أعلنت شركة “تاتا” الهندية، تعرضها لحادثة اختراق إلكتروني، وذلك بعد أسابيع من ظهور بيانات يُزعم أنها سُرقت من الشركة على أحد منتديات القراصنة الإلكترونية.
أكدت الشركة في بيان رسمي وقوع حادثة أمن سيبراني استهدفت بعض أنظمتها قبل عدة أسابيع، مشيرة إلى أنها فعّلت فورًا بروتوكولات الاستجابة للحوادث الأمنية.
وأضاف المتحدث باسم الشركة أن الاختراق لم يؤثر على العمليات التشغيلية أو أنشطة الأعمال، والتي ما زالت تعمل بشكل طبيعي.
ورغم اعترافها بالحادثة، امتنعت “تاتا إلكترونيك” عن الكشف عن طبيعة البيانات التي تم الوصول إليها، أو عدد الأفراد والجهات المتضررة، أو ما إذا كانت قد أخطرت العملاء المتأثرين. كما رفضت تأكيد ما إذا كانت بيانات تخص “آبل” أو “تسلا” قد تعرضت للاختراق بالفعل.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية بأن الشركة أبلغت بعض العاملين في منشآت تجميع هواتف آيفون بالحادثة الأسبوع الماضي. كما أشارت التقارير إلى أن “آبل” بدأت تحقيقًا داخليًا في الواقعة، وأن منفذي الهجوم قدموا طلب فدية إلى “تاتا إلكترونيك”.
ويأتي بيان الشركة الهندية بعد تداول إعلان على أحد منتديات القرصنة يعرض أكثر من 630 جيجابايت من البيانات المنسوبة إلى الشركة، تضم ما يزيد على 204 آلاف ملف.
وبحسب مراجعة أولية لعينات من الملفات، فقد تضمنت وثائق يُعتقد أنها تحتوي على مواصفات خاصة بموردي “آبل” ومستندات مرتبطة بعمليات التصنيع لدى “تسلا”، إلا أن صحة البيانات ومصدرها وحجمها الكامل لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش”.
ووفقًا للباحث الأمني راجشيخار راجاهاريا، فإن البيانات المعروضة للبيع تتضمن محادثات بريد إلكتروني عبر Outlook، ومعلومات مرتبطة بأنظمة SAP، بالإضافة إلى مستندات يُزعم ارتباطها بعدد من عملاء “تاتا إلكترونيك”، من بينهم “آبل” و”تسلا”.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتنامى فيه أهمية “تاتا إلكترونيك” داخل سلاسل التوريد العالمية لقطاع التكنولوجيا. ففي عام 2023 دخلت الشركة بقوة إلى قطاع تصنيع هواتف آيفون بعد استحواذها على عمليات شركة Wistron التايوانية في الهند، وهي إحدى الشركاء التاريخيين لشركة أبل في التصنيع.
كما استحوذت الشركة التي تأسست عام 2020 على حصة تبلغ 60% من الوحدة الهندية لشركة Pegatron، وهي شركة أخرى تلعب دورًا رئيسيًا في تصنيع منتجات “أبل”.
وعلى صعيد آخر، وقعت “تاتا إلكترونيك” خلال عام 2024 اتفاقية لتوريد أشباه الموصلات إلى شركة تسلا، ما عزز مكانتها كمورد استراتيجي لعدد من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.
ويثير الاختراق الأخير مخاوف متزايدة بشأن أمن سلاسل التوريد التقنية العالمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بشركات تحتفظ ببيانات ومعلومات تشغيلية تخص عمالقة التكنولوجيا الذين تعتمد عليهم أسواق الأجهزة الإلكترونية والسيارات الذكية حول العالم.





