وجه سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل، مجموعة من النصائح الذهبية للخريجين، والتي تحمل في طياتها روشتة مختصرة للراغبين في تحقيق النجاح والتفوق.
حث “بيتشاي” أبناء جيل Z على عدم المبالغة في القلق بشأن الدراسة أو المسار المهني. ونقل تقرير نشرته مجلة فورتشن قوله أن معظم القرارات ليست مصيرية، داعيا الشباب إلى تقبل البداية من القاع، والتعلم من الأخطاء، والتحلي بالمرونة والصبر بدلًا من السعي إلى مسار مهني مثالي.
وفي لقاء جمعه بخريجي جامعة ستانفورد، قال بيتشاي إن هناك الكثير مما يثقل كاهل أبناء جيل Z هذه الأيام: الحصول على وظيفة، والتكيف مع بيئة عمل يقودها الذكاء الاصطناعي، ومعرفة ما إذا كانت المحطات التقليدية في الحياة، مثل امتلاك منزل، لا تزال في المتناول. لكن بدلًا من محاولة إيجاد حلول لسلسلة لا تنتهي من المشكلات المثيرة للقلق، قال الرئيس التنفيذي لشركة جوجل “سأطلعكم على سر صغير: رغم أن هذه الأمور تبدو مهمة في اللحظة الحالية، فإنها أقل تأثيرًا بكثير مما قد تظنون.”
وأضاف:”ربما رسبت في اختبار الأحياء، أو تغيبت عن إحدى المحاضرات، ومع ذلك، فمن المرجح جدًا أن تكونوا هنا اليوم محتفظين بفرصكم”
وقال بيتشاي الذي كان طالبًا في جامعة ستانفورد يدرس علوم وهندسة المواد، أنه كان مهووسًا في كثير من الأحيان بالدرجات الدراسية، والفرص المهنية، والتخطيط لمستقبله. لكن رحلة غير متوقعة بالسيارة إلى لاس فيجاس غيّرت نظرته إلى الأمور.
وروى كيف أقنعه أحد زملائه يومًا بالتغيب عن إحدى المحاضرات والقيادة إلى لاس فيجاس، وهو تصرف بدا خارجًا تمامًا عن طبيعته، إذ لم يكن قد تغيب عن أي محاضرة من قبل. وخلال الرحلة، شاهد الثلج للمرة الأولى، وتعلم لعب البلاك جاك، واكتشف شيئًا أكثر قيمة عندما لم يلاحظ أحد غيابه.
وقال بيتشاي، البالغ من العمر 54 عامًا: “للمرة الأولى، أدركت أن العالم لن ينتهي إذا استرخيت قليلًا.” وأضاف أنه رغم وجود بعض القرارات الحياتية التي من الضروري اتخاذها بشكل صحيح، مثل اختيار شريك الحياة، أو تقرير تكوين أسرة، أو إجراء تحول مهني كبير، فإن: “القليل جدًا من بقية القرارات يكون مصيريًا أو حاسمًا.” وتابع: “لكن إذا تمكنتم من تمييز الإشارات المهمة وسط الضوضاء، فسيكون بإمكانكم توجيه حياتكم في تلك اللحظات نحو ما ترغبون في تحقيقه.”





