في ظل السباق العالمي على الذكاء الاصطناعي، باتت براءات الاختراع مؤشرًا رئيسيًا على موازين القوة في الاقتصاد الرقمي الجديد، حيث تعكس حجم الاستثمار في الابتكار وقدرة الدول على تحويل الأبحاث إلى تطبيقات تجارية.
الصين تتصدر
تتصدر الصين مشهد براءات اختراع الذكاء الاصطناعي عالميًا، في انعكاس واضح لاستراتيجية طويلة الأجل تستهدف ترسيخ الهيمنة التكنولوجية، ما يعزز مكانة بكين كمركز رئيسي للابتكار في هذا القطاع الوليد.
أمريكا تحل ثانية
تحل الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثانية، ورغم ذلك فإن أهمية الذكاء الاصطناعي داخل منظومة الابتكار الأمريكية تبدو أكثر عمقًا من الصين، حيث يمثل حصة أكبر من إجمالي براءات الاختراع، وذلك مع تصاعد وتيرة إنفاق الشركات الأمريكية الكبرى في هذا القطاع.
ويعكس تصدّر الصين وكوريا الجنوبية واليابان للترتيب العالمي صعود آسيا كمحرك رئيسي للابتكار، حيث تستفيد هذه الدول من قوة صناعية نشطة ودعم حكومي مباشر، إلى جانب تكامل قوي بين القطاعين العام والخاص، ما يسرّع تحويل الأبحاث إلى تطبيقات تجارية.
الموقف الأوروبي
لا يزال الحضور الأوروبي في سباق براءات الذكاء الاصطناعي لا يزال محدودًا نسبيًا، حيث قال رئيس شركة “إنفيديا”، “جنسن هوانج”، إن القارة العجوز متأخرة كثيرًا خلف واشنطن وبكين في هذا القطاع.
المكسيك مفاجأة القائمة
يثير دخول المكسيك ضمن قائمة الدول العشر الأولى مفاجأة لافتة، خاصة أنها تتفوق على مراكز تقليدية في الملكية الفكرية، ما يعكس تحسن بيئة الابتكار، وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تنامي دورها كمركز صناعي مرتبط بسلاسل التوريد العالمية.
ومع تصاعد المنافسة، تسعى الدول إلى تعزيز السيادة الرقمية، عبر تطوير قدراتها المحلية في الذكاء الاصطناعي، غير أن هذا التوجه يفرض تحديات تتعلق بتأمين البيانات، وبناء مراكز حوسبة متقدمة، والحفاظ على التوازن بين التعاون الدولي والمنافسة الاقتصادية.





