قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصري في اجتماعهـا اليوم الخميس الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، ليستقر سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19% و20% و19.5%، على الترتيب.
كما أبقت اللجنة على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%، حيث يأتي هذا القرار متسقا مع رؤية اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته، وذلك في ظل بيئة خارجية تتسم بعدم اليقين.
وكانت اللجنة قد خفضت أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال أول اجتماعاتها في العام الجاري، قبل أن تتجه إلى تثبيت أسعار العائد في الاجتماعين التاليين، مع استمرار تقييمها لتطورات الأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على مسار التضخم.
ويأتي اجتماع اللجنة عقب إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، صباح اليوم الخميس، تراجع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 14.3% خلال يونيو 2026، مقابل 14.6% في مايو الماضي.
كما انخفض معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12.2% في يونيو، مقارنة مع 13% في مايو، بينما تراجع معدل التضخم الشهري إلى 0.9% مقابل 1.4% خلال الشهر السابق، بما يعكس استمرار تباطؤ الضغوط التضخمية على أساس شهري وسنوي.
وكان البنك المركزي قد أشار في بيانه الصادر عقب الاجتماع السابق للجنة السياسة النقدية إلى أنه يتوقع تسارع المعدل السنوي للتضخم العام حتى الربع الثالث من عام 2026، مدفوعًا بآثار فترة الأساس، إلى جانب ضغوط جانب العرض الناتجة عن التطورات الجيوسياسية العالمية، وتحركات سعر الصرف، والإجراءات المرتبطة بضبط أوضاع المالية العامة.
وأوضح البنك المركزي أنه من المرجح أن يظل معدل التضخم العام أعلى من مستهدفه البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الأخير من عام 2026، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027، ليتقارب مع المستهدف خلال النصف الثاني من العام نفسه.
وتترقب الأسواق ما إذا كانت وتيرة تراجع التضخم الأخيرة ستمنح لجنة السياسة النقدية مساحة لاستئناف دورة التيسير النقدي، أو أنها ستفضل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير انتظارًا لمزيد من المؤشرات التي تؤكد استدامة انحسار الضغوط التضخمية.





