Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

تكاليف التشغيل وتحديات الصرف.. هل أوشكنا على زيادة أسعار خدمات الاتصالات بمنطق «الدواء المر»؟

يواجه قطاع الاتصالات في مصر لحظة نوعية، حيث تتلاقى تحديات الاقتصاد الكلي مع الطموحات التقنية للدولة لتضع المشغلين الأربعة في مواجهة حتمية مع هيكل التكاليف التشغيلية  حيث إن طلب شركات المحمول الأخير بزيادة الأسعار بنسبة تتراوح بين 15% و20% ليس مجرد رغبة في تعظيم الربحية، بل هو انعكاس لواقع جيوسياسي واقتصادي معقد أدى إلى تغيرات جذرية في مدخلات الإنتاج مع تغير سعر الصرف وارتفاع أسعار الطاقة وتضرر سلاسل الإمداد.

هذه المستجدات تضع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أمام اختبار استراتيجي دقيق، يتطلب صياغة معادلة توازن بين ضمان تدفق الاستثمارات الرأسمالية اللازمة لتطوير البنية التحتية والجيل الخامس، وبين حماية القدرة الشرائية للمواطن في ظل سوق يتسم بحساسية سعرية عالية ووصول عدد المشتركين إلى نحو 122 مليون مشترك، فالمفهوم الاستراتيجي للدور الرقابي تحول من مجرد ضبط الأسعار إلى هندسة الاستدامة، حيث يدرك المنظم أن أي خلل في ربحية الشركات قد يترجم فوراً إلى تراجع في جودة الخدمة أو تباطؤ في وتيرة التحول الرقمي الذي تنشده الدولة من ناحية، وأن أى زيادة مفرطة في الأسعار قد تضر بيئة السوق وتحمل المستخدم عبء إضافي.

ففي قطاع يُصنف عالمياً بأنه قطاع دفاعي، تظل استقرار التدفقات النقدية هي المحرك الأساسي للوفاء بالالتزامات الدولية، خاصة وأن الشركات قد حصلت مؤخراً على حيزات ترددية ضخمة بلغت 410 ميجاهرتز في صفقة بلغت 3.5 مليار دولار و(هي الصفقة الأكبر في تاريخ الاتصالات المحمولة بمصر).. هذا التوسع في الطيف الترددي، رغم كونه ركيزة للنمو المستقبلي، فرض أعباءً دولاريةً فورية في توقيت يشهد فيه الجنيه ضغوطاً أمام العملات الأجنبية، مما يجعل تحريك الأسعار أداةً ضرورية لامتصاص الصدمات التمويلية وضمان قدرة الشركات على الاستمرار في تقديم خدماتها بمقاييس عالمية.

شركات الاتصالات في مصر

ووفقا للخبراء، يمثل قطاع الاتصالات العمود الفقري للاقتصاد الرقمي والشمول المالي في مصر، وهو ما يجعل مسألة تسعير الخدمات قضية ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية متداخلة. فالزيادة المطلوبة لا تنفصل عن الزيادات السعرية في قطاعات الطاقة والكهرباء، والتي رغم محدودية تأثيرها المباشر في بعض الجوانب، إلا أنها تخلق ضغطاً تراكمياً على هوامش الربح، وإن الاستدامة هنا لا تعني فقط بقاء الشركات في السوق، بل تعني قدرتها على الابتكار وتبني حلول تقنية مثل مشاركة الأبراج وخفض كلفة الميجابايت الواحدة عبر تقنيات الجيل الخامس. وأشاروا إلي إن المشهد الحالي يتطلب رؤية شمولية تدرك أن السعر المنخفض جداً قد يكون مكلفاً على المدى الطويل إذا أدى إلى شيخوخة الشبكات، بينما السعر المرتفع قد يعيق نمو الاستهلاك الرقمي، وهو التحدي الذي يسعى هذا التحليل لاستشراف مساراته.

تحقيق التوازن

وأوضح الخبراء أن طبيعة السوق المصرية التي تقتصر على عدد محدود من المشغلين تجعل من الحفاظ على كفاءة الخدمة ضرورة قصوى، حيث أن تحقيق هذا التوازن يتطلب بالتبعية إقرار زيادات سعرية تتماشى مع ارتفاع التكاليف، لأن أي تراجع ملموس في مستويات الربحية سيؤدي بالضرورة إلى تدهور جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في ظل ممارسة الجهات المعنية دوراً رقابياً صارماً لمتابعة الأداء ومعاقبة أي قصور يمس معايير الجودة.

وأشار خبراء إلى أن نسبة الزيادة التي تتراوح بين 15% و20% تُعد مناسبة جداً بالنظر إلى المعطيات الاقتصادية الراهنة، حيث أن سعر صرف العملات الأجنبية ارتفع بنسبة تقارب هذه النسبة مؤخراً، مما يجعل التحريك السعري كافياً لتغطية الفوارق التمويلية خاصة عند موازنتها مع معدلات التضخم العام، مشيرين في نفس الوقت إلي أن الشركات تمتلك مرونة مالية ومصادر تمويل متنوعة تشمل إيرادات الخدمات الدولية ودعم المساهمين، مما يسهل الوفاء بالالتزامات الدولارية المتعلقة بالرخص الجديدة، خاصة وأن سداد قيمة الترددات يتم غالباً عبر جداول زمنية طويلة الأمد تسمح بمواءمة الالتزامات مع مصادر التمويل المستدام دون ضغوط فجائية على المدى البعيد.

وأشار الخبراء إلى أن عدم الموافقة على تحريك الأسعار قد يؤدي بالشركات إلى مرحلة حرجة تمنعها من ضخ استثمارات جديدة، وهو ما يمثل خسارة استراتيجية للدولة على المدى البعيد. كما أكد الخبراء أن أثر هذه الزيادة سيمتد بالضرورة ليشمل كافة الخدمات المرتبطة، بما في ذلك خدمات الشمول المالي والمحافظ الإلكترونية، نظراً لاعتمادها الكلي على البنية الأساسية للشبكات، وهو ما يتطلب من المنظم تحديد نسبة زيادة توازن بين رضاء الشركات وحقوق المستخدمين.

يذكر أن آخر تحريك سعري رسمي شهده القطاع كان في نهاية 2024 بنسب تراوحت بين 17% و30%، مما يعكس الفجوة التي يحاول المشغلون سدها حالياً لضمان استمرارية التطوير التقني.

عمرو الألفي
عمرو الألفي

أكد عمرو الألفي، رئيس قطاع البحوث في شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، أن الدور الجوهري الذي يلعبه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يتجاوز مجرد الرقابة، ليصل إلى ضمان استدامة الشركات العاملة في السوق المصري، منوها إلى إن الحفاظ على ربحية هذه الشركات وحمايتها من الوصول إلى مرحلة الخسارة هو أمر استراتيجي، لتجنب أي انعكاسات سلبية قد تطال حجم استثماراتها وقدرتها على التوسع.

وأشار إلى أن طبيعة السوق المصرية، التي لا تضم عشرات الشركات بل تقتصر على أربعة مشغلين فقط لخدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية، تجعل من الحفاظ على كفاءة الخدمة ضرورة قصوى، منوها إلي أن تحقيق هذا التوازن يتطلب بالتبعية إقرار زيادات سعرية تتماشى مع ارتفاع التكاليف حيث أن أي تراجع في مستويات الربحية سيؤدي بالضرورة إلى تدهور ملموس في جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

وفي سياق متصل، شدد الألفي على أن الجهة المنظمة تمارس دوراً رقابياً صارماً لمتابعة أداء الشركات، ولا تتوانى عن معاقبة أي قصور يمس مستوى الخدمة.

تحليل التكاليف وفوارق العملة

وحول تقديره لنسب الزيادة السعرية، قال الألفي إن النسبة التي تتراوح بين 15% و20% تُعد “مناسبة جداً” بالنظر إلى المعطيات الاقتصادية الراهنة موضحا أن سعر صرف الدولار ارتفع مؤخراً بنحو 12% إلى 13%، مما يجعل هذه الزيادة كافية لتغطية الفوارق التمويلية، خاصة عند موازنتها مع معدلات التضخم العام، مع الأخذ في الاعتبار أن كافة تكاليف التشغيل لا ترتفع بالضرورة بذات الوتيرة.

وفيما يخص الالتزامات الدولارية، لاسيما تلك المتعلقة برخص الترددات وأثرها على السيولة، أوضح الألفي أن الشركات تمتلك مرونة مالية ومصادر تمويل متنوعة؛ تشمل إيرادات دولارية ذاتية من خدمات التجوال (Roaming)، فضلاً عن الدعم الاستثماري من الشركات الأم أو المساهمين الرئيسيين.

وأضاف أن قطاع الاتصالات يُصنف عالمياً كـ “قطاع دفاعي” يتمتع باستقرار كبير في التدفقات النقدية، وهو ما يسهل الوفاء بالالتزامات الدولارية، مشيرا إلى أن سداد قيمة الترددات يتم غالباً عبر جداول زمنية طويلة الأمد، مما يسمح بمواءمة هذه الالتزامات مع مصادر التمويل المستدام، ويجعل السداد متاحاً دون ضغوط فجائية على المدى البعيد.

شركات الاتصالات في مصر

وبالحديث عن زيادة أسعار الوقود، وتحديداً السولار المستخدم في تشغيل الأبراج، أوضح الألفي أن تأثيره على هوامش الربح يظل محدوداً للغاية، حيث تمثل تكلفة السولار نحو 5% فقط من إجمالي التكاليف، مشيرا إلى أن رفع سعر السولار بنسبة 20% لا يرفع إجمالي التكلفة الكلية إلا بنسبة ضئيلة تصل لـ 1% تقريباً، لكن التحدي الحقيقي يكمن في الالتزامات الدولارية المرتبطة بالإنفاق الرأسمالي (CAPEX) والمعدات التكنولوجية، وليس في تكاليف الطاقة.

سلوك المستهلك وحتمية الاستثمار

وحول توقعاته لحركة السوق، قال الألفي إنه لا يتوقع تراجعاً حاداً في الإيرادات، لكنه رجح حدوث “تباطؤ” في معدلات نمو الاستهلاك موضحا أن المستهلك الذي يضع ميزانية ثابتة—كـ 1000 جنيه شهرياً مثلاً—قد يحافظ على نفس القيمة المالية مقابل تقليل حجم استهلاكه للبيانات، مما يؤدي لاستقرار الإيرادات الإجمالية مع تسجيل نمو أقل من المستهدف. ومع ذلك، أكد أن حيوية خدمات البيانات في الحياة اليومية تمنح المستهلك مرونة كافية لاستيعاب هذه الزيادات السعرية.

وأشار الألفي إلى سيناريو عدم الموافقة على زيادة الأسعار، مستبعداً تماماً أن تتوقف الشركات عن الاستثمار في البنية التحتية تحت أي ظرف، وذلك بسبب ضغوط المنافسة الشرسة، لافتا إلي أن أي مشغل يتباطأ في تطوير شبكته سيخسر حصته السوقية لصالح المنافسين، ما يدفع الشركات للبحث عن بدائل ذكية لخفض النفقات بدلاً من تقليص الاستثمارات.

وأضاف أن من بين هذه البدائل التوسع في مشاركة الأبراج بين المشغلين، وهو ما يسهم بفعالية في خفض التكاليف الإنشائية والتشغيلية، بالإضافة إلى تحسين الكفاءة العامة للشبكات، مؤكدا على أن ربحية شركات الاتصالات لا تزال قوية، وأنها لن تخاطر بمكانتها عبر تقليص الاستثمار، بل ستواصل التطوير لضمان البقاء في دائرة المنافسة.

وعن مقارنة الأسعار إقليمياً، أوضح الألفي أن السوق المصرية تعد من الأرخص في المنطقة عند قياسها بالقيمة الاسمية أو سعر الصرف الرسمي. إلا أنه أشار إلى أن الصورة تختلف عند القياس وفق “القوة الشرائية”، حيث تبدو الأسعار حينها متقاربة مع المتوسطات الإقليمية، لكنها تظل تنافسية للغاية.

واختتم الألفي تصريحاته بالإشارة إلى الآفاق الواعدة لتقنيات الجيل الخامس (5G)، موضحاً أنه على الرغم من تكلفتها الاستثمارية العالية في البداية، إلا أنها ستساهم على المدى المتوسط والطويل في خفض تكلفة تشغيل الميجابايت الواحدة، مؤكدا أنه بمجرد استيعاب التكاليف الأولية، فإن أي زيادات سعرية مستقبلية ستنعكس بشكل إيجابي ومباشر على نمو ربحية الشركات واستدامتها.

الدكتور حمدي الليثي
الدكتور حمدي الليثي

رأى الدكتور حمدي الليثي، نائب رئيس غرفة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السابق، أن مطالبات شركات الاتصالات العاملة في مصر بزيادة أسعار خدمات المحمول والإنترنت حق مشروع لها في ظل ارتفاع الأسعار عالميًا في ضوء الأوضاع الجيوسياسية التي تعيشها المنطقة.

لكنه أكد أيضاً أن تحديد نسبة الارتفاع سواء 20% أو أكثر أو أقل الجهة الوحيدة المخولة بتحديدها هي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، حيث أشاد بأداء الجهاز وقدرته على اتخاذ القرار السليم الذي يصب في صالح المستثمرين والمستهلك النهائي.

وقال الليثي إن الجهاز نجح في الارتقاء بأداء القطاع ليصبح من أكبر القطاعات نمواً على مدى الخمسة عشر عاماً الماضية، لأنهم نفذوا المعادلة بشكل صحيح بين أضلاع المثلث الثلاثة بحيث يحقق التوازن بين رضاء الشركات وحصول المستخدم على الخدمة بسعر معقول.

وأضاف أن شركات الاتصالات لا يمكنها تحريك الأسعار إلا بموافقة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مشيرًا إلى ضرورة وجود زيادة قريبة لكن الفكرة في تحديد نسبة الزيادة، وعليه فلابد أن توافق الحكومة ممثلة في الجهاز على مطالب الشركات بزيادة الأسعار.

ولفت الليثي إلى أن قرار الجهاز بعدم زيادة الأسعار قد يصل بالشركات إلى مرحلة الخسارة  بالتالي عدم ضخ استثمارات جديدة وقد يصل في النهاية إلى سحب هذه الاستثمارات من مصر، بالتالي ستخسر الدولة على المدى البعيد.

وأكد أن المحافظة على أداء الشركات ورضائها من جانب الجهاز هو المفتاح الصحيح، لكن عليه أيضاً أن يحدد نسبة الزيادة المقررة في ظل الظروف الاقتصادية المزعجة.

وعن موقف خدمات الشمول المالي والمحافظ الإلكترونية من زيادة الأسعار، قال الدكتور حمدي الليثي إن الأسعار ستطول كل الخدمات التي تصل للمواطن.

هشام حمدي
هشام حمدي

قال هشام حمدي، محلل القطاع الاستهلاكي في بنك الاستثمار نعيم، إن تحريك أسعار خدمات المحمول في السوق المصرية بات أقرب إلى “إعادة تسعير ضرورية” منه إلى مجرد زيادة تقليدية، في ظل التحولات الهيكلية التي يشهدها القطاع، وعلى رأسها التوسع في خدمات البيانات والاستعداد للتشغيل التجاري لتقنيات الجيل الخامس.

وأوضح أن الزيادات الحالية لا يمكن وصفها بأنها مجحفة للمستهلك، لكنها في الوقت ذاته لا تعكس بالكامل حجم الضغوط والتكاليف الجديدة التي تتحملها الشركات، خاصة مع انتقال القطاع إلى مرحلة استثمارية أكثر كثافة تعتمد على بنية تحتية متطورة وتكنولوجيا أعلى كفاءة.

وأشار حمدي إلى أن دوافع تحريك الأسعار لم تعد مرتبطة فقط بالحفاظ على هوامش الربحية، بل باتت ترتبط بشكل أوضح بضمان استدامة الاستثمار في الشبكات، موضحاً أن شركات الاتصالات لا تعاني من تراجع حاد في أرباحها، لكنها تعمل في بيئة تضخمية معقدة تشمل ارتفاع تكلفة التمويل، وتذبذب سعر الصرف، وزيادة الأجور، إلى جانب استمرار الضغوط على تكاليف التشغيل.

وأضاف أن العامل الحاسم حالياً لم يعد تكلفة التشغيل اليومية فقط، بل حجم الإنفاق الرأسمالي المطلوب لمواكبة الطفرة التكنولوجية، لافتاً إلى أن إدخال خدمات الجيل الخامس يفرض على الشركات نمطاً جديداً من الاستثمار طويل الأجل، ما يستدعي نماذج تسعير أكثر مرونة وقدرة على استيعاب هذه التكاليف.

وأكد أن أي زيادات سعرية لا تتم بشكل منفرد من جانب الشركات، وإنما تخضع لموافقات تنظيمية من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي يوازن بين حماية المستهلك وضمان استدامة القطاع، في ضوء متغيرات مثل معدلات التضخم وسعر صرف العملة وتكلفة الطاقة.

ولفت إلى أن المنافسة بين المشغلين الأربعة في السوق المصرية تشهد تحولاً نوعياً، حيث لم تعد قائمة فقط على الأسعار، بل أصبحت مدفوعة بجودة الخدمة وتنوع الحلول الرقمية، خاصة في مجالات مثل التكنولوجيا المالية، والخدمات السحابية، وتطبيقات المدن الذكية، وهي المجالات التي يعززها انتشار الجيل الخامس.

وأشار حمدي إلى أن الشركات تمتلك القدرة التمويلية اللازمة لدعم خططها التوسعية، سواء من خلال التدفقات النقدية التشغيلية أو عبر أدوات التمويل المختلفة، بما في ذلك الاقتراض، مستندة إلى طبيعة القطاع الدفاعية واستقرار إيراداته. وأضاف أن العوائد المتوقعة من خدمات الجيل الخامس ستشكل أحد المحركات الرئيسية لنمو الإيرادات خلال السنوات المقبلة، وليس مجرد إضافة تقنية.

وأوضح أن التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع حالياً يتمثل في عدم استقرار سعر صرف الدولار، نظراً لارتباط جانب كبير من الاستثمارات والمعدات بالتكلفة الدولارية، وهو ما يجعل التخطيط المالي أكثر تعقيداً، رغم الدعم الحكومي المستمر للقطاع من خلال إتاحة الترددات وتحسين البيئة الاستثمارية.

 

 

 

The short URL of the present article is: https://followict.news/nps0