كشفت سامسونج عن خططها لتوسيع انتشار منصة Galaxy AI، مؤكدة أنها تتوقع وصول تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها إلى 800 مليون جهاز حول العالم بحلول نهاية عام 2026، في مؤشر على تسارع تبني الشركة للذكاء الاصطناعي عبر مختلف فئات أجهزتها.
وجاء الإعلان على لسان تي إم روه TM Roh ، الرئيس التنفيذي لشركة سامسونج للإلكترونيات ورئيس قطاع الهواتف المحمولة، خلال فعالية Galaxy Unpacked التي أقيمت في العاصمة البريطانية لندن، وشهدت الكشف عن هواتف Galaxy Z Fold 8 وGalaxy Z Fold 8 Ultra وGalaxy Z Flip 8.
أوضحت سامسونج أن تقنيات Galaxy AI لم تعد تقتصر على الهواتف الرائدة، بل أصبحت تمتد تدريجيًا إلى عدد متزايد من الأجهزة، بما في ذلك الهواتف متوسطة الفئة، وهو ما ساهم في تسريع انتشار المنصة خلال الفترة الماضية.
ورغم أن المزايا الأكثر تقدمًا لا تزال حصرية للأجهزة الرائدة، فإن الشركة بدأت في توفير مجموعة متنوعة من خصائص الذكاء الاصطناعي على هواتفها الاقتصادية والمتوسطة، بما يتيح لشريحة أكبر من المستخدمين الاستفادة منها.
نمو أربعة أضعاف خلال عامين
يمثل الرقم الجديد قفزة كبيرة مقارنة بتوقعات سامسونج السابقة، إذ كانت الشركة قد أعلنت عند إطلاق Galaxy AI أنها تستهدف إتاحة المنصة على 200 مليون جهاز بحلول نهاية عام 2024.
أما الآن، فتتوقع الشركة أن يرتفع هذا الرقم إلى 800 مليون جهاز بحلول نهاية 2026، أي بزيادة تبلغ أربعة أضعاف خلال عامين فقط، وهو ما يعكس استراتيجية سامسونج لتوسيع دمج الذكاء الاصطناعي في منظومتها التقنية.
وأكدت سامسونج أنها واصلت تطوير إمكانات Galaxy AI منذ إطلاقها، سواء من حيث الأداء أو مستوى التكامل مع نظام التشغيل والتطبيقات، مع التركيز على جعل تجربة الاستخدام أكثر سلاسة وأمانًا.
وتشير الشركة إلى أن التطوير لا يقتصر على إضافة مزايا جديدة، بل يشمل أيضًا تحسين حماية البيانات الشخصية، وتقديم وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي تساعد المستخدمين في إنجاز المهام اليومية بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
الطريق نحو مليار جهاز
ومع استمرار وتيرة التوسع الحالية، تبدو سامسونج في طريقها إلى تجاوز حاجز المليار جهاز المدعوم بتقنيات Galaxy AI خلال العام المقبل، وهو ما من شأنه أن يجعل منصتها واحدة من أكبر منظومات الذكاء الاصطناعي الموجهة للأجهزة الاستهلاكية على مستوى العالم.
ما هي خدمة Galaxy AI؟
أطلقت سامسونج منصة Galaxy AI لتكون مظلة تجمع جميع مزايا الذكاء الاصطناعي في أجهزتها، وتشمل أدوات للترجمة الفورية، وتلخيص النصوص، والمساعدة في الكتابة، وتحرير الصور والفيديو، والبحث الذكي، إضافة إلى تحسينات في الإنتاجية والتواصل.
وتعتمد هذه المزايا على مزيج من المعالجة المحلية على الجهاز، التي تعزز الخصوصية وسرعة الاستجابة، والمعالجة السحابية التي توفر قدرات أكبر للمهام المعقدة، وهو ما يسمح بتقديم تجربة متوازنة تجمع بين الأداء وحماية بيانات المستخدم.
ويأتي توسع سامسونج في نشر Galaxy AI في ظل سباق متسارع بين كبرى شركات التكنولوجيا لدمج الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية، حيث تعمل شركات مثل جوجل وآبل وشاومي وأوبو على تطوير منصات مماثلة، ما يجعل الذكاء الاصطناعي أحد أبرز عوامل المنافسة في سوق الهواتف خلال السنوات المقبلة.





