دعم الصناعة الوطنية في قطاع المرافق.. تحركات حكومية لتوطين المهمات الكهروميكانيكية
وزيرة الإسكان: توطين صناعة مهمات المياه أولوية لتقليل الاستيراد وخفض التكاليف
أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أهمية تعميق التصنيع المحلي لمكونات مشروعات المرافق، مشددة على أن ذلك يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وخفض التكاليف، ورفع كفاءة التشغيل والصيانة، إلى جانب دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته الوزيرة لمتابعة جهود توطين صناعة المهمات المستخدمة في مشروعات مياه الشرب ومعالجة الصرف الصحي، بحضور المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، ومسؤولي الوزارة ورؤساء الجهات التابعة لها بقطاع المرافق.
تعميق التصنيع المحلي لدعم الاقتصاد الوطني
استهلت الوزيرة الاجتماع بالتأكيد على أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف توطين الصناعات، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل مرافق مياه الشرب والصرف الصحي. وأوضحت أن التوسع في التصنيع المحلي يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتقليل الفاتورة الاستيرادية، وتعزيز الاعتماد على المنتج الوطني.
من جانبه، استعرض المهندس أحمد عمران الإجراءات التي تم اتخاذها لدعم هذا التوجه، والتي تضمنت التنسيق مع مختلف الجهات المعنية بالدولة لتشجيع تصنيع المهمات الكهروميكانيكية محليًا، إلى جانب التعاون مع كيانات صناعية عالمية لنقل الخبرات الفنية.
وأشار إلى أن هذه الجهود تشمل أيضًا العمل على إنشاء مصانع جديدة داخل مصر لتلبية احتياجات السوق المحلية، مع فتح آفاق للتصدير إلى دول أفريقيا والوطن العربي، بما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي في هذا القطاع.
حصر احتياجات المشروعات خلال 5 سنوات
وأوضح عمران أنه تم حصر وتقدير احتياجات مشروعات مياه الشرب ومعالجة الصرف الصحي من المهمات الميكانيكية والكهربائية خلال السنوات الخمس المقبلة، لافتًا إلى أنه تم عرض هذه الاحتياجات على الشركات والمصانع المعنية.
وأضاف أنه جرى تحديث المواصفات الفنية بالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف تذليل العقبات أمام المصنعين المحليين، وضمان إنتاج مهمات مطابقة لأعلى معايير الجودة العالمية.
خطة تحلية المياه حتى 2050
وتناول الاجتماع أيضًا استعراض احتياجات محطات تحلية مياه البحر، سواء القائمة أو الجاري تنفيذها، وذلك في إطار الخطة الاستراتيجية لتحلية المياه حتى عام 2050.
كما تم بحث آليات اعتماد المنتجات المحلية، وجهود تأهيل وإصلاح المهمات الكهروميكانيكية داخل المحطات، بالتعاون مع الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى جانب تحديد الصناعات التي تحتاج إلى التوسع في توطينها خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام الاجتماع، وجهت وزيرة الإسكان بضرورة المتابعة الدورية لمعدلات التقدم في ملف توطين الصناعة، مع وضع مؤشرات أداء واضحة لقياس النتائج وضمان تحقيق المستهدفات.
وأكدت أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، والارتقاء بمستوى خدمات مياه الشرب والصرف الصحي على مستوى الجمهورية، مع الالتزام بالمواصفات القياسية وضمان جودة المنتجات، بما يدعم تنفيذ مشروعات المرافق بكفاءة عالية وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المحلية.






