وافق البرلمان الفرنسي، أمس الثلاثاء، مشروع قانون يحظر استخدام الأطفال دون سن 15 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، لتصبح فرنسا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعتمد حظراً شاملاً على هذه المنصات لهذه الفئة العمرية، وتنضم بذلك إلى قائمة دول أقرت قوانين ممثالة من قبل.
وحظي مشروع القانون بموافقة البرلمان الفرنسي بغرفتيه (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ)، ويُعد من أبرز مبادرات الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” خلال ولايته الثانية. كما يتضمن التشريع حظر استخدام الهواتف في المدارس الثانوية.
وصادق أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية “مجلس النواب” على مشروع القانون، بأغلبية 378 صوتا واعتراض 7 فقط من المشاركين في التصويت من بين أعضاء الجمعية البالغ عددهم الإجمالي 577 عضوا.
وبهذا التصويت، حظي مشروع القانون بموافقة كاملة من البرلمان الفرنسي، بعد مصادقة مجلس الشيوخ عليه سابقا بأغلبية 279 صوتا مقابل اعتراض 81 عضوا.
ومن المقرر أن يدخل الحظر حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي الجديد في سبتمبر المقبل، لكن خضوع القانون لمراجعة دستورية محتملة قد يؤجل تطبيقه.
ولن يشمل الحظر الموسوعات الإلكترونية والأدلة التعليمية أو العلمية، فيما عارضت أحزاب يسارية التشريع، معتبرة أن مدى توافقه مع الدستور غير واضح، وأن تطبيقه قد يؤدي عملياً إلى إنهاء إخفاء الهوية على الإنترنت.
وسبق لدول أخرى سن قوانين تحد من وصول الأطفال والمراهقين لمواقع التواصل الاجتماعي، كدولة الإمارات وتركيا (حظر لمن دون 15 عاما)، وأستراليا وماليزيا وإندونيسيا (حظر لمن دون 16 عاما).
وأقرت بريطانيا، يونيو الماضي، قانونا ممثالا لمنع الأطفال دون 16 عاما من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، لكن تطبيقه سيبدأ مطلع العام المقبل 2027، لكنها طبقت إجراءً آخر يقضي بمنع الأطفال بين سن الـ16 والـ17 من استخدام التواصل الاجتماعي خلال ساعات الليل، وتحديدا بين منتصف الليل والسادسة صباحا.
بينما تدرس كندا وإسبانيا واليونان والدنمارك والسويد وبلدان أخرى وضع تشريعات مماثلة، لمحاربة إدمان الأطفال والمراهقين على مواقع التواصل، وما ينجر عن ذلك من مخاطر صحية وتربوية.





