تستهدف استراتيجية التنمية المكانية لإقليم غرب القاهرة حتى عام 2040 استيعاب نحو 4 ملايين نسمة، وتوفير ما بين 170 ألفًا و200 ألف فرصة عمل، من خلال تنويع الأنشطة الاقتصادية وتعزيز مكانة المنطقة باعتبارها مركزًا اقتصاديًا على المستوى الوطني، بما يسهم في تخفيف الضغوط السكانية والاقتصادية عن القاهرة الكبرى.
وفي هذا الإطار، عرضت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، المرحلتين الأولى والثانية من استراتيجية التنمية المكانية لإقليم غرب القاهرة 2040، إلى جانب خطة التنقل المتكاملة بمدينة الشيخ زايد، وذلك خلال اجتماع مع بعثة من البنك الدولي.
ويأتي العمل على الاستراتيجية وخطة التنقل ضمن مشروع الإدارة المتكاملة للأراضي والتنمية العمرانية في المدن الجديدة، الذي جرى بحثه بالتعاون مع الوكالة السويسرية للتنمية الاقتصادية (SECO) والبنك الدولي، وبالتنسيق مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
استراتيجية غرب القاهرة 2040
وأوضح الدكتور وليد عباس أن الاستراتيجية تقدم نموذجًا للتخطيط الإقليمي متعدد الأقطاب، بما يتطلب وضع أطر واضحة للتمويل والحوكمة تضمن إمكانية تنفيذ المشروعات والمقترحات الواردة بها.
وتستهدف خطة تنمية إقليم غرب القاهرة استيعاب قرابة 4 ملايين نسمة بحلول عام 2040، مع توفير ما يتراوح بين 170 ألفًا و200 ألف فرصة عمل، إلى جانب تنويع القاعدة الاقتصادية للمنطقة من خلال دعم أنشطة الصناعة المتقدمة والخدمات اللوجستية والسياحة.
كما تستهدف الاستراتيجية تعزيز دور غرب القاهرة باعتبارها مركزًا اقتصاديًا وطنيًا، مع تخفيف الضغط الواقع على القاهرة الكبرى، من خلال ربط التوسع العمراني بالتنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل.
خطة النقل المستدام في الشيخ زايد
وتتضمن خطة التنقل المتكاملة بمدينة الشيخ زايد مستهدفات لزيادة الاعتماد على وسائل النقل العام، بحيث تصل نسبة استخدامها إلى 35% بحلول عام 2040، مع خفض انبعاثات الكربون بنحو 244 ألف طن سنويًا.
ومن المتوقع أن تسهم الخطة في زيادة أعداد مستخدمي وسائل النقل العام إلى نحو أربعة أضعاف المستويات الحالية، إلى جانب خفض الازدحام المروري إلى النصف، بما يدعم تحسين جودة الحياة وتقليل زمن الرحلات داخل المدينة.
وتستهدف الخطة كذلك تحقيق جدوى اقتصادية إيجابية من تطوير منظومة التنقل، بالتوازي مع تحسين كفاءة الحركة وتوفير بدائل أكثر استدامة لتنقل السكان.
نظم المعلومات الجغرافية ضمن توجهات التحول الرقمي بالمدن الجديدة
من جانبها، أكدت الدكتورة هند فاروق أهمية الربط بين استراتيجية التنمية الإقليمية وخطة التنقل المستدام، بما يضمن الانتقال من التخطيط طويل الأجل إلى آليات تنفيذ عملية قابلة للتطبيق.
كما تناول الدكتور أحمد إسماعيل جبر دور نظم المعلومات الجغرافية في دعم التنمية العمرانية المستدامة، باعتبارها أحد المكونات الرقمية المطروحة ضمن توجهات التحول الرقمي في المدن الجديدة.
وتعكس هذه المحاور أهمية التكامل بين التخطيط المكاني وتطوير وسائل النقل وتوظيف الأدوات الرقمية، في إطار إعداد خطط تنموية تستجيب للاحتياجات المستقبلية للمدن والمناطق المحيطة بها.
خارطة طريق لاستكمال الدراسات تمهيدًا للتنفيذ
وفي ختام الاجتماع، استعرضت البعثة التقدم المحرز في الأعمال، مع الاتفاق على وضع خارطة طريق واضحة لاستكمال المهام المتبقية.
ومن المقرر أن تمهد الخطوات المتبقية للانتقال إلى مرحلة التنفيذ وإعداد برنامج للاستثمار، بما يدعم تطبيق استراتيجية التنمية المكانية لإقليم غرب القاهرة وخطة التنقل المتكاملة بمدينة الشيخ زايد.






