افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي رسمياً مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للدولة، المعروف باسم “الأوكتاجون”، داخل العاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تُعيد رسم خارطة التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط.
ويمتد هذا الصرح الاستراتيجي الهائل على مساحة تقارب 92 كيلومتراً مربعاً، ليصبح أضخم مجمع دفاعي وإداري مركزي في المنطقة، وبمساحة جغرافية تتفوق بمراحل على مقر وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”.
واستوحي التصميم الهندسي للمجمع من العمارة المصرية القديمة الممزوجة بنسق هندسي ثماني الأضلاع، ويتكون الأوكتاجون من 8 مبانٍ ثمانية الشكل متصلة مركزياً، يمثل كل منها فرعاً رئيسياً من فروع القوات المسلحة والإدارات السيادية، تحيط جميعها بمبنيين مركزيين للقيادة مخصصين للإدارة السياسية والعمليات الاستراتيجية الفورية، وترتبط هذه المنشآت شبكياً عبر شبكة أنفاق وممرات محصنة تحت الأرض لضمان استمرارية العمل والدعم اللوجستي تحت أي ظرف.
من الناحية التقنية، يعد الأوكتاجون هو “النظام العصبي المركزي المتكامل” للدولة المصرية، وتم تجهيزه ليكون قادراً على مواجهة حروب الجيلين الرابع والخامس، والتهديدات السيبرانية المعقدة، بالاعتماد على بنية تكنولوجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وشبكات اتصالات مؤمنة، ومراكز البيانات والحوسبة السحابية المغلقة، مع تطبيق مفهوم “التنبؤ الدفاعي”، حيث دُمجت بالمركز منظومات إنذار مبكر رقمية تستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالأزمات والتهديدات الأمنية أو الكوارث الطبيعية قبل وقوعها، ووضع سيناريوهات استباقية للتعامل معها.





