عودة انتعاش تمويل الشركات الناشئة بالمنطقة ليصل إلى 150 مليون دولار في أبريل 2026
أظهر النشاط الاستثماري في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا علامات مبكرة على التعافي في أبريل 2026، حيث ارتفع إجمالي التمويل إلى 150 مليون دولار عبر 27 صفقة، بزيادة قدرها 211% على أساس شهري بعد التباطؤ الحاد في مارس.
انخفاض سنوي
ومع ذلك، لا يزال الانتعاش غير متكافئ. لا يزال التمويل منخفضاً بنسبة 42% على أساس سنوي، وفقا لتقرير ومضة، والجدير بالذكر أن نصف رأس المال في أبريل جاء من خلال تمويل الديون، مما يؤكد على سوق حذرة لا تزال تعطي الأولوية لرأس المال المهيكل على مخاطر الأسهم.
في حين أن التوترات الجيوسياسية لا تزال قائمة، فإن الاستقرار النسبي الذي استمر حتى أوائل مايو قد وفر قدراً كافياً من الوضوح للمستثمرين للعودة إلى السوق. وقد كانت الاستجابة حذرة وليست متفائلة، حيث تركز رأس المال في عدد أقل من الصفقات الأكبر حجماً وفي القطاعات التي يمكنها تحمل حالة عدم اليقين لفترة طويلة.
التمويل بالديون
تميز الشهر بهيمنة التمويل بالديون، التي بلغت قيمتها 80 مليون دولار في صفقتين فقط، إلى أن المستثمرين ما زالوا يتحوطون من المخاطر، مفضلين هياكل رأس المال التي توفر الحماية من الخسائر. في الوقت نفسه، استحوذت الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة على الجزء الأكبر من نشاط الصفقات، حيث جمعت 17 شركة ما مجموعه 40.6 مليون دولار، مما يعكس استمرار الإقبال على الاستثمارات طويلة الأجل، وإن كانت بمبالغ أصغر.
لم يتم تسجيل سوى صفقة واحدة في مرحلة لاحقة خلال الشهر، لدعم شركة لاكي المصرية ، مما يعزز التباطؤ في توظيف الأسهم في مرحلة النمو.
تصدر الإمارات
حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة على مكانتها كمركز رأس المال الرئيسي في المنطقة، حيث جذبت 78 مليون دولار عبر ثماني صفقات، أو 52% من إجمالي التمويل.
تلتها المملكة العربية السعودية بجمع 26.2 مليون دولار من خلال سبع شركات ناشئة، بينما جاءت مصر في المرتبة التالية بمستوى تمويل مماثل موزع على خمس صفقات.
وفي أماكن أخرى، شهدت أسواق الخليج الأصغر نشاطاً متجدداً. فقد جمعت عُمان والبحرين وقطر مجتمعة 14.5 مليون دولار من خلال خمس صفقات، مما يشير إلى انتعاش إقليمي أوسع، وإن كان لا يزال متواضعاً.
التكنولوجيا المالية
واصل قطاع التكنولوجيا المالية استقطاب الحصة الأكبر من رؤوس الأموال للشهر الرابع على التوالي، حيث جمع 89.4 مليون دولار أمريكي عبر سبع صفقات. وتعكس مرونة هذا القطاع توافقه مع كل من طلب الشركات واستثمارات البنية التحتية المالية، والتي عادةً ما تحقق أداءً أفضل في البيئات غير المستقرة.
شهدت التجارة الإلكترونية انتعاشاً ملحوظاً بعد تراجعها في مارس، حيث حققت 19.3 مليون دولار عبر أربع صفقات.
تلتها الخدمات عبر الإنترنت باستثمار 15 مليون دولار في شركتين ناشئتين، بينما اجتذبت تكنولوجيا الأغذية 13 مليون دولار عبر صفقتين، مما حافظ على اهتمام المستثمرين بشكل ثابت.







