أكد الأستاذ خالد البرماوي، مساعد وزير الدولة للإعلام للتحول الرقمي، أن قضية بناء الوعي تحولت إلى مشروع قومي ذي مؤشرات أداء دقيقة، كاشفاً عن رصد تكرار كلمة “الوعي” أكثر من 100 مرة في خطابات وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال السنوات الماضية، باعتبارها الركيزة الأساسية لحماية الأمن القومي المجتمعي في مواجهة حروب التزييف والتضليل.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لفعاليات «منتدى مصر 2026»، بحضور رئيس الجمهورية ونخبة من قيادات الدولة والإعلاميين، حيث أوضح البرماوي تفاصيل استراتيجية الدولة المصرية للتعامل مع ظاهرة “الاضطراب المعلوماتي” وسرعة التحول من نموذج الاتصال الهرمي القديم إلى المنظومة الشبكية الرقمية المفتوحة.
تحديات المشهد الرقمي وحرب البيانات
واستعرض البرماوي أرقام الحضور الرقمي في مصر، مشيراً إلى وصول عدد مستخدمي الإنترنت إلى 98.2 مليون مستخدم، ونحو 51.6 مليون مستخدم لمواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن المصريين يُسهمون بما يقرب من نصف المحتوى العربي المتداول على الشبكة العنكبوتية، مما يجعل حماية الفضاء الرقمي وتحليل بياناته مسألة أمن قومي حيوية.
ولفت مساعد وزير الدولة للإعلام إلى أن تقرير المخاطر العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي وضع التضليل والمعلومات المغلوطة على رأس التهديدات العالمية في عام 2025 وبالمرتبة الثانية في 2026، في ظل طفرات تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق (Deepfake).
مركز الذكاء الإعلامي والإنذار المبكر
وفي إطار الإجراءات المؤسسية، أعلن البرماوي عن تأسيس «مركز الذكاء الإعلامي والإنذار المبكر»، وهو نتاج شراكة استراتيجية بين وزارة الدولة للإعلام، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
ويعتمد المركز على 4 وظائف محورية: الاستماع والرصد الرقمي، التدقيق والتحقق من صحة الروايات، تحليل الاتجاهات، والإنذار المبكر، مستهدفاً تقليص زمن رصد الشائعة واكتشاف الأزمة إلى ساعة واحدة فقط، لتمكين صانع القرار والجهات المختصة من سرعة الرد والتوضيح قبل استفحال الأثر التضليلي.
تدشين منصة «Chat Egypt» لمكافحة الشائعات
وشهدت الجلسة الإعلان الرسمي عن إطلاق منصة «شات مصر» (Chat Egypt)، التابعة للمركز الإعلامي لمجلس الوزراء، كأول منصة تفاعلية وطنية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي تتيح للمواطنين التحقق اللحظي من صحة الأخبار والنصوص والصور ومقاطع الفيديو المتداولة، إلى جانب الإبلاغ عن المحتويات الزائفة، وتوفير نافذة للأخبار والبيانات الرسمية من مصادرها الموثوقة، تأكيداً على أن معركة الوعي هي مسؤولية تشاركية تتكامل فيها جهود الدولة مع يقظة المواطن.







