شهد قطاع تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر طفرة تمويلية ملحوظة بنهاية الربع الأول من عام 2026، تعكس التحركات الرامية لدعم هذا القطاع الحيوي في مواجهة التحديات الاقتصادية.
ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، قفز إجمالي المحفظة التمويلية الموجهة لهذه المشروعات ليصل إلى نحو 99 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مسجلاً نمواً سنويّاً قويّاً بلغت نسبته 17% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما يؤكد استمرار تدفق السيولة النقدية نحو الأنشطة الإنتاجية والخدمية الصغيرة.
وفي المقابل، كشفت المؤشرات عن مفارقة لافتة تمثلت في تراجع إجمالي عدد المستفيدين من هذه التمويلات بنسبة 6.8% على أساس سنوي، ليستقر إجمالي عدد القاعدة المستفيدة عند 3.5 مليون مستفيد بنهاية مارس 2026.
ويُعزى هذا الانكماش في أعداد المقترضين، رغم زيادة حجم التمويل الإجمالي، إلى اتجاه الجهات التمويلية نحو رفع قيم القروض الممنوحة للعميل الواحد لمواجهة تداعيات التضخم وارتفاع تكاليف التشغيل، مما أدى إلى تركيز السيولة في قروض ذات أحجام أكبر لصالح شريحة أقل عدداً.
وعلى صعيد التحليل القطاعي، حافظت المشروعات متناهية الصغر على صدارتها للمشهد التمويلي باعتبارها الركيزة الأساسية للقطاع، حيث استحوذت وحدها على حصة الأسد بنسبة بلغت 74.3% من إجمالي التمويلات الممنوحة.






