تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو قارة أمريكا الشمالية لمتابعة المنافسة الحامية بين منتخبات كرة القدم حول العالم، في حدث تاريخي يعكس توسعا غير مسبوق في التنظيم وعدد الفرق والمباريات والإنفاق المالي.
وكشف تقرير صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” (FIFA) وصول إجمالي نفقات المونديال إلى 3.8 مليار دولار، ويأتي بند العمليات والبنية التحتية المؤقتة واللوجستيات في صدارة هذه النفقات، مستحوذاً على الحصة الأكبر بمقدار 1.12 مليار دولار.
ويعود هذا الإنفاق الهائل إلى طبيعة النسخة الحالية التي تقام في 16 مدينة مضيفة موزعة بين ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مما يتطلب منظومة لوجستية معقدة وشبكة اتصالات وربط فائق الكفاءة لضمان تنقل وإقامة آلاف المشجعين والوفود، فضلاً عن تهيئة المنشآت القائمة لتتوافق مع أعلى المعايير الدولية.
وفي خطوة لتعزيز الجاذبية التنافسية وحماية مصالح أطراف اللعبة، خصص الاتحاد الدولي مبلغ 1.02 مليار دولار للجوائز المالية ومزايا الأندية، وعلى صعيد رعاية المنتخبات وتوفير سبل الراحة لها، فقد رصدت الميزانية نحو 810 ملايين دولار لخدمات الفرق المشاركة، والتي تشمل معسكرات التدريب، والإقامة، والنقل الداخلي، والرعاية الطبية الشاملة لـ 48 منتخباً.
ولم تغفل الميزانية الجانب التسويقي والإداري لضمان نجاح البطولة تجارياً وجماهيرياً، حيث رصد التقرير 300 مليون دولار لقطاع الاتصال والتسويق من أجل إدارة الحملات الترويجية وحقوق البث والتذاكر، إلى جانب تخصيص 90 مليون دولار لرواتب الإداريين وحوكمة الفعاليات لضمان سير العمليات الإدارية والتحكيمية والتنظيمية بأعلى درجات النزاهة والشفافية.






