الذكاء الاصطناعي في مصر أصبح مرتبطاً بمفهوم “الأمن القومي المعلوماتي” وليس مجرد استثمار تجاري؛ موضحاً أن امتلاك بنية تحتية محلية قادرة على استضافة ومعالجة البيانات السيادية يحمي الدولة من تقلبات الصراعات التكنولوجية العالمية، ويضع القاهرة في موقع المتحكم بمفاتيح اقتصاد المعرفة عبر تدريب الكوادر وصناعة نماذج ذكاء اصطناعي وطنية تخدم أسواق إفريقيا والشرق الأوسط.

من جانبه قال المهندس أحمد العطيفي خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ، إن المشهد العالمي لصناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية تجاوز مرحلة التوقعات الكلاسيكية؛ إذ قفز حجم السوق دولياً ليتخطى حاجز 700 مليار دولار، وهو في طريقه لكسر مستويات تتراوح بين 3.2 إلى 3.4 تريليون دولار، مدفوعاً بالانفجار الحوسبي لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب قدرات هائلة واستثنائية من طاقة المعالجة الرقمية.
وأوضح العطيفي، الذي شارك في تأسيس أول مركز بيانات في مصر والمنطقة في مدينة السادس من أكتوبر مطلع الألفية، أن معيار القوة في صناعة الذكاء الاصطناعي لم يعد يُقاس بعدد الخوادم فقط بل بحجم الطاقة الكهربائية المتاحة للتشغيل؛ مشيراً إلى أن التقديرات الدولية تتوقع أن تستحوذ مراكز البيانات وحدها على ما بين 30% إلى 50% من إجمالي استهلاك الكهرباء في العالم خلال العقدين إلى الثلاثة عقود القادمة.
ولفت خبير الاتصالات إلى أن أزمة الطاقة باتت تمثل عنق الزجاجة للشركات التكنولوجية العالمية، مستشهداً بوجود عجز عالمي فوري يُقدر بنحو 15 غيغاواط في القدرات الكهربائية المتاحة لتغذية مشروعات مراكز البيانات قيد الإنشاء هذا العام، وهو ما يدفع الدول الكبرى إلى سباق محموم لتأمين مصادر الإمداد؛ حيث تحركت دول مجاورة كالسعودية بقوة لتشييد قدرات تفوق 6 جيجاواط قبل حلول عام 2030 بالتعاون مع عمالقة التقنية الدوليين.
وشدد العطيفي على أن مصر تمتلك فرصة ذهبية وتاريخية لاقتناص الصدارة الإقليمية في هذا السباق، لامتلاكها المقوم الأندر عالمياً وهو فائض إنتاج كهربائي ضخم يتجاوز 20 غيغاواط؛ إلا أن اقتناص هذه الفرصة يظل مشروطاً بحل المشكلات الفنية المتعلقة بجاهزية وتحديث شبكات نقل وتوزيع الطاقة لتكون قادرة على تحمل الضغوط التشغيلية لمجمعات الحوسبة الفائقة.
واعتبر أن الاتفاق الأخير مع شركة «هواوي» الصينية يمثل تحولاً نوعياً في ميزان القوى التقني؛ موضحاً أن بكين أتاحت للقاهرة أرقى وأحدث ما تملكه في ترسانتها الحوسبية من خلال معالجات «Ascend 950» المتقدمة لتوريد ألفي معالج فائق، في خطوة تستهدف تأسيس منصة استضافة ومعالجة مركزية تخدم القارة الإفريقية والمنطقة العربية من قلب الأراضي المصرية.
وأشار العطيفي إلى أن التوقيت الجيوسياسي بالغ الحساسية؛ فمصر أصبحت نقطة جذب استراتيجية تفرض على القوى الدولية إعادة حساباتها، مبيناً أن الحراك الصيني الواسع تجاه السوق المصري يأتي في توقيت يسبق لقاءات قمة مرتقبة بين القيادتين الأمريكية والصينية، وهو ما يضع القاهرة في بؤرة اهتمام مراكز صنع القرار في واشنطن لتقديم عروض تكنولوجية موازية وحماية مصالح شركاتها الكبرى.
واختتم خبير الاتصالات رؤيته بالتأكيد على أن تحويل مصر إلى مركز لوجستي وتكنولوجي عالمي يستوجب نسف المعوقات البيروقراطية والجمركية التي ترفع تكلفة الإنتاج وتعيق سلاسل الإمداد السريعة، معتبراً أن نجاح مصر في ربط فائض طاقتها الكهربائية بشبكة الكابلات البحرية واستقطاب سلاسل تصنيع الإلكترونيات سيمكّنها من مضاعفة عوائدها الاقتصادية لتصل إلى مئات المليارات من الدولارات، متجاوزة دورها التاريخي كمعبر جغرافي إلى شريك تكنولوجي فاعل.






