شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية (الأوكتاجون) بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي يعد أحد أبرز المشروعات القومية العملاقة التي تُجسد مفهوم “الجمهورية الجديدة”، ويمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في منظومة الإدارة والسيطرة والاتصال على مستوى الشرق الأوسط.
يأتي هذا الافتتاح ليعلن بدء مرحلة جديدة من الإدارة الرقمية المتكاملة، حيث تم تصميم المقر ليكون مركزاً موحداً يهدف إلى تعزيز كفاءة إدارة مؤسسات الدولة الحيوية، ودعم منظومة اتخاذ القرار في الأوقات الحرجة استناداً إلى البيانات الدقيقة، بالإضافة إلى تطوير قدرات القيادة والسيطرة عبر بنية تحتية تعتمد بالكامل على أحدث التقنيات الرقمية ونظم الاتصالات المؤمنة عالمياً.
ويستهدف المشروع توحيد مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، والوزارات، والجهات السيادية كافة داخل كيان مركزي متكامل، ما يسهم في رفع مستوى التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، وتسريع آليات الاستجابة للأزمات والطوارئ، وتحقيق أعلى درجات الأمن القومي.
وتم تخطيط وتنفيذ هذا الصرح العملاق ليكون الأكبر من نوعه في المنطقة، ويبلغ مساحته الإجمالية 22 ألف فدان، مع مساحات إنشائية للمباني تصل إلى 4.7 مليون متر مربع، وقد تم التنفيذ بالاعتماد على العقول والشركات الوطنية المصرية بالكامل.
يأتي ذلك في إطار الرؤية الشاملة للدولة لتطوير مؤسساتها وبناء بنية إدارية وعسكرية حديثة وذكية تواكب تحديات المستقبل وتضع مصر في مصاف الدول المتقدمة تكنولوجياً وأمنياً.





