أعلنت شركة سامسونج رسميًا عن هاتفها الجديد Galaxy Z Flip 8، بالتزامن مع إطلاق سلسلة Galaxy Z Fold 8، ليحصل الهاتف القابل للطي بتصميمه الصدفي على مجموعة من التحسينات التي تشمل شاشة خارجية أكبر، وهيكلًا أنحف، وميزات ذكاء اصطناعي أكثر تكاملًا مع نظام التشغيل، إلى جانب تحديثات في الكاميرا وتجربة الاستخدام.
ويأتي ذلك مع زيادة في سعر الهاتف مقارنة بالجيل السابق، في خطوة تعكس تركيز الشركة على تقديم تجربة أكثر تطورًا في فئة الهواتف القابلة للطي.
يبلغ سمك Galaxy Z Flip 8 نحو 6.1 ملم عند فتحه بالكامل، فيما يزن 180 جرامًا، ما يجعله من بين أنحف الهواتف القابلة للطي في فئته. ويحتفظ الهاتف بشاشة داخلية قابلة للطي من نوع OLED بقياس 6.9 بوصة ومعدل تحديث 120 هرتز، الذي يتيح سلاسة أكبر أثناء التمرير وتشغيل الألعاب.
أما أبرز تغيير في التصميم، فهو توسيع الشاشة الخارجية FlexWindow إلى 4.1 بوصة، وهي الشاشة التي يستخدمها الهاتف أثناء إغلاقه لعرض الإشعارات، والرد على الرسائل، وتشغيل التطبيقات، والتقاط الصور دون الحاجة إلى فتح الجهاز. كما حافظ الهاتف على معيار IP48 لمقاومة الماء والغبار، مع تزويده بمفصلة محسنة وإطار مصنوع من الألومنيوم المقوى لزيادة المتانة.

ما أهمية الشاشة الخارجية في الهواتف القابلة للطي؟
في الأجيال الأولى من هواتف Galaxy Z Flip كانت الشاشة الخارجية صغيرة ومخصصة لعرض الوقت والإشعارات فقط، لكن سامسونج توسع وظائفها عامًا بعد آخر. ومع شاشة 4.1 بوصة الجديدة، أصبح بالإمكان تشغيل عدد أكبر من التطبيقات واستخدام الهاتف في كثير من المهام اليومية دون فتحه، وهو ما يساهم في تقليل عدد مرات طي الشاشة الداخلية وإطالة عمرها الافتراضي.
معالجان مختلفان بحسب الأسواق
سيعمل الهاتف بمعالج Exynos 2600 في معظم الأسواق، بما فيها الهند، بينما ستحصل أسواق محددة على إصدار مزود بمعالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 من كوالكوم. وزودت سامسونج جميع الإصدارات بذاكرة عشوائية (RAM) سعة 12 جيجابايت، مع خيارين للتخزين الداخلي هما 256 جيجابايت و512 جيجابايت.
لماذا تستخدم سامسونج معالجين مختلفين؟
اعتادت سامسونج منذ سنوات إطلاق بعض هواتفها الرائدة بإصدارين مختلفين من المعالجات؛ أحدهما من تطويرها تحت علامة Exynos، والآخر من تطوير شركة كوالكوم تحت اسم Snapdragon.
ويختلف توزيع المعالجين حسب المنطقة الجغرافية، لأسباب تتعلق بسلاسل التوريد، والتوافق مع شبكات الاتصالات، واستراتيجية التسويق، بينما تحاول سامسونج تقليل الفجوة في الأداء بين الإصدارين مع كل جيل جديد.
بطارية وشحن
يضم الهاتف بطارية بسعة 4300 مللي أمبير/ساعة، مع دعم الشحن السلكي بقدرة 25 واط، والشحن اللاسلكي بقدرة 15 واط. ورغم زيادة السعة مقارنة بالأجيال الأولى من سلسلة Flip، فإن مواصفات الشحن لا تزال أقل من بعض الهواتف المنافسة في الفئة نفسها، والتي توفر سرعات شحن أعلى.
كاميرات مع تحسينات لتصوير الفيديو
يتكون نظام الكاميرات من:
كاميرا رئيسية بدقة 50 ميجابكسل مزودة بمثبت بصري للصورة (OIS).
كاميرا فائقة الاتساع بدقة 12 ميجابكسل.
كاميرا أمامية بدقة 10 ميجابكسل مدمجة داخل الشاشة الداخلية.
وأضافت سامسونج واجهة جديدة تحمل اسم Camcorder Grip تستفيد من المفصلة القابلة للطي لتحويل الهاتف إلى ما يشبه كاميرات الفيديو التقليدية، ما يمنح المستخدم قبضة أكثر راحة أثناء التصوير. كما قدمت الشركة ميزة Horizontal Lock التي تساعد على تثبيت اللقطات أثناء الحركة وتحسين استقرار الفيديو.

ما وظيفة مثبت الصورة البصري (OIS)؟
يعتمد مثبت الصورة البصري على تحريك عدسة الكاميرا أو المستشعر لتعويض اهتزاز اليد أثناء التصوير، وهو ما يساعد على إنتاج صور أكثر وضوحًا، خاصة في الإضاءة المنخفضة، بالإضافة إلى تحسين ثبات الفيديو مقارنة بالاعتماد على التثبيت البرمجي فقط.
على صعيد البرمجيات، يعمل الهاتف بنظام Android 17 مع واجهة One UI 9، التي تقدم تكاملًا أعمق مع منصة Gemini Intelligence الخاصة بجوجل.
وتشمل أبرز الميزات الجديدة:
Now Brief، التي تعرض ملخصًا ذكيًا للإشعارات والتذكيرات والمواعيد والتنبيهات على الشاشة الخارجية.
دعم التحكم الصوتي في أكثر من 40 تطبيقًا من خلال الذكاء الاصطناعي.
تحسين تجربة استخدام الشاشة الخارجية لتقليل الحاجة إلى فتح الهاتف.
ما المقصود بـ Gemini Intelligence؟
تعتمد Gemini على نماذج الذكاء الاصطناعي التي طورتها جوجل، وهي قادرة على فهم اللغة الطبيعية وتنفيذ الأوامر، وتلخيص النصوص، والمساعدة في كتابة الرسائل، والبحث داخل الهاتف، والتفاعل مع التطبيقات المختلفة. وتسعى سامسونج إلى دمج هذه القدرات مباشرة داخل واجهتها لتصبح جزءًا من تجربة الاستخدام اليومية، بدلًا من كونها تطبيقًا منفصلًا.
لوحة جديدة للتحكم في خصوصية الذكاء الاصطناعي
ولمعالجة المخاوف المتعلقة بالخصوصية، قدمت سامسونج لوحة تحكم لأنشطة مساعد الذكاء الاصطناعي، وهي مركز موحد يسمح للمستخدمين بمراقبة العمليات التي ينفذها الذكاء الاصطناعي في الخلفية، ومراجعة الإجراءات التي تمت تلقائيًا، والتحكم في أذونات كل تطبيق على حدة.
كما يحصل مشترو الهاتف على اشتراك مجاني لمدة ستة أشهر في خدمة Google AI Pro، التي تتضمن 5 تيرابايت من مساحة التخزين السحابي إلى جانب مزايا الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
لماذا أصبحت الخصوصية قضية رئيسية مع الذكاء الاصطناعي؟
مع ازدياد اعتماد الهواتف على الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام بشكل مستمر، أصبحت بعض الوظائف تعمل في الخلفية لتحليل الإشعارات، أو تنظيم المواعيد، أو تقديم اقتراحات ذكية. لذلك بدأت الشركات، ومنها سامسونج، في توفير أدوات تمنح المستخدم رؤية أوضح لما يفعله الذكاء الاصطناعي داخل الجهاز، مع إمكانية التحكم في البيانات التي يمكنه الوصول إليها.
الأسعار وموعد التوفر
فتحت سامسونج باب الطلبات المسبقة لهاتف Galaxy Z Flip 8 اعتبارًا من اليوم، على أن تبدأ عمليات الشحن في 8 أغسطس.
ويأتي الهاتف بالأسعار التالية:
256 جيجابايت: 1199 دولارًا في الولايات المتحدة.
512 جيجابايت: 1399 دولارًا.
وفي الأسواق الأوروبية، يبلغ سعر الإصدارين 1299 يورو و1499 يورو على التوالي، بينما يبدأ السعر في الهند من 124999 روبية للإصدار الأساسي، ويصل إلى 144999 روبية للإصدار الأعلى سعة.
لماذا تراهن سامسونج على سلسلة Galaxy Z Flip؟
منذ إطلاق أول هاتف Galaxy Z Flip عام 2020، تسعى سامسونج إلى جعل الهواتف القابلة للطي أكثر انتشارًا من خلال تصميم يجمع بين الحجم الصغير عند الطي والشاشة الكبيرة عند الاستخدام. ومع كل جيل جديد، تركز الشركة على معالجة أبرز الانتقادات التي واجهتها الإصدارات السابقة، مثل حجم الشاشة الخارجية، ومتانة المفصلة، وعمر البطارية، مع إضافة مزايا الذكاء الاصطناعي التي أصبحت تمثل محور المنافسة الرئيسي في سوق الهواتف الذكية الرائدة.





