في مثل هذا اليوم، 7 يوليو من عام 2000، أكدت شركة “سوني” هيمنتها المطلقة على سوق الألعاب العالمي بإطلاقها جهاز (PS One) في السوق اليابانية، وهو النسخة المطورة والمصغرة من جهازها الأسطوري “بلاي ستيشن” (PlayStation) الذي غيّر وجه الصناعة منذ منتصف التسعينيات.
يمثل هذا الإطلاق ذكاءً هندسياً لافتاً؛ حيث نجحت سوني في تقليص حجم الجهاز الجديد ثلث حجم الجهاز الأصلي تقريباً، وبوزن أخف بكثير، كما تخلت سوني عن اللون الرمادي التقليدي والحواف الحادة، لصالح تصميم انسيابي جذاب باللون الأبيض اللامع، وتم تطوير نظام التشغيل الداخلي ليكون أكثر سلاسة.

وأطلق جهاز “بلاي ستيشن 1” الأصلي لأول مرة في اليابان عام 1994، لكن إطلاق نسخة PS One المصغرة جاء كخطوة ذكية من سوني تزامناً مع إطلاق جهازها الجديد آنذاك “بلاي ستيشن 2″، لضمان استمرار مبيعات الجيل الأول كخيار اقتصادي ومحمول للعائلات.
حقق جهاز PS One نجاحاً ساحقاً وتجاوزت مبيعاته مبيعات جميع الأجهزة المنافسة في ذلك العام، بما في ذلك جهاز سوني الجديد نفسه لفترة وجيزة، وساهم هذا الإصدار المصغر بشكل فعال في دفع إجمالي مبيعات عائلة “بلاي ستيشن 1” لتتجاوز حاجز 102 مليون جهاز عالمياً، ليصبح أول جهاز منزلي للألعاب في التاريخ يكسر حاجز المئة مليون.

لاحقاً، أصدرت سوني شاشة LCD مخصصة يمكن تركيبها على الجهاز، مما حوّله إلى جهاز شبه محمول، وهي لقطة تاريخية لا يزال عشاق الألعاب يتذكرونها بكثير من النوستالجيا.
جوجل تواجه ويندوز بنظام التشغيل “كروم أو إس”
وفي مثل هذا اليوم من عام 2009، هزّت شركة جوجل قطاع التكنولوجيا بإعلان رسمي غير متوقع، كشفت فيه عن نيتها إطلاق نظام تشغيل جديد تماماً يحمل اسم “جوجل كروم أو إس” (Google Chrome OS)، في خطوة اعتبرها الخبراء مواجهة مباشرة وسريعة مع هيمنة نظام ويندوز من مايكروسوفت.

جاء نظام “كروم أو إس” برؤية ثورية ركزت على السرعة والخفة، فقد صُمم النظام ليكون خفيفاً جداً، حيث يستغرق إقلاع الجهاز بضع ثوانٍ فقط، وكانت فكرة جوجل الجريئة هي أن المستخدم لا يحتاج إلى تطبيقات ضخمة ومثبتة؛ فالمتصفح هو نظام التشغيل، وكل شيء يدار عبر الكلاود، وبفضل بنيته القائمة على نظام “لينكس” وعزل التطبيقات، قدّم النظام تجربة آمنة ومقاومة للفيروسات التقليدية.
جاء هذا الإعلان بعد أقل من عام واحد على إطلاق جوجل لمتصفح الإنترنت الشهير “جوجل كروم” (في سبتمبر 2008)، مما يوضح خطة الشركة الاستراتيجية لتحويل المتصفح الناجح إلى بيئة عمل متكاملة.

رغم تشكيك الكثيرين في البداية بجدوى نظام تشغيل يعتمد كلياً على الإنترنت، إلا أن هذا الإعلان كان حجر الأساس لولادة أجهزة Chromebooks الشهيرة التي انطلقت لاحقاً في 2011، والتي تحولت بفضل خفتها وسعرها الاقتصادي إلى الخيار الأول للمدارس والجامعات، خاصة في الولايات المتحدة.
إطلاق “جيميل” رسمياً بعد 5 سنوات تجريبية!
وفي مثل هذا اليوم من عام 2009، أعلنت جوجل رسمياً خروج خدمة البريد الإلكتروني الشهيرة جيميل (Gmail) من المرحلة التجريبية “Beta”، وإطلاقها كمنتج نهائي ومكتمل، وذلك بعد مرور أكثر من 5 سنوات على إطلاقها الأول.
وأطلق جيميل لأول مرة في 1 أبريل 2004، ورغم أن ملايين البشر حول العالم كانوا يستخدمون الخدمة يومياً كبريدهم الأساسي، إلا أن جوجل أبقت على شعار “Beta” الرمادي الصغير تحت شعار التطبيق لمدة 1930 يوماً.

وبجانب جيميل، خرجت في نفس اليوم خدمات أخرى من المرحلة التجريبية مثل مستندات جوجل، وتقوم جوجل، وGoogle Talk.
اعتمدت استراتيجية جوجل على أن “المنتج مستمر في التطور واستقبال الميزات الجديدة بشكل دائم”، وجاء إزالة شعار (Beta) في 7 يوليو 2009 كخطوة ضرورية لإقناع قطاع الشركات والمؤسسات الضخمة بأن الخدمة أصبحت مستقرة تماماً ومضمونة بنسبة 100%.
إطلاق العملة المشفرة “برايم كوين”
وفي مثل هذا اليوم من عام 2013، أطلق المطور العبقري المجهول المعروف باسم “صني كينج” (Sunny King) عملة برايم كوين (Primecoin – XPM)، لتدخل تاريخ العملات الرقمية كأول شبكة تُسخّر طاقة التعدين الحوسبية في حل معضلات رياضية علمية، بدلاً من إهدارها في خوارزميات غير نافعة.
وفي العملات التقليدية مثل البيتكوين، تقوم أجهزة التعدين بحل معادلات مشفرة معقدة لا فائدة منها سوى تأمين الشبكة، لكن “برايم كوين” غيرت اللعبة تماماً من خلال تقديم نظام إثبات العمل (Proof-of-Work) الفريد.

وصُممت خوارزمية العملة لتبحث أجهزة التعدين عن سلاسل معينة من الأعداد الأولية (مثل سلاسل كنينجهام وسلاسل التوائم الأولية)، وتُستخدم هذه الأعداد الأسطورية في عالم الرياضيات في تطوير التشفير، وعلوم الكمبيوتر، وفهم طبيعة الأرقام. وبالتالي، فإن كل طاقة كهربائية تُستهلك في تعدين “برايم كوين” تقدم فائدة علمية حقيقية للبشرية.
لم يمر سوى أيام قليلة على إطلاق العملة، حتى نجحت شبكة “برايم كوين” بفضل قوة التعدين الجماعية في اكتشاف سلاسل أعداد أولية جديدة وضخمة لم يكن البشر قد وصلوا إليها من قبل، مما أثبت جدوى الفكرة عملياً وسرعان ما جذب اهتمام المجتمعات العلمية والتقنية معاً.





