تبحث “سوفت بنك” و”إيه بي بي” ABB إمكانية استبعاد الأعمال الصينية من صفقة استحواذ ضخمة في قطاع الروبوتات بقيمة 5.4 مليار دولار، في محاولة لإتمام الصفقة بعد توقفها بسبب مخاوف بكين.
وتعمل الشركتان على إيجاد مخرج، بعدما أوقف مكتب آلية العمل لمراجعة أمن الاستثمار الأجنبي في الصين، صفقة استحواذ “سوفت بنك” على وحدة الروبوتات التابعة لـ”إيه بي بي”.
وأوضح الاشخاص أن المحادثات تتركز على كيفية فصل الأعمال الصينية عن الصفقة، علماً بأن الصين تُعدّ أكبر سوق منفردة لوحدة الروبوتات التابعة لـ”إيه بي بي”.
وتدرس “إيه بي بي” عدة خيارات من بينها؛ البحث عن مشترٍ بديل، حيث تتراوح قيمة الأعمال المعنية بين مليارَي و3 مليارات دولار.
وذكرت مصادر أن استبعاد الأعمال الصينية من الصفقة يستلزم إنشاء كيان مستقل يضم وحدة الشركة في الصين، بهيكل ملكية مختلف، في خطوة تهدف إلى تبديد مخاوف الحكومة الصينية بشأن حماية بياناتها وتقنياتها، وسط احتدام السباق العالمي لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي.
وتشمل الخيارات الأخرى العودة إلى الخطة الأصلية لفصل وحدة الروبوتات وتحويلها إلى شركة مستقلة، بعدما كانت هذه الخطوة الخيار الأول المطروح لمستقبل الوحدة، مع ترجيح إدراج أسهمها في إحدى بورصات سويسرا أو السويد آنذاك. لكن يرى البعض أن تنفيذ هذا الخيار سيكون بالغ التعقيد، خصوصاً بعد توقيع اتفاق بيع الوحدة بالفعل، إلى جانب ضعف فرص استقبال الأسواق لطرح أسهمها في الوقت الراهن.
وتحظى بكين بصلاحية التدخل في صفقة الاستحواذ، نظراً إلى امتلاك وحدة الروبوتات التابعة لـ”إيه بي بي” منشأة كبيرة للتصنيع والتطوير في شنجهاي، استفادت من دعم الدولة والسلطات المحلية. ورغم أن الصين لم تعلن أسباب حظر الصفقة، فإنها شدّدت القيود على نقل المعلومات الحيوية إلى الخارج.
وفاجأ القرار شركة “إيه بي بي” السويسرية، التي كانت تتوقع إتمام بيع وحدة الروبوتات بحلول نهاية العام.
وكانت “إيه بي بي” تخطط لاستخدام عائدات بيع وحدة الروبوتات إلى “سوفت بنك” لتمويل استحواذات أخرى، لكن عرقلة الصين للصفقة قلّصت قدرتها على تمويل صفقات استحواذ جديدة إلى النصف، لتصل إلى نحو 5 مليارات دولار، بحسب مارتن ويلكي، المحلل لدى “سيتي جروب”.







