توقعت دراسة حديثة صادرة عن شركة الأبحاث البريطانية جونيبر ريسيرش (Juniper Research) ارتفاع إجمالي قيمة معاملات نقاط البيع (POS) المنفذة عبر أجهزة قبول بطاقات الدفع حول العالم من 30 تريليون دولار في عام 2026 إلى 41 تريليون دولار بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.4%.
وأوضحت الدراسة أن هذا النمو سيأتي مدفوعًا بالتوسع المتسارع في اعتماد منصات التجارة الموحدة، التي تجمع قنوات البيع داخل المتاجر، وعبر الإنترنت، ومن خلال الهواتف المحمولة ضمن منصة تشغيل موحدة، مع اتجاه التجار إلى الاستغناء عن أجهزة نقاط البيع التقليدية لصالح حلول متكاملة توفر تجربة موحدة للعملاء عبر مختلف قنوات الشراء.
وأشارت الدراسة إلى أن أكبر معدلات النمو ستأتي من قطاعات التجزئة والضيافة والمطاعم سريعة الخدمة، حيث تعاني هذه القطاعات من تشتت قنوات البيع. وتساعد منصات التجارة الموحدة على ربط أنظمة الدفع والمخزون وبيانات العملاء في سجل موحد، بما يتيح للتجار إدارة جميع قنوات البيع من خلال منصة واحدة.
وأضافت الدراسة أن القيمة الاقتصادية في سوق نقاط البيع لم تعد تتركز في الأجهزة نفسها، بل أصبحت تنتقل تدريجيًا إلى البرمجيات والخدمات ذات القيمة المضافة، مثل تحليلات البيانات، وبرامج الولاء، والخدمات المالية المدمجة، في ظل استمرار تراجع هوامش أرباح أجهزة نقاط البيع التقليدية.
وقال جواد جهان، محلل الأبحاث في جونيبر ريسيرش، إن التجارة الموحدة لم تعد خيارًا متميزًا، بل أصبحت متطلبًا أساسيًا في قطاعات مثل التجزئة والمطاعم سريعة الخدمة، مشيرًا إلى أن شركات تصنيع أجهزة نقاط البيع ستواجه ضغوطًا متزايدة على هوامش أرباحها، بينما ستكون الشركات القادرة على تحويل نقطة البيع إلى جزء من منظومة متكاملة تربط المتجر والموقع الإلكتروني وتطبيقات الهواتف المحمولة، وتستثمر البيانات والبرمجيات المصاحبة، هي الأكثر قدرة على تحقيق النمو خلال السنوات المقبلة.
وأوضحت الدراسة أن مجموعة الأبحاث الجديدة تقدم تقييمًا شاملاً لسوق نقاط البيع، مع أكثر من 45,500 نقطة بيانات تغطي 61 دولة على مدار ست سنوات، إلى جانب تصنيف لأبرز الشركات المنافسة وتحليل للفرص الحالية والمستقبلية في السوق العالمية.





