حذر خبراء الأمن السيبراني من موجة جديدة من محاولات الاحتيال الإلكتروني تستهدف مستخدمي تطبيق “أوبر”، وفقًا لتقرير نشره موقع AppleInsider.
وبحسب التقرير تعتمد حملة التصيد الإلكتروني على رسائل بريد مزيفة توحي بوجود مشكلة في وسيلة الدفع المسجلة بالحساب، في محاولة لدفع الضحايا إلى كشف بيانات بطاقاتهم المصرفية.
وأوضح التقرير أن بعض المستخدمين يتلقون رسائل بريد إلكتروني تبدو في ظاهرها وكأنها صادرة عن “أوبر”، وتزعم أن وسيلة الدفع المرتبطة بالحساب انتهت صلاحيتها، مع مطالبة المستخدم بتحديث بيانات الفاتورة بشكل عاجل حتى لا يتعرض حسابه لتقييد بعض الخدمات.
الاحتيال يبدأ برسالة
يعتمد منفذو الحملة على استغلال ثقة المستخدم في الرسائل التي تحمل هوية “أوبر”، إذ صُممت رسائل البريد بطريقة تمنحها مظهرًا رسميًا، بينما يركز مضمونها على خلق شعور بالاستعجال، لإقناع المتلقي بالنقر على الرابط المرفق وإدخال بياناته المصرفية دون التحقق من صحة الرسالة.
وأشار تقرير AppleInsider إلى أن هذه الحملة لا ترتبط بأي ثغرة أمنية داخل تطبيق “أوبر”، وإنما تعتمد بالكامل على أساليب التصيد الإلكتروني والخداع، التي أصبحت أكثر تطورًا واحترافية مقارنة بما كانت عليه في السابق.
علامات تكشف الرسائل المزيفة
ورغم التشابه الكبير بين الرسائل الاحتيالية والمراسلات الرسمية، فإن هناك مجموعة من المؤشرات التي تساعد على اكتشافها، من بينها ظهور اسم المرسل بصيغة “UBER” بأحرف كبيرة فقط، وعدم تضمين اسم صاحب الحساب أو أي معلومات شخصية تخصه.
كما تختلف هذه الرسائل في تصميمها عن الرسائل الرسمية التي ترسلها الشركة، إضافة إلى أن عنوان البريد الإلكتروني المستخدم لا ينتمي إلى النطاق الرسمي لـ”أوبر”، بل يعود إلى موقع آخر لا يرتبط بالشركة.
ولفت التقرير إلى أن إحدى الرسائل المزيفة جرى إرسالها إلى أكثر من 100 شخص في وقت واحد، وهو أمر لا يمكن أن تقوم به شركة تتعامل مع بيانات العملاء والفواتير، لأن ذلك يؤدي إلى كشف عناوين البريد الإلكتروني للمستخدمين.
أساليب خداع أكثر تطورا
وبين تقرير AppleInsider أن المحتالين لم يعودوا يعتمدون فقط على الروابط النصية التقليدية، بل باتوا يستخدمون صورًا بدلًا منها، أو يلجأون إلى عناوين مواقع إلكترونية تشبه الموقع الرسمي مع استبدال بعض الأحرف بأخرى متقاربة، بما يجعل اكتشاف الخداع أكثر صعوبة بمجرد النظر إلى الرابط.
كيف تتجنب الوقوع في الفخ؟
ينصح الخبراء بعدم الضغط على أي رابط يصل عبر البريد الإلكتروني ويزعم وجود مشكلة في حساب “أوبر”، حتى إذا بدا للوهلة الأولى حقيقيًا.
ويُفضل في مثل هذه الحالات فتح تطبيق “أوبر” مباشرة أو كتابة عنوان الموقع الرسمي يدويًا في متصفح الإنترنت، ثم التحقق من وجود أي إشعارات تتعلق بوسيلة الدفع.
وإذا لم يظهر أي تنبيه داخل الحساب، فمن المرجح أن تكون الرسالة مجرد محاولة احتيال.
الخطر لا يقتصر على أوبر
وأكد تقرير AppleInsider أن هذا النوع من حملات التصيد الإلكتروني لا يستهدف مستخدمي “أوبر” وحدهم، بل يمتد أيضًا إلى عملاء البنوك، ومنصات البث، وتطبيقات التوصيل، ومتاجر التسوق الإلكتروني، مستغلًا اعتياد المستخدمين على استقبال إشعارات دورية من تلك الخدمات.






