تفوقت صانعة الرقائق الإلكترونية “إس كيه هاينكس” على منافستها “سامسونج إلكترونكس” لتصبح الشركة الأعلى قيمة في السوق الكورية الجنوبية، في إنجاز تاريخي يعكس كيف تعيد طفرة الذكاء الاصطناعي تشكيل صناعة أشباه الموصلات العالمية.
جاء هذا التحول مدعومًا بقفزة سهم “إس كيه هاينكس” بأكثر من 340% خلال العام الجاري، لترتفع قيمتها السوقية إلى 2082.5 تريليون وون (1.35 تريليون دولار)، مقارنة بالقيمة السوقية لأسهم “سامسونج” البالغة 2081.3 تريليون وون، وذلك باستثناء الأسهم الممتازة.
في المقابل، ردت شركة “سامسونج” – التي تهيمن على الصدارة منذ عام 2000 – في بيان لها مؤكدة أن احتساب رأس المال السوقي الإجمالي للشركة يجب أن يشمل الأسهم الممتازة، وهو ما يرفع قيمتها الإجمالية إلى نحو 2252 تريليون وون، ويُبقيها في صدارة الشركات الكورية الجنوبية من حيث القيمة السوقية.
ويُشكل صعود “إس كيه هاينكس” تحولاً جذرياً في مسيرة الشركة، التي كانت على وشك البيع لشركة “مايكرون” عام 2002 بعد أن أثقلتها الديون جراء خطط توسع طموحة.لكن الصفقة تعثرت في نهاية المطاف، وظلت بعدها تحت سيطرة الدائنين لما يقرب من عقد.
وهبطت أسهمها إلى مستوى متدن بلغ 135 ووناً في 2003، ما جعلها تصنف بين الأسهم زهيدة الثمن لدى المستثمرين. ومنذ ذلك الحين، واكبت مسيرتها دورة الازدهار والركود التقليدية في قطاع رقائق الذاكرة عالمياً. ففي 2023، أدى تراجع حاد إلى الإضرار بأسعار رقائق الذاكرة، ما دفع “إس كيه هاينكس” إلى تسجيل خسارة تشغيلية سنوية بلغت 7.73 تريليون وون.
وبدأت الشركة التعافي بعد عام من ذلك، مع تسارع زخم طفرة الذكاء الاصطناعي واستثمارات شركات مثل مايكروسوفت وجوجل وميتا بقوة، لتسجل أرباحاً تشغيلية سنوية بلغت 23.5 تريليون وون في 2024، وهو مستوى غير مسبوق آنذاك.
وفي ختام تعاملات اليوم الإثنين، أغلق سهم الشركة مرتفعًا بنسبة 5.57%، بينما تراجع سهم منافستها “سامسونج” 0.42%.
وتُعد الشركة، إلى جانب منافستيها “سامسونج إلكترونيكس” و”ميكرون تكتولوجي”، من أبرز المنتجين عالميًا لذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM) المستخدمة في معالجات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
كما تُعد الشركة موردًا رئيسيًا لشركة “إنفيديا”، وكانت قد أعلنت مؤخرًا أنها زودت أكبر عملائها بعينات من الجيل الجديد من ذاكرة HBM4 المتطورة.





