Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

زي النهارده| ظهور فيروس «ستورم وورم» وانطلاق مشروع «وايمو» لتطوير السيارات ذاتية القيادة

في مثل هذا اليوم، 17 يناير من عام 1882، سجّل التاريخ محطة فارقة في مسار الاتصال البشري، حين حصل المخترع الأمريكي الشهير توماس إديسون على براءة اختراع الميكروفون الكربوني، وهو الابتكار الذي غيّر شكل المحادثات الهاتفية ورفع جودة الصوت إلى مستوى غير مسبوق في ذلك الوقت.

كان الهاتف في بداياته يعاني من ضعف شديد في نقل الصوت، ما جعل المحادثات قصيرة، متقطعة، وأحيانًا غير مفهومة، وجاء الميكروفون الكربوني ليقدّم حلاً ثورياً، إذ اعتمد على حبيبات الكربون التي تتغير مقاومتها الكهربائية مع اهتزازات الصوت، مما سمح بتضخيم الإشارة الصوتية بشكل واضح وقوي.

فتح هذا التطور الباب أمام استخدام الهاتف على نطاق واسع، ليس فقط في المكاتب والشركات، بل داخل المنازل أيضًا، وأصبح هذا الاختراع خطوة أساسية في بناء منظومة الاتصالات الحديثة، فقد مكّن الميكروفون الكربوني شركات الهاتف من تقديم خدمة أكثر موثوقية، وأسهم في انتشار شبكات الاتصال حول العالم، كما أصبح لاحقًا الأساس الذي بُنيت عليه تقنيات الميكروفونات لعقود طويلة، قبل ظهور البدائل الإلكترونية المتقدمة.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2000، شهد قطاع التكنولوجيا واحدة من صفقاته اللافتة في مطلع الألفية، حين أعلنت شركة سكان سوفت (ScanSoft) عن استحواذها على شركة كاير (Caere)، في خطوة عكست آنذاك سباق الشركات لتعزيز قدراتها في تطوير البرمجيات وحلول الأعمال.

جاء انتقال ملكية “كاير” إلى “سكان سوفت” ضمن خطة توسّع تستهدف تعزيز محفظة الشركة في حلول البرمجيات المتخصصة، وأتاح الدمج لـ “سكان سوفت” إضافة تقنيات جديدة وتطوير خدماتها لتلبية احتياجات السوق المتنامية، كما مكّن الاستحواذ الشركة من دخول أسواق جديدة وتقديم حلول أكثر تكاملاً للعملاء.

في تلك الفترة، كانت شركات التكنولوجيا حول العالم تتسابق لامتلاك أدوات المستقبل، من البرمجيات المؤسسية إلى حلول التشغيل الآلي، وقد مثّل استحواذ سكان سوفت على كاير مثالًا واضحًا على توجه الشركات نحو الدمج والتوسع لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2007، ظهر إلى العلن واحد من أخطر الفيروسات الإلكترونية في تاريخ الإنترنت، حين تم اكتشاف فيروس “ستورم وورم” (Storm Worm) لأول مرة، ليشكّل بداية موجة هجمات سيبرانية أربكت خبراء الأمن الرقمي حول العالم.

انتشر ستورم وورم عبر رسائل بريد إلكتروني خادعة تحمل عناوين مثيرة، مستغلة فضول المستخدمين لفتح المرفقات المصابة، وتميّز الفيروس بقدرته على تغيير شكله باستمرار، ما جعل اكتشافه وإيقافه مهمة معقدة على برامج الحماية، واستخدم المهاجمون الفيروس لبناء واحدة من أكبر شبكات الأجهزة المخترقة في ذلك الوقت، تُدار عن بُعد لتنفيذ هجمات ضخمة.

شكل “ستورم وورم” منصة هجومية متكاملة، ومكّن القراصنة من إرسال رسائل مزعجة على نطاق واسع، وتنفيذ هجمات حجب الخدمة، وسرقة البيانات، والسيطرة على آلاف الأجهزة دون علم أصحابها، وجعله هذا التعقيد نموذجًا مبكرًا لفكرة البرمجيات الخبيثة المتطورة التي نراها اليوم.

أعاد اكتشاف ستورم وورم في 2007 تسليط الضوء على هشاشة الأنظمة الرقمية أمام الهجمات المتقنة، ودفع الشركات والحكومات إلى تعزيز دفاعاتها، وتطوير تقنيات رصد أكثر ذكاءً، ورغم مرور سنوات طويلة، لا يزال يُستشهد به كأحد أبرز الأمثلة على التهديدات التي تتطور أسرع من وسائل الحماية.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2007، شهد عالم الحوسبة خطوة محورية مع إطلاق برنامج “فيرتشوال بوكس” (VirtualBox)، الذي سرعان ما أصبح أحد أشهر حلول الافتراضية المجانية والمفتوحة المصدر، فاتحًا الباب أمام ثورة في طريقة تشغيل الأنظمة والتطبيقات على أجهزة المستخدمين.

جاء إطلاق فيرتشوال بوكس ليمنح المستخدمين القدرة على تشغيل أكثر من نظام تشغيل على جهاز واحد بسهولة غير مسبوقة، وتميّز البرنامج بكونه متاحًا للجميع دون تكلفة، ما جعله خيارًا مفضلاً للطلاب والمطورين والشركات، كما أتاح تشغيل أنظمة مثل ويندوز ولينكس وماك داخل بيئة افتراضية مرنة.

أحدث فيرتشوال بوكس نقلة نوعية في بيئات الاختبار، إذ مكّن المطورين من تجربة البرامج بأمان دون التأثير على النظام الأساسي، كما ساعد الباحثين في الأمن السيبراني على تحليل البرمجيات داخل بيئة معزولة.

بعد إطلاقه، واصل البرنامج التطور تحت مظلة شركات مختلفة، ليصبح اليوم أحد أكثر أدوات الافتراضية استخدامًا حول العالم، وقد ساهم في تسهيل التعليم التقني، وتطوير البرمجيات، وتشغيل الأنظمة القديمة، وبناء بيئات اختبار متقدمة.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2009، انطلقت واحدة من أكثر مغامرات وادي السيليكون جرأة حين بدأت شركة “مونشوت فاكتوري” (Moonshot Factory)، المعروفة اليوم باسم “إكس” (X) التابعة لألفابت، العمل على مشروع سيغيّر مستقبل النقل، وهو مشروع “وايمو” (Waymo) لتطوير السيارات ذاتية القيادة.

جاء العمل على وايمو كجزء من رؤية “مونشوت فاكتوري” لتطوير تقنيات ثورية تتجاوز حدود الممكن، وركّز الفريق منذ اليوم الأول على بناء نظام قادر على فهم الطرق، قراءة البيئة، واتخاذ قرارات لحظية دون تدخل بشري، وجمع المشروع نخبة من المهندسين الذين عملوا على دمج الحساسات، والخرائط عالية الدقة، والخوارزميات المتقدمة في منصة واحدة.

أعاد مشروع وايمو تعريف مفهوم النقل الذكي، وقدم رؤية لمستقبل تُدار فيه المركبات بالبيانات والخوارزميات، ومع مرور السنوات، تحوّل المشروع من نموذج أولي إلى خدمة تجريبية للنقل الذاتي في مدن أمريكية، ليصبح أحد أبرز مشاريع القيادة الذاتية في العالم.

ومنذ انطلاقه في 2009، ساهم المشروع في دفع صناعة السيارات نحو تبنّي تقنيات الاستشعار والذكاء الاصطناعي، وأصبح مرجعًا عالميًا في تطوير المركبات ذاتية القيادة، وما بدأ كفكرة داخل “مونشوت فاكتوري” أصبح اليوم أحد أهم مشاريع ألفابت وأكثرها تأثيرًا في مستقبل المواصلات.

The short URL of the present article is: https://followict.news/sf55