أكد المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الدولة تمضي في تنفيذ خطة شاملة لتطوير البنية التحتية لشبكات الإنترنت الثابت، تستهدف تحديث الشبكات القائمة والتحول التدريجي من الكابلات النحاسية إلى كابلات الألياف الضوئية، بما يسهم في زيادة سرعات الإنترنت وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين.
وأوضح إبراهيم، خلال لقائه ببرنامج «أحداث الساعة» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، وتقدمه الإعلامية خلود زهران، أن نسبة كبيرة من خطوط الإنترنت الثابت كانت تعتمد على الكابلات النحاسية، التي لا تتجاوز سرعتها القصوى نحو 30 ميجابت في الثانية، وهو ما استدعى التوسع في استخدام تكنولوجيا الألياف الضوئية لمواكبة الاحتياجات المتزايدة للمستخدمين.
وأشار إلى نجاح جهود التطوير في تحويل أكثر من 5.5 مليون خط إلى شبكات الألياف الضوئية، التي تتيح سرعات تصل إلى 100 و200 ميجابت في الثانية، بما يعزز كفاءة الشبكة وقدرتها على استيعاب معدلات الاستهلاك المتزايدة.
وكشف المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن استهداف تحديث 6 ملايين خط إضافي خلال السنوات الثلاث المقبلة، بواقع مليوني خط سنويًا، بما يرفع نسبة تغطية الألياف الضوئية إلى أكثر من 90% من إجمالي خطوط الإنترنت الثابت.
38 ألف برج محمول في مصر
وعلى صعيد شبكات المحمول، أوضح إبراهيم أن القطاع شهد توسعات كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية، مدفوعة بالزيادة المتسارعة في معدلات استخدام خدمات الإنترنت، لا سيما خلال جائحة كورونا، التي شهدت تضاعف استهلاك الإنترنت بنحو 100% خلال شهر أو شهرين، الأمر الذي فرض تسريع خطط تطوير البنية التحتية وزيادة الطاقة الاستيعابية للشبكات.
وأضاف أن عدد أبراج المحمول ارتفع من نحو 24 ألف برج في عام 2021 إلى قرابة 38 ألف برج حاليًا، مع استهداف الوصول إلى 40 ألف برج بنهاية العام الجاري، بزيادة تقارب 60% خلال خمس سنوات.
وأكد إبراهيم أن حجم التوسعات التي شهدتها شبكات الاتصالات يعكس تسارع وتيرة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الخمس الماضية من تطوير وتوسعات في شبكات المحمول يعادل حجم إنجازات استغرق تحقيقها سنوات طويلة في فترات سابقة







