تستعد شركة “أيزومورفيك لابس” (Isomorphic Labs)، التابعة لـ “جوجل ديب مايند”، لإطلاق أولى تجاربها السريرية على البشر لأدوية جرى تطويرها بالكامل عبر خوارزميات الذكاء الاصطناعي.
يشكل ذلك خطوة تاريخية قد تعيد تشكيل خارطة الرعاية الصحية عالميًا، وتطرح التساؤل الأبرز في العصر الحديث: هل يمكننا الوثوق في أدوية صممها الذكاء الاصطناعي؟
وبحسب ما أعلنه رئيس الشركة، ماكس جادربرج، فإن المؤسسة باتت في المراحل النهائية للتحضير لدخول حقبة التجارب السريرية، مؤكدًا أن العالم على مشارف رؤية أدوية ابتكرها الذكاء الاصطناعي قادرة على علاج أمراض مستعصية على أرض الواقع.
وبدأت هذه الرحلة الطموحة في عام 2021، عندما اعتمدت الشركة على منصة “ألفا فولد” (AlphaFold) الفريدة لفك واحدة من أعقد الألغاز البيولوجية التي حيرت العلماء لعقود، وهي آلية “طي البروتين” وتحديد شكلها ثلاثي الأبعاد.
وفي عام 2024، أحدث إطلاق الإصدار الثالث “ألفا فولد 3” قفزة نوعية؛ حيث أظهرت المنصة قدرة فائقة على رسم الهيكل الدقيق للحمض النووي “دنا” (DNA)، وتوضيح كيفية تفاعل الجزيئات الطبية مع بعضها البعض بدقة غير مسبوقة.
ولتحويل هذه الرؤية الرقمية إلى واقع ملموس، لم تعمل “أيزومورفيك لابس” بمعزل عن السوق؛ بل أبرمت شراكات استراتيجية مع عمالقة صناعة الأدوية التقليدية مثل إيلي ليلي ونوفارتس، ويتجه التركيز الحالي نحو مجالات طبية معقدة وشديدة الأهمية، أبرزها أورام السرطان بكافة أنواعها، وأمراض المناعة الذاتية.









